المحكمة الاتحادية تعيد الحق لمجلس النواب بتشريع القوانين

من دون ان تمس مبدأ الفصل بين السلطات
بغداد ـ علي السهيل:
اكدت المحكمة الاتحادية العليا، ان لمجلس النواب الاحقية في تشريع القوانين على أن لا تمس مبدأ الفصل بين السلطات، ولا تتعارض مع البرنامج الحكومي الذي صادق عليه مجلس النواب، فيما رحب اعضاء بالمجلس بهذا القرار، لكونه سيفعل من عمل اللجان النيابية في تشريع مقترحات القوانين.
وقال المتحدث الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان حصلت عليه “الصباح الجديد”، إن “المحكمة الاتحادية عقدت جلستها برئاسة القاضي مدحت المحمود وحضور جميع أعضائها”.
واوضح بيرقدار أن “المحكمة الاتحادية قررت رد دعوتين للطعن بدستورية قانون استبدال مجلس النواب رقم 6 لسنة 2006″، مضيفاً أن “المدعي استند إلى أن القانون قد سنّ من مجلس النواب مباشرة من دون العودة إلى الحكومة”، مشيراً إلى أن “المحكمة وجدت أن إقرار القانون جاء ممارسة طبيعية لعمل مجلس النواب التشريعي”.
وبين أن “دستور قد كرس في المادة 47 منه مبدأ الفصل بين السلطات أسوة بالدساتير العالمية”، مضيفاً أنه “قد حددت السلطات حسب التسلسل: التشريعية والتنفيذية والقضائية ورسم الدستور لكل منها مهامه واختصاصاته بشكل دقيق”.
وأوضح بيرقدار أن “المحكمة الاتحادية العليا أكدت على التطبيق السليم لأحكام المادة، في أن تتولى كل سلطة القيام بمهامها وصلاحياتها وفقاً لما رسمه الدستور”.
وأشار إلى أن “السلطة التشريعية بموجب قرار المحكمة تمارس صلاحياتها كاملة وفق المادة 60، 61، 62، 64/ أولا من الدستور”.
منوهاً إلى أن “في مقدمه المهام القيام بتشريع القوانين التي تستدعيها المصلحة العامة وفقاً للسياقات الدستورية”.
واكد على أن “يكون الاختصاص التشريعي لمجلس النواب مراعياً لمبدأ الفصل بين السلطات، ولا يكون من بين القوانين التي تشرع مباشرة ما يمس هذا المبدأ، وزاد “من بين تلك القوانين تلك التي ترتب التزامات مالية على السلطة التنفيذية ولم تكن مدرجة ضمن خططها أو موازنتها المالية من دون التشاور معها و اخذ الموافقة بذلك”.
وتابع بيرقدار “كذلك القوانين التي تتعارض مع المنهاج الوزاري التي نالت الوزارة ثقة مجلس النواب على ذلك، والقوانين الماسة بمهام السلطة القضائية دون التشاور معها؛ لان في ذلك تعارضاً مع استقلال القضاء الذي نصت عليه المادة 88 من الدستور”.
وبين “ما عدا ذلك فأن السلطة التشريعية تمارس اختصاصها الأصيل في تشريع القوانين، وهو ما حصل مع قانون استبدال أعضاء مجلس النواب”.
من جانبها، اعلنت اللجنة القانونية النيابية، ان المحكمة الاتحادية اعطت الحق لمجلس النواب في تقديم مقترحات القوانين لتشريعها باستثناء 3 اصناف من القوانين.
وقال رئيس اللجنة النائب محمود الحسن في مؤتمر صحفي عقده بمجلس النواب حضرته “الصباح الجديد”، إن “المحكمة الاتحادية اصدرت قرارا بمسألة مهمة كانت تثير جدلا طويلا وهي تقديم مقترحات القوانين من مجلس النواب لتشريعها”، مضيفاً أن “المحكمة اعطت الحق للمجلس في تقديم مقترحات القوانين لتشريعها باستثناء 3 اصناف من القوانين”.
واوضح ان “الاستثناء الاول هي القوانين التي تتعلق بمسائل مالية. والثاني القوانين المتعلقة بتشريعات السلطة القضائية. والاخرى اذا كانت تلك المشاريع تتعارض مع البرنامج الحكومي الذي صوت عليه مجلس النواب”.
واضاف النائب الحسن ان “اللجنة القانونية تثني على القرار بوصفه جاء تطبيقا لاحكام الدستور الذي جعل للسلطة التشريعية دورا بارزا في اصدار التشريعات القانونية لتقوم بما ينبغي لاصدار التشريعات التي تنظم المسائل العامة”.
الى ذلك، بين النائب عن التحالف الوطني ماجد الغراوي، أن القرار سيفعل عمل اللجان النيابية في اعداد وتشريع مقترحات القوانين التي من اختصاصها، لاجل اقرارها.
وقال الغراوي في حديث الى “الصباح الجديد”، إن “عمل مجلس النواب هــو تشريعـي ورقابي، ويجب ان ياخــذ دوره في تشريـع القوانيــن التــي تصــب بمصلحة المواطن وتعمل على مكافحـة الارهـاب والفسـاد”.
واضاف أن “التشريع هو الدوري الحقيقي للمجلس، لكن الفترة الماضية كان هناك من يريد اضعاف عمل المجلس من خلال عدم تشريعه للقوانين”، مؤكدا أن “الدورة الحالية لمجلس النواب جيدة وتعمل على اقرار القوانين ورقابة عمل مؤسسات الدولة للنهوض اكثر بالبلاد وتقديم الخدمات للمواطنين”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة