داعش يتاجر بحبوب الهلوسة ويشيع تعاطيها في الموصل

تنتجها مختبرات بدائية في نينوى

نينوى ـ خدر خلات:

رغم ان تنظيم داعش الارهابي يقوم بقطع ايادي من يقول انهم لصوص، ويجلد من يراه يخالف فتاويه وتعليماته ويقطع راس من يقول عنه خائنا وكافرا ومرتدا الى ان التنظيم يغض النظر عن استفحال تجارة الحبوب الملهوسة في مدينة الموصل، بل ان التنظيم يعد هذه المواد من اسباب رزقه وقوته.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي ورغم قسوته وبطشه في معاقبة كل من يخالف تعليماته وفتاويه، الا انه يغض النظر عن تجارة حبوب الهلوسة والمخدرات التي استشرت بشكل كبير في مدينة الموصل”.
واضاف ان “الكثير من انواع الحبوب تدخل يوميا الى الموصل قادمة من سوريا، ووفق معلوماتنا فان قياديين كبار في التنظيم يقفون خلف هذه التجارة، ويحققوا ارباحا خيالية، من خلال بيعها لتجار صغار داخل المدينة”.
واشار المصدر الى ان “حبوب الهلوسة يتم بيعها بشكل شبه علني، وغالبية من يشتريها هم من عناصر التنظيم اضافة الى شباب صغار السن من اهل الموصل”.
وتابع “وفق معلوماتنا فان هنالك مختبرات بدائية يشرف عليها اناس مختصون يعملون باشراف وحراسة رؤوس كبيرة في التنظيم ويقومون فيها بتركيب مختلف انواع حبوب الهلوسة من خلال وصفات تعد غريبة جدا بالنسبة لما هو شائع لدى متعاطي هذه الممنوعات في العراق”.
ويرى المصدر ان “جميع الذين ينفذون عمليات انتحارية في محاور القتال من مدمني حبوب الهلوسة، وعلى التنظيم توفير تلك الحبوب لهم طوال فترة انتظارهم لدجورهم لتنفيذ عملياتهم الانتحارية، كما ان اعداد لا يستهان بها من عناصر التنظيم تم القبض عليهم وثبت انهم كانوا تحت تاثير حبوب الهلوسة”.
ومضى بالقول “التنظيم يعتبر هذه التجارة مصدر رزق له لانه يسيطر على تجارة هذه المواد والارباح تعود له وحده، كما انه يعدها بمثابة قوة له لانه يدفع بعناصره ممن يتعاطاها الى اخطر النقاط في خطوط القتال ويكلفهم باصعب المهام وينفذونها بدون اي نقاش او خوف”.
وبحسب المصدر نفسه فان “غالبية مقاتلي التنظيم في الخطوط الامامية لمحاور القتال يقاتلون تحت تاثير حبوب الهلوسة، وقد عثرت القوات الامنية على الكثير من تلك الحبوب بمعية قتلى التنظيم في غالبية المعارك التي وقعت خلال الشهور الثلاث الاخيرة”.
على صعيد، اختطف مسلحون مجهولون قياديا بارزا من تنتظيم داعش وسط الموصل.
وقال مصدر امني مطلع ان “مسلحين مجهولين قاموا باقتحام منزل يعود لقيادي بارز في تنظيم داعش يقع في منطقة باب الطوب وسط المدينة، وقاموا باختطافه واقتياده لجهة مجهولة”.
واضاف “هذا القيادي معروف عنه جرائمه الكبيرة بحق اهل الموصل، وكان يقطن في منزل يعود لاسرة مسيحية مهجرة، وعقب الاختطاف شن عناصر التنظيم حملات تفتيش ونصبوا مفارز في الشوارع بحثا عن المسلحين المجهولين دون جدوى”.
واشار الى ان “تنظيم داعش في مدينة الموصل يعاني من ضائقة مالية حقيقية بعد فقدانه سيطرته على غالبية حقول استخراج النفط في المناطق الوقعة جنوبي الموصل وشمالي محافظة صلاح الدين، فاضطر الى الايعاز الى عناصره بجمع ما تبقى من مواد في منازل المهجرين من ابناء الاقليات، كالاثاث والمفروشات والمناضد وغيرها، داعيا عناصره الى بيعها باي ثمن وتحويل ثمنها الى ديوان المال”.
وزاد بالقول “كما ان التنظيم دعا اهالي الموصل الى مضاعفة تبرعاتهم لصالح عوائل قتلاه وجرحاه من الذين قتلوا واصيبوا بمعارك صلاح الدين وسنجار، علما ان اهل الموصل يعلمون ان التنظيم يصادر تلك التبرعات لتمويل جرائمه”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة