أوباما يشيد بادارة العبادي في مواجهة “داعش” ويعدُّ العراق شريكاً قوياً لأميركا

جدد تعهده بتقديم 200 مليون دولار ضمن مساعدات انسانية
بغداد ـ كفاح هادي:
عدَّ الرئيس الأميركي باراك اوباما، أمس الثلاثاء، أن سيطرة رئيس الوزراء حيدر العبادي على زمام الأمور جعلت الأجواء السياسية أكثر ملائمة لمواجهة “داعش”، فيما أشار إلى أن العراقيين يمتلكون زمام المبادرة في الحرب ضد التنظيم، فيما أعلن عن تقديم مساعدات إنسانية إضافية للعراق بقيمة 200 مليون دولار.
من جهته أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن التنسيق للعمليات في الموصل هو أحد أهم أسباب الزيارة إلى واشنطن، معربا عن استعداد الولايات المتحدة للمساعدة في تحرير المحافظة.
وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع العبادي في البيت الأبيض وتابعته ” الصباح الجديد”، إن “سيطرة رئيس الحكومة حيدر العبادي على زمام الأمور جعلت الأجواء السياسية أكثر ملائمة لمواجهة داعش”، مشيراً إلى أن “العراقيين يمتلكون زمام المبادرة في الحرب ضد داعش”.
وأضاف اوباما أن “داعش عدو مشترك وسوف نلاحقه أينما وجد، وعندما نعمل مع شريك قوي كالعراق فان ملاحقة الإرهابيين أينما كانوا ستكون التزاماً”، لافتاً إلى أن “اللقاء مع العبادي كان من اجل تزويد العراق بطائرات أف 16 والاباتشي”.
وتابع اوباما “كل القوات داخل العراق التي تحارب داعش يجب أن تكون تحت قيادة موحدة، ونؤيد قرار العبادي بهذا الشأن”.
يشار الى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وصل، صباح أمس الثلاثاء (14 نيسان 2015)، إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة رسمية على رأس وفد وزاري.
وأفاد أوباما، في تصريحات للصحافيين أعقبت اجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في البيت الأبيض بأن أي دعم خارجي للمساعدة في إلحاق الهزيمة بداعش يجب أن يمر عبر الحكومة العراقية.
وشدد في هذا السياق على ضرورة التنسيق مع الحكومة العراقية لدحض الانطباع بأن واشنطن تعود إلى العراق.
وقال إن داعش عدو مشترك وإن واشنطن ستلاحقه أينما كان، مؤكدا على ضرورة انضواء كل القوات المقاتلة ضد داعش تحت سيادة الحكومة العراقية.
وعن إمكانية تزويد العراق بالطائرات والأسلحة، قال أوباما إن واشنطن تسهر على التأكد من ان القوات العراقية في موقع يسمح لها بإحراز تقدم على داعش.
ومن جهة أخرى، توقع الرئيس أوباما أن يكون لإيران علاقات خاصة مع العراق كدولتين متجاورتين وقال إنه بحث مع رئيس الوزراء العراقي الدور الذي تلعبه إيران في العراق.
وتعليقا على بعض الأنباء حول انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعد لقائه باوباما إن هناك تجاوزات وإنه لن يتسامح معها إطلاقا.
واضاف العبادي “إننا نأمل أن تحترم الدول الأخرى في المنطقة سيادة العراق كما يحترم هو سيادتها”.
وتابع “إننا نأمل بأن يتم القضاء على داعش في كل منطقة من البلاد خصوصا في الموصل لأن التنظيم جعل منها عاصمته”، لافتاً إلى أن “ذلك بحاجة إلى تنسيق عالي المستوى”.
وزاد بالقول”نحن حريصون على أن ينضوي كل المقاتلين تحت لواء الدولة”، مؤكداً أن “هناك بعض انتهاكات حقوق الإنسان وقعت، ونحن لن نتسامح مع الانتهاكات”.
واكد العبادي أن التنسيق بشأن عمليات تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم “داعش” أحد أسباب زيارته للولايات المتحدة، مؤكداً أن الأخيرة أبدت استعدادها للمساعدة.
وتقول مصادر دبلوماسية إن بغداد تسعى للحصول على مساعدات عسكرية واقتصادية بمليارات الدولارات من أجل مواجهة العجز في الميزانية جراء تراجع أسعار النفط عالمياً، ومناقشة التعاون الأمريكي-العراقي في إطار المواجهة مع داعش.
واستبقت وزارة الدفاع الأميركية الاجتماع بإعلان طرد القوات المركزية والبيشمركة في العراق بالتعاون مع قوات التحالف الدولي مقاتلي داعش من نحو 25 إلى 30 في المئة من الأراضي التي سيطر عليها التنظيم بداية الصيف الماضي.
وأشاد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست، بسياسات العبادي الداخلية.
وأضاف خلال الايجاز الصحافي الاثنين، أن رئيس الوزراء سعى منذ توليه المنصب قبل نحو ثمانية أشهر، إلى ضمان تمثيل جميع أطياف الشعب العراقي في الحكومة والمؤسسة الأمنية.
وقال إرنست، إن بغداد وواشنطن تنسقان عسكريا وبكثافة، للحد من قدرات تنظيم داعش والقضاء عليه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة