الأخبار العاجلة

منظومة كورنيت الروسية تحبط 25 هجوماً انتحارياً لداعش في تلال حمرين

كانت ترمي الحصول على موطئ قدم في الحقول النفطية

ديالى ـ علي سالم:

كشف مصدر امني مطلع في محافظة ديالى عن شن تنظيم داعش 25 هجوما انتحاريا استهدف القوات الامنية المشتركة والحشد الشعبي في محيط تلال حمرين في عمق صلاح الدين على مدار اربعة ايام متتالية، في محاولة لتحقيق موطئ قدم في الحقول النفطية، لافتا الى ان «منظومة كورنيت الروسية لعبت دورا فعالا في احباط اغلب الهجمات بالوقت المناسب».
واوضح المصدر، وهو ضابط برتبة عقيد، لــ «الصباح الجديد»، ان «تنظيم داعش شن على مدار الايام الاربعة الماضية 25 هجوما انتحاريا اغلبها بسيارات مفخخة استهدفت الخطوط الدفاعية للقوات الامنية المشتركة والحشد الشعبي في تلال حمرين داخل عمق اراضي صلاح الدين وصولا الى منطقة الفتحة».
واضاف المصدر ان «اغلب الهجمات الانتحارية تم احباطها بالوقت المناسب من خلال منظومة كورنيت الروسية المعروفة بالقناص والتي لها القدرة في تعقب اهداف على بعد 4-5 كم بدقة عالية»، لافتا الى ان «محاولات داعش كانت تهدف الى تحقيق موطئ قدم في منطقة استراتيجية تضم عدة حقول نفطية كانت لوقت قريب مصدر تمويل هام للتنظيم».
فيما اقر قائد شرطة ديالى، الفريق الركن جميل الشمري، بان «حدة الاشتباكات مع داعش في منطقة الفتحة كانت الاعنف ووصل مدى القتال الى عشرات الامتار الا ان الاجهزة الامنية نجحت في الصمود واحباط اغلب هجمات التنظيم الانتحارية التي اعتمدت على سيارات مفخخة تحوي مئات الكليوغرامات من المتفجرات».
واضاف الشمري ان «قاطع قوات المهمات الخاصة في شرطة ديالى والحشد الشعبي ضمن منطقة الفتحة احبطت 15 هجوما انتحاريا اغلبها بمركبات مفخخة ولم ينجح داعش في السيطرة على شبر واحد».
من جهته أشار قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الامير الزيدي الى ان «داعش جمع فلوله الهاربة من تكريت وديالى مدعومة بعناصر اجنبية وعربية تم جلبها من الموصل من اجل السيطرة على تلال حمرين الاستراتيجية الممتدة بين ديالى وصلاح الدين».
واضاف الزيدي ان «خسائر داعش كانت كبيرة بفعل صمود القوات الامنية والحشد والضربات الموفقة لطيران الجيش والقوة الجوية».
ونوّه قائد عمليات دجلة الى ان «كثافة هجمات داعش الانتحارية في محور تلال حمرين والفتحة دليل على اهمية المنطقة بالنسبة للتنظيم لانها محور استراتيجي في منظومة النقل كما انها تحوي حقولا نفطية كانت عاملا مهما في تمويل داعش لخلاياه المسلحة خلال الاشهر الماضية»، مبينا ان «الاجهزة الامنية والحشد تحرز تقدما ملموسا و طهرت اغلب المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم لوقت قريب».
هذا وأكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني «اهمية تلال حمرين لثلاث محافظات هي ديالى وصلاح الدين وكركوك باعتبارها امتداد طبيعي جرى استغلاله لسنوات من قبل المتطرفين واصبحت ملاذات امنة تصدر الانتحاريين والموت للمناطق الامنة».
واضاف الحسيني ان «امن ديالى وصلاح الدين وكركوك لايمكن ان يستقر الا بعمليات شاملة تساعد في مسك تلال حمرين ومعالجة كافة الحواظن التي كانت توفر الملاذات للمتطرفين خلال السنوات الماضية».
وعدّ الحسيني «معركة تحرير تلال حمرين هي الاصعب نتجية صعوبة تضاريس الارض التي تدفع الى ان يكون القتال مباشرا من تل الى اخر من اجل تعقب خلايا داعش التي تختبئ بين الاودية والكهوف داخل تلال حمرين».
اما رئيس مجلس ناحية العظيم 75كم شمال بعقوبة محمد العبيدي فأكد ان «تلال حمرين تمثل الخطر الاكبر الذي يهدد امن ديالى لانها تضم معسكرات سرية بعضها اكتشف والبعض الاخر مايزال يصدر الانتحاريين».
واضاف العبيدي ان «تحرير تلال حمرين تمثل اهم مراحل تحرير صلاح الدين لان ترك هذه المنطقة من دون عملية مسك حقيقية ستعني تحولها الى بؤرة للتطرف وبالتالي تصبح المناطق المحررة ومنها العظيم مهددة باي وقت بالقتل والتخريب».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة