العبادي إلى واشنطن .. التسليح أولاً

تحمل زيارة السيد العبادي إلى واشنطن بين طياتها الكثير من الملفات المهمة لا سيما ملف تسليح القوات الامنية العراقية وسبل الإسراع تنفيذ الإدارة الأميركية تعهداتها اتجاه هذا الملف كون العراق اليوم مقبلاً على معركة كبيرة ضد داعش في محافظتي الانبار ونينوى حيث لابد من ان يكون هناك استعداد كاف لهذه المعركة وبأسلحة متطورة وغطاء جوي فعال لتأمين قوة عسكرية قادرة على مسك الارض، والرد السريع على أية اعتداءات او هجمات مباغتة ، فمن غير المعقول ان تتأخر الولايات المتحدة بأرسال الذخيرة والمعدات والآليات للجيش العراقي وهو يقاتل من اجل استئصال الإرهاب والذي أصبح يشكل تهديداً دولياً إذا ما اخذ بنظر الاعتبار ان اغلب الأسلحة التي تملكها التشكيلات العسكرية العراقية هي أميركية الصنع وتحتاج المزيد من الذخيرة والأدوات الاحتياطية كما ستكون من بين ما سيطرحه رئيس الوزراء على الرئيس الأميركي حاجة العراق لطائرات من دون طيار والهليكوبتر الهجومية إضافة إلى توسيع التعاون ألاستخباراتي واللوجستي في مجال مكافحة الارهاب وعلاقته مع التحالف الدولي ودوره في مواجهة تنظيم داعش وطبيعة مشاركته في الاستعدادات الجارية للهجوم على الموصل ومناطق في كركوك والحملة لاستعادة مدن في الانبار ، إضافة الى الاستفهام عن أسباب التأخير في تسليم العراق لصفقة طائرات اف16 لخمسة اشهر اخرى ، ان زيارة العبادي هذه ومدى استجابة الادارة الاميركية في تنفيذ احتياجات العراق العسكرية والذي يرتبط معه في اتفاقية إستراتيجية سيسهم في ترتيب الاوراق العسكرية العراقية قبل الشروع في تحرير محافظتي الانبار و الموصل حيث ان الحكومة العراقية ستنتظر مدى جدية واشنطن في دعمها وتخليصها من داعش ولكن هذا الانتظار بلا شك لن يكون طويلا كون عامل الوقت مهماً جداً بالنسبة للقوات الامنية العسكرية العراقية في حسم المعركة ضد داعش وان التأخير ووضع الشروط سيجعل الحكومة العراقية تتجه صوب دول اخرى أكثر جدية في دعم العراق كما حدث في التاسع من حزيران من العام الماضي حيث قامت واشنطن بوضع شروط سياسية واجتماعية مقابل مساعدتها للعراق فيما اسرعت دول اخرى في ارسال شتى انواع الدعم ومنعت داعش من الوصول الى مشارف العاصمة بغداد ، فتلك التجربة جعلت من الحكومة العراقية ان تفكر في الاستجابة لعروض بعض الدول في تسليح الجيش العراقي وعدم الاعتماد بنحو كامل على الولايات المتحدة الاميريكية في هذا المجال لذلك لابد ان تبدي الولايات المتحدة استعدادها في عملية دعم العراق عسكرياً بالتسليح والتدريب والمعلومات والتغطية الجوية لان العراق يحارب الإرهاب ويتصدى له بكل قوة واقتدار بشهادات الخبراء الإستراتيجيين الأميركان والأوروبيين والعرب والذين أشاروا بقدرة العراقيين على كسر داعش وهزيمته بالعراق.

*رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية
د. عدنان السراج

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة