ضياء الخزاعي: أحرقت جميع لوحات معرضي الأول

لأنه غير مقتنع بها

بغداد ـ وداد ابراهيم:

أقام الفنان ضياء الخزاعي معرضه الشخصي الرابع تحت شعار (اللوحة لدي هي مشروع دائم لايتوقف الا بتوقف قلبي)، وعلى قاعة مؤسسة برج بابل للتطوير الاعلامي في شارع ابو نؤاس في يوم السبت الماضي.
ويعد هذا المعرض من النشاطات الفنية التشكيلية المهمة في المشهد التشكيلي العراقي، لما لهذا الفنان من بصمة وحضور فني في الحركة التشكيلية العراقية منذ السبعينيات من القرن الماضي وحتى الان.

بداية نحو الانطلاق
انطلق الفنان المبدع ضياء الخزاعي من مدينة الديوانية.. وكانت بداياته بسيطة ومبكرة وتلقى الدعم والتشجيع من أهله وأصدقائه.
دخل كلية الفنون الجميلة 1973، وعمل رساما في جريدة الجمهورية وتدرب على رسم الموتيف الصحفي.
بذهن متقد ونظرة ثاقبة استطاع هذا المبدع ان ينجز العشرات من الاغلفة لكتب الادباء منهم سعدي يوسف وعريان السيد خلف وغيرهم الكثير ثم عمل في مجلة اسفار والعديد من الدوريات التي كانت تصدر حينذاك.

توكيد اللون
تحدث في احدى الجلسات الثقافية التي اقيمت له فقال: «شغلي هو العمل على توكيد اللون وإبرازه وتعلمنا من الفنان الراحل فائق حسن الكثير لرسم المفردات: الدراجة الهوائية، القطة الملونة وغيرها من الأشياء التي يهواها الأطفال وانا دائب البحث عن الرفقة والصديق لانني أتآلف مع الحياة لهذا دائما اتمازج مع اشيائي».

أحلام
وعن طموحاته للفن التشكيلي العراقي يقول: «كلنا يحلم بان تكون اللوحة العراقية لوحة عالمية ولها حضورها في كل معرض، والحمد لله حقق البعض من الفنانين هذا الحضور في المشهد التشكيلي العالمي».

المعرض الأول
وتحدث الخزاعي عن أول معرض له فقال: «اعددت اول معرض من (38) لوحة وفي لحظة ما أحرقتها كلها لاني غير مقتنع بها وأنا غير نادم على هذا الفعل ولهذا ابحث عن شخصيتي بعملي الخالص المبتكر والذي يخصني»، مضيفاً: «اتمنى ان اعمل عملا عراقيا بمستوى (الجورنيكا) لبيكاسو، نحن نمتلك التقنية ولكن لا نمتلك التسويق».
وتابع: «انا لا أختار الموضوعات وانما هي التي تفرض نفسها عليّ، المفردات هي التي تدافع عن نفسها وهي التي تختار الوانها.. اللوحة تبدأ عندي كإنشاء وجو لوني ينفي سلطة العقل.. وعندما تهيمن سلطة العقل على الرسم يتحول الرسم الى مهنة».
ومضى يقول: «اللوحة عندي اقرب الى الشعر والموسيقى.. وعلى هذا الاساس تأثرت بالفنانين ليزا فتاح واسماعيل فتاح الترك ومحمد مهر الدين.. ولكن لم استنسخ أعمال هؤلاء في اعمالي، كنت احب غوغان وبعض من اعمال بيكاسو وجواد سليم الذي حاول ان يلغي العلاقة بين اليد والعقل».

بصمة
يصف الفنان والناقد التشكيلي قاسم العزاوي، الفنان الخزاعي بأنه «فنان استطاع ان يترك بصمة واضحة تنتمي اليه تحديداً وله خصوصته واسلوبه ، فهو لم يقفز على المراحل فقد اشتغل في الموتيف الصحفي والواقعية الكلاسيكية والواقعية الانطباعية واخيرا التجريدية فهو يمزج الشعر مع اللون في لوحاته».

اللوحة والشعر والموسيقى
ضياء الخزاعي فنان يمتلك حسا مرهفا فهو يجد ان المواضيع الفنية هي التي تفرض نفسها على قدراته الابداعية فتتكون الاشكال والخطوط بصور ومفردات تدافع عن نفسها ويجد ان الالوان هي التي تنسكب عبر الفرشاة على اللوحة وفق اختيارات اللوحة. ولايجد سلطة للعقل على الرسم لانه يعتقد ان العقل حين يسيطر على الرسم يتحول الرسم الى مهنة لان اللوحة عند الخزاعي هي اقرب الى الشعر والموسيقى.
والخزاعي يعترف في الكثير من اللقاءات والامسيات الثقافية بأنه متأثر بالفنانين ليزا فتاح واسماعيل فتاح الترك ومحمد مهر الدين، ويعدّ فنانا مشاكسا ومتجددا ومثابرا، تجربته غنية وثرية واطلق عنه البعض بأنه فنان تعبيري وتجريدي متمكن.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة