نوايا الماء

هدى معتز إسماعيل

قد لا يعني لهذا اللَّيل وجعي
ضفائرَ قصائدي المبتورة
على صدرِ وسادة
ككُل من يفتحُ كلماتي
ولا يقرؤها
كمن يغرسُ في جذعِ الكلام
زُجاجةً صادقة.

قد لا يعني لهذهِ الحدود
المسافاتُ النائمة في قلبي
المطر الذي ينقرُ صوتي ولا ينهمِر
الجُرح الذي يسكنُ عميقاً عميقاً
هُناك عندَ حافةِ الورق
يموتُ بطيئاً كالخدوش الباردة
التي ارتكبتها أظافري

لكني
سأحلمُ بكُل العصافير
التي بنتْ لعُمرها عشاً في رئتي
سأطعمُ الذكريات المُتيبسة نوايا الماء
سأرتكبُ ذنبي من جديد في أعيُنهم
سأكون طيبة كرائحةِ أُمي
ولن أندم

في انهمار الليالي على دمعةِ يتيم

لأن دموعَكَ هشة
تكسرهُا النوايا
لتمتصَّ جذورَ وحدتك
على الورق
بكَيتْ
… بخشوعِ الورد
على دقاتهِ لتصمت
لأن البحر الذَّي يجرفُ غيمتهُ
على قلبِك!
أكبرُ من أن ينطفئ
أصغرُ من أن يسرِقَ غيمة واعدة
بكَيت.
وابتلَّ عودك بحُزنِ المطر
لأن الألم الصديق
يقرأُ هاجِسَ العطش
لقلبِك
في انهمارِ الليالي
على رمشِ هذه الغرفة!
بكيتُ وتذكرتُ
إن البياضَ
“دمعٌ وحياة”
الأرضُ لا تغتسِل بملمسِ عينيك
بل تغُرس السِرَ فيها
كي لا تنام!!

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة