أطراف سياسية أو «جماعة» !

كانت واحدة من قريبات أحد اصدقائي التي اعرفها شخصيا وأكن لها شديد الاحترام ، لديها القدرة على ان تنقل لك مجموعة مثيرة من اخبار الناس والاقارب وتقص لك حكايات اقرب الى التصديق منها الى الرفض ، وهي تقص، لاتكتشف انت المستمع اليها ، الا ان شيئا من البهارات ترشها هذه السيدة السردية على حكاياتها المتنوعة. وكنت اقول لها دائما انت تصلحين ان تكوني روائية لقدرتها الفائقة على السرد والغوص في التفاصيل .
من عيوب نقلها لاخبار الناس انها تضّن عليك بالمصدر ، وتكتفي بالقول «جماعه» حين تسألها عن مصادرها في اخبار الحكايات ، و»تدوخك» وتقوم بتقليب مايهمك من اخبارها يمينا وشمالا ، لتتأكد من صدقية الخبر من عدمه ..
جماعتنا في السياسة غالبا ماينحون هذا المنحى ، فيعطونك نصف الحكاية ويتركونك دائخا في البحث عن المصدر أو في من هو المقصود بحكاياتهم الناقصة فيقولون لك على سبيل المثال لاالحصر..
– قوى سياسية داخل العملية السياسية التقت بقيادات من داعش لاغراض انتخابية ، وحين تسأل من هم يقولون لك «جماعه» !
– قوى سياسية وشخصيات داخل العملية السياسية تحاول وتتآمر لافشال واسقاط حكومة العبادي ، وايضا حين تطلب توضحيا «وشفشفة» الخبر يقال لك «جماعه» !
– مسؤولون كبار يقفون خلف عمليات الفساد المالي وصفقات مالية مشبوهة مع شركات أجنبية ، ودائما المصدر والاشخاص «جماعه» !
آخر الحكايات ان بعض الاطراف داخل العملية السياسية تقوم بمحاولة عرقلة الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل بغية افشال حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، المصدر «جماعه» من داخل البرلمان ! واضاف الجماعه «هناك اطراف داخل الساحة السياسية تريد اضعاف حكومة العبادي تسعى بشكل وباخر لعرقلة تنفيذ الاتفاق النفطي، لخلق ازمة بين حكومتي كردستان وبغداد، وتسعى بشتى الطرق لوضع العراقيل او تفسير المواقف على اهوائها»!
الخبر والتشخيص صحيحان ، ولكن من هي الاطراف التي تريد عرقلة التقدم خطوة واحدة لحلحلة مشكلات البلاد ؟، وما الفرق بينهم وبين الدواعش اذا كان همهم تفريق البلاد والعباد ؟..كما ان مثل هؤلاء الجماعات التي تلتقي بداعش ومنها ما تحاول اضعاف حكومة العبادي، من حقنا ان نعرفهم لكي نعرف فيما بعد «رجلنه من راسنه» ونعرف من معنا ومن ضدنا ، ثم ان مثل هؤلاء الجماعات ينبغي ان يساقوا الى سوح القضاء لاضرارهم بالوضع العام ومخالفة الاتفاق الدستوري حول الارهاب ، كما ان من يسرق البلاد بحماية «جماعه» ينبغي ان يكون ومن يحميه خلف القضبان ، اما من يسعى لاسقاط حكومة العبادي فمكانه معروف وان اختلفت التسميات !
ايها السادة نريد كلاما واضحا وتسميات وجرأة في كشف الملفات .. لقد دفعنا ومازلنا ندفع ثمن هذا النمط من السلوك السياسي الذي يشتغل ويرمي احجاره في الظلام ، وينبغي الكف عن تهويمات تفيد الادب وتضر السياسة !
اما من أين اتيت بكل هذا الهراء فهو بالتأكيد من «جماعه» .. واحزروها !
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة