ارتياح أميركي اسرائيلي على الاتفاق النووي الإيراني

بعد اجراء تغييرات على مشروع القانون

متابعة – الصباح الجديد:

لاقى إقرار قانون أمريكي، يمنح الكونغرس حق إبداء الرأي في أي اتفاق نهائي حول النووي الإيراني ارتياحا لدى الأوساط الاسرائيلية وأثار قلق طهران.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد تخلى عن قرار معارضته لمشروع قانون يمنح الكونغرس رأيا بشأن الاتفاق مع إيران بعد أن تفاوض أعضاء حزبه الديمقراطي على إجراء تغييرات على مشروع القانون الذي حظي بدعم قوي من الحزبين.
وأثار هذا القرار ارتياحا لدى الجانب الإسرائيلي عبر عنه وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز، أمس الأربعاء بالقول: “نحن سعداء بالتأكيد هذا الصباح، هذا إنجاز لسياسة إسرائيل خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكونغرس، كان حاسما في التوصل لهذا القانون وهو عنصر مهم جدا في الحيلولة دون التوصل لاتفاق سيئ أو على الأقل في تحسين الاتفاق وجعله أكثر منطقية.”
وقال وزير الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينتز للإذاعة الاسرائيلية العامة “التسوية التي تم التوصل اليها في مجلس الشيوخ الاميركي تعد تطورا جيدا وهاما للغاية. ونحن سعيدون هذا الصباح”.
ورحب الوزير المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بما وصفه “بالإنجاز للسياسة الاسرائيلية”.
ولم يتردد نتانياهو في تحدي البيت الابيض عندما القى كلمة امام الكونغرس في الثالث من اذار عبر فيها عن معارضته الشديدة للمفاوضات الجارية آنذاك بين القوى الكبرى وايران مما ادى الى اسوا ازمة في العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة.
وذكر روحاني في كلمة ألقاها في مدينة رشت بشمال إيران ونقلها التلفزيون الرسمي أن منح الكونغرس الأمريكي سلطة مراجعة أي اتفاق نووي مع إيران شأن داخلي، وإن كان أكد على أن بلاده “ في محادثات مع القوى الكبرى وليس مع الكونغرس.”
وجدد روحاني رفض بلاده لأي اتفاق نووي مع القوى العالمية الكبرى ما لم يفض إلى رفع العقوبات المفروضة عليها.
وقال روحاني “إذا لم توضع نهاية للعقوبات فلن يكون هناك اتفاق يجب أن يشمل هدف هذه المفاوضات وتوقيع اتفاق إعلان إلغاء العقوبات الجائرة على الأمة الإيرانية العظيمة”. وكانت لجنة في الكونغرس الأمريكي تبنت قانونا يمنح البرلمانيين حق الاطلاع على أي اتفاق نهائي مع طهران.
وتابع الوزير الايراني “لطالما كنا شعبا مسالما ويمكن مطالبتنا بأبرام اتفاق، وهو امر وشيك، لكن لا يمكن مطالبتنا بالتنازل عن كرامتنا. اذا اتفقنا فستتخذ ايران اجراءات في اليوم نفسه، وعلى الطرف الاخر فعل المثل”.
واضاف “قد يستغرق الامر عدة اسابيع ليتمكن الطرفان من اعداد تطبق الاتفاق لكن العقوبات سترفع يوم مصادقة مجلس الامن الدولي على الاتفاق”، بحسب الصحيفة الاسبانية، مؤكدا ان حكومته قادرة على مواجهة الصعوبات داخليا ان لم تتعرض “لضغوط”.
وصرح لصحيفة ال موندو “الجميع يريد اتفاقا مع ايران، لكن اتفاقا جيدا. لا احد مستعد لقبول اتفاق يضحي بكرامتنا وحقوقنا”.
ويشير القانون الجديد جاء في أعقاب تنديد الجمهوريين بما اعتبروه تنازلات من باراك أوباما للإيرانيين في الاتفاق الإطارية الذي تم التوصل إليه في الثاني من نيسان في سويسرا بين طهران ومجموعة 5+1 التي تضم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا.
كما طالب الديموقراطيون بالحق في الاطلاع على الأقل على الاتفاق إذا لم يكن حق المصادقة متوافرا.
وقد رفض أوباما، في بداية الأمر، أن تكون للكونغرس كلمة في الاتفاق النهائي الذي يرتقب التوصل إليه مع نهاية حزيران، لكن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديموقراطيين نجحوا في بلوغ تسوية حول تفاصيل هذا الحق من وجهة نظر برلمانية، تجسدت في نص تبنته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء بالإجماع. والقانون المعروف باسم كوركر- ميننديز لا يتناول مضمون الاتفاق الاطار الذي وقع في الثاني من نيسان لكنه يحدد آلية تمنح الكونغرس وقتا لعرقلة تنفيذ الاتفاق النهائي مع ايران في حال التوصل اليه مع نهاية حزيران/يونيو.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة