“النواب” يؤجل مناقشة القراءة الثانية لمشروع قانون الاحزاب

قرر فتح باب الحوار مع الاطراف السياسية قبل اقراره
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
في وقت اعلن فيه مجلس النواب في جلسته لـ28 ، امس الثلاثاء، تأجيل مناقشة القراءة الثانية لمشروع قانون الاحزاب، يشير عدد من النواب بأن التأجيل جاء لأسباب سياسية وليست قانونية، فيما فضّل خبير قانوني ارتباط القانون بالمفوضية العليا للانتخابات لانه الاوفر حظا بالنسبة لبقية المقترحات المعروضة.
وقال النائب عن المجلس الاعلى الاسلامي حبيب الطرفي الى “الصباح الجديد”، أن “تأجيل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مناقشة القراءة الثانية لمشروع قانون الاحزاب جاء لأسباب سياسية وليست قانونية”، مفضلا مشورة القوى السياسية والاحزاب حول تبعية الاحزاب.
وأضاف الطرفي أنه “لابد من تعديل القانون لأنه يخص سياسة البلد، كما يجب أن يحترم القانون الاحزاب السياسية الموجودة من دون تهميش”، مشيراً الى أن “هناك اعتراضات حول احدى فقرات القانون التي تقول ان هيئة الاحزاب تكون تابعة لوزارة العدل، وهذا غير معقول، لان وزير العدل تابع لحزب سياسي ويتأثر برغبات كتلته وحزبه، لذلك لا بد من تأسيس هيئة مستقلة تسمى هيئة الاحزاب، تكون مسؤولة بشكل مباشر عن الاحزاب وترتيبها، وبعيدة كل البعد عن الضغوطات، وتؤسس مبادئ واطر بناء دولة”.
ويرى النائب عن كتلة المواطن أن “قانون الاحزاب مهم جداً، وأعتقد بأنه يجب التأني في اختيار مواد وفقرات القانون وعدم الاستعجال في اقراره”، مشدداً على ضرورة أن “يكون هناك قانون ينظم عمل الاحزاب السياسية، لكن ليس بشكله الحالي”.
هذا وقرر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في جلسة امس الثلاثاء، تأجيل مناقشة القراءة الثانية لمشروع قانون الأحزاب السياسية بطلب من اللجان المختصة بسبب انشغالها بندوات حوارية في المحافظات بشأن القانون.
وفي المقابل، فضل الخبير القانوني ارتباط قانون الاحزاب بالمفوضية العليا للانتخابات لأنه الاوفر حظا بالنسبة لبقية المقترحات المعروضة.
وقال الخبير القانوني وائل عبد اللطيف الى “الصباح الجديد” أن “المفوضية العليا للانتخابات هي الاوفر حظا من بقية المقترحات”، عاداً سبب ذلك لأنها لا تكلف الدولة مصاريف ومناصب وتكون حيادية مستقلة ليس تابعة الى حزب معين.
واضاف عبد اللطيف ان “قانون الاحزاب مكمل للديمقراطية، لأنه لا يمكن أن تنمو وتتطور الا بوجود الاحزاب”، لافتاً الى أن “القانون ينظم موارد الاحزاب وسير العمل داخلها”.
واستبعد عبد اللطيف ارتباط قانون الاحزاب بوزارة العدل لأنه في حال ذلك يكون مسيسا الى الحزب الذي يقود وزارة العدل وهذا الشيء غير قانوني وليس دستوري في ذات الوقت.
ويؤكد عضو لجنة الاقاليم والمحافظات النيابية سالم المسلماوي الى ضرورة مشاركة جميع مكونات وشرائح العراقية من اجل وضع المسار المناسب لهذا القانون في المستقبل.
وقال المسلماوي الى “الصباح الجديد”، إن “قانون الاحزاب تم انجازه بعد اجراء التعديل على بعض الفقرات المعترض عليها”، مضيفاً أن “النسخة الأخيرة من مسودة القانون انتهت، وهي الآن بيد رئاسة مجلس النواب لغرض الاطلاع عليها وبيان الملاحظات النهائية مع بقية الاحزاب”.
وأكد المسلماوي، وهو عضو في التحالف الوطني، أن “الفقرات التي جرى تعديلها في القانون تتضمن فقرة هيئة الاحزاب التي كان من المقرر أن ترتبط بوزارة العدل، لكن بسبب الاعتراضات الكثيرة من قبل النواب حول هذه الفقرة، جرى التعديل على أن تكون هذه الهيئة مستقلة ادارياً ومالياً وبعيدة عن الضغوط السياسية التي يمكن ان تحصل في حال ارتباطها بوزارة العدل”.
ويشير النائب الى أن “القانون أصبح يلبي استحقاقات المرحلة الحالية، إذ انه تم تعديل بعض الفقرات التي تشمل تنظيم وهيكلية الحزب، وطريقة منح الاجازة والتمويل”، موضحاً أن “قانون الاحزاب يعدّ من القوانين التي لا خلاف عليها، وأنا متفائل بتمريره في الدورة النيابية الحالية”.
ويلفت المسلماوي على اهمية “القانون وحيويته لعملية الانتخابات، إذ يعد الجناح الايمن المساند لقانون الانتخابات”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة