الأخبار العاجلة

التسعيرة وكهرباء القمر!

هل تتحول او تحولت وزارة الكهرباء العتيدة الى وزارة للمولدات ؟
سؤال ينبغي الاجابة عليه من قبل السيد الوزير بعد صدور التعريفات الجديدة لاجور الطاقة الكهربائية ، وهي تعريفة ووجهت بانتقادات واسعة من قبل الجمهور والاعلام معا ، لانها بكل بساطة ستزيد من معاناة المواطنين المادية فضلا عن معاناتهم من الزيارت الخجولة لهذه الطاقة لبيوتهم ، زيادة على معاناتهم من اصحاب المولدات الاهلية وتلاعبهم بالاسعار واوقات التزود بها ..
والقرار محير حقيقة لان التسعيرة ستمس القدرة المالية للمواطن التي تعاني اساسا من الخلل « وفقر الدم» الدائم والمستديم ، ويعتقد الجميع ان قرارات الوزارة الجديدة التي باركها مجلس الوزراء جاءت في اطار تحميل المواطن كل تبعات العجز المالي في ميزانية الدولة ، بعد نفض السيد الوزير يده من متابعة الاموال التي تم سرقتها من ثلاثة عهود وزارية سابقة ، وهي مبالغ مليارديرية من الدولارات ، ولعل اكثرها فضائحية المولدات التي لاتعمل في الاجواء العراقية او التي جاءت على شكل لعب اطفال !
ويتوجب في حالة تطبيق القرار ، ان يدفع المواطن شهريا ما لايقل عن ربع مليون دينار باستعمال متواضع للطاقة الكهربائية الحكومية، وبذلك لاتفرق وزارتنا العتيدة عن اصحاب المولدات في خطوطهم الذهبية والماسية ، واذا كان المواطن يستطيع ان يحاسب صاحب المولدة على «ملاعيبه» فهل سيكون قادرا على محاسبة الوزارة على تقصيراتها المقبلة المتوقعة !
انها ورطة حقيقية للوزارة والمواطن معا ، ورطة للوزارة في امكانياتها على توفير طاقة كهربائية «مال اوادم» للمواطن حتى تحاججه بتسعيرتها ، وورطة للمواطن في مقدرته على دفع الربع مليون الشهرية ، واقصد المواطن من الدخول المحدودة والعاطلين عن العمل ومن يدفعون اكثر من نصف رواتبهم لايجارات البيوت المشتعلة ..
والاسئلة التي ينبغي ان تجيب عليها الوزارة والحكومة معا .. ماذا ستفعل الوزارة لو ان المواطن امتنع عن الدفع ؟ واذا كان الجواب قاطعا بقطع التيار عنه ، فكم من الآلاف ستقطع عنهم نعمتها ؟ وماذا لو انبثقت حملة مدنية مطلبية تطالب بالتعويضات عن السنوات التي دفع فيها المواطن اجوارا لاصحاب المولدات عندما كانت الكهرباء الحكومية غائبة عن الساحة ومنشغلة بالعقود الوهمية وملفات الفساد المالي المتراكمة ؟ وهل ستكون الوزارة قادرة على توفير الطاقة المريحة مقابل تسعيرتها غير المريحة ؟ وهل ادركت الوزارة ان تسعيرتها لاتتيح للمواطن الفقير غير تشغيل مبردة واحدة في البيت بصيفنا اللاهب ؟
من حق الوزارة ان تستوفي اجورا عن خدماتها ، ولكن من حق المواطن ان تكون التسعيرة بمستوى الازمة الاقتصادية في البلاد ومستويات البطالة وربع الشعب الذي يعيش تحت مستويات خطوط الفقر بمعاييرها العالمية !!
هذا الخبر اقدمه هدية للسيد الوزير من دون غمز ولا لمز !
أعدت شركة «شيميزو» اليابانية مشروعاً واعداً من شأنه تغيير تصور الإنسان حول إمكانيات الطاقة البديلة. وتقترح «شيميزو» إنشاء «حزام طاقة» حول خط الاستواء على القمر يتألف من الألواح الشمسية تسمح طاقتها بتوفير حاجة عدة دول كبرى للكهرباء. ووفقاً للخطة سيتم نقل الكهرباء الناتجة عن الحزام إلى الأرض عبر موجات دقيقة أو أجهرة إرسال ليزرية خاصة.وتنتج هذه المحطة القمرية نظرياً أكثر من 13 ألف تيراواط من الطاقة سنوياً، وستسمح الألواح الشمسية بتزويد قارات بأكملها بالكهرباء.
وحتى ذلك الزمن المستحيل الذي قد نصل اليه بعد زمن ضوئي على الوزارة والحكومة معا اعادة النظر بقرارات التسعيرة التي ستثير الكثير من المشكلات وستزيد طينتنا بلّة، وبالتالي لاكهرباء ولا اجور ، و»أم حسين جنتي بوحدة صرت باثنين» ..
مع تحياتنا.
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة