قاسم محمد

رائد من رواد المسرح العراقي، ولد في العام 1936 في إحدى محلات بغداد وكان والده يملك فرناً للصمون وقد رفض في البداية دخوله إلى معهد الفنون الجميلة لعدم اقتناعه بجدوى الفن في الحياة العملية، لكن قاسم محمد لم ييأس بل سارع إلى التقديم للمعهد في العام 1955 حيث درس على أيدي كبار الرواد من امثال حقي الشبلي وإبراهيم جلال وجاسم العبودي.
في عام 1960 انضم قاسم محمد إلى فرقة المسرح الفني الحديث في واحدة من اللحظات المفصلية في حياته وحياة الفرقة. قدم قاسم محمد عددا من الأعمال ذات الطابع التجريبي غير المعهود بحيث انها خلخلت بنى المسرح العراقي وهزته من الأعماق. من تلك المسرحيات: مسرحية (النخلة والجيران) 1969، مسرحية (بغداد الازل بين الجد والهزل) 1974.
سافر إلى موسكو لاكمال دراسته في الفنون المسرحية وتخرج من معهد الدولة هناك عام 1967 ليعود بعدها إلى العراق وليسهم في دفع المسرح العراقي إلى الأمام مرسخا مدرسته المعروفة القائمة على: استلهام التراث الحي للذاكرة الجماعية، التركيز على التجريب، استيحاء الطقوس.
نال قاسم محمد عددا من الجوائز والشهادات التقديرية في العديد من الدول منها: جائزة أفضل مخرج من مهرجان قرطاج في العام 1987 عن مسرحية «الباب» ليوسف الصائغ، جائزة أفضل سينوغرافيا من مهرجان قرطاج 1993، جائزة تكريم من الملتقى العلمي الأول للمسرح العربي في القاهرة في العام 1994.
من أبرز الأعمال المسرحية التي مثلها: مسرحية (بغداد الازل بين الجد والهزل)، مسرحية (الخان)، مسرحية (البيك والسايق)، مسرحية (القربان).
من الاعمال السينمائية والتلفزيونية التي مثلها: فيلم (الرأس) إخراج: فيصل الياسري، فيلم (عرس عراقي) إخراج: محمد شكري جميل، مسلسل (عنفوان الاشياء)، مسلسل (ايمان)، مسلسل (انفلونزا)، مسلسل (رجال الظل).
توفي في دولة الإمارت العربية المتحدة عن عمر يناهز الخامسة والسبعين بعد صراع مع مرض عضال لم يمهله طويلا عام 2009م وتم نقل جثمانه إلى بغداد ودفن فيها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة