شذرات.. كولن ولسن

ترجمة وإعداد: عدنان المبارك

– ككائن بشري لدي القدرة على التأرجح بين وجهة نظر وأخرى كما القردة على الشجر حيث تملك قدراً أكبر من الحرية، كي تطوّر سلوكها. وهذه الحرية تجعلها خطرة.
– زرادشت أوضح في أيّ اتجاه يكمن الجواب، انه صوب الفنان – الخبير السايكولوجي، المفكر الحدسي. هناك قلة صغيرة جداً من هؤلاء الناس في عالم الأدب، كما أن الفنانين الكبار ليسوا مفكرين، وكبار المفكرين نادراً ما يكونون فنانين.
– لا يدرك الناس إلى أي درجة يعوقهم الشعور بالهزيمة عن القيام بأعمال لكانت ممارسة بصورة جيدة للغاية. ذروة التجربة، تحث على الاعتراف بأن قوى الإنسان هي أكبر بكثير مما يتصور.
– أنا على اعتقاد بأن الفلاسفة أمثال عمانوئيل كانت أثّروا بأسوأ الإمكانات في الفلسفة الغربية، كما أني لا أملك الكثير من الوقت للوضعيين المنطقيين، ولأنهم بالأساس ماديون.
– لقد كرهت “الميسكالين”. فقد فتح أمامي الكثير، ومنحني الشعور بالتلاحم مع الكون، لكن في الوقت نفسه جعلني أشعر بالعجز التام، أنا في أحسن حالة حين أركز بقوة على مسألة أن عقلي يضيق إلى حدود الليزر، وهذا يحدث حين أمتلك تجارب غيبية بالفعل في حين يبعثرني “الميسكالين” على المكان كله.
– آمنت على الدوام بأن على الكاتب أن يبقى لا منتمياً، ولو قدّر منحي شيئاً شبيهاً بجائزة نوبل في الأدب، لوجدت نفسي في حالة نزاع صعب، ولأني بالأساس لا أميل الى قبول هذه الجائزة.
– في الحضارة يسود قانون للعداء. ونعته بقانون الغاب اهانة للغاب.
– ايشيا برلين Isaiah Berlin قال مرة ان هناك نوعين من الكتّاب: قنافذ وثعالب. قال أيضاً إن الثعلب يعرف كثيراً من الأشياء، أما القنفذ فيعرف شيئاً واحداً لا غير. وهكذا فشكسبير ثعلب تقليدي، وتولستوي ودوستويفسكي قنفذان تقليديان. أنا أعرف شيئاً واحداً فقط وأكرره بلا انقطاع، وأحاول الوصول إليه من شتى الزوايا، كي يظهر مغايراً في كل مرة، لكنه يبقى الشيء نفسه.
– كتابة رسالة غاضبة إلى شخص ما أسهل بكثير من الذهاب إليه وتكرار مضمونها عليه. فحالما ننظر في وجه هذا الشخص نرى وجهة نظر أخرى.
– من المهم أن تفهم أن الضجر هو احدى العواقب غير المرغوب فيها والأكثر شيوعاً في بلدان مجلس نيابي واحد، (أي من دون مجلس شيوخ). الضجر هو الشعور بأنك (ميت داخلياً) أي فقدان الصلة بغرائزنا ومشاعرنا.
– الحياة منفى بحد ذاتها. العودة إلى البيت ليس هو طريق الرجعة.
– الإنسان بارع في حل المشكلات لكن حلها يجعله ضحية لصبيانيته وكسله. وهو اعتراف بأن هذا الشيء جعل من كل فيلسوف رئيس في التأريخ متشائماً.
– وأيّاً كان تصور العلماء بأنهم صادقون يبقون هم تحت تأثير الكثير من الافتراضات غير الواعية التي تحول دون وصولهم إلى الموضوعية الحقيقية.
– الرجل الاعتيادي هو توفيقي، ويتقبل الشقاءات والكوارث برواقية بقرة تحت المطر.
– لدى العقل قوة الأيدي نفسها، وليس فقط لفهم العالم، بل لتغييره.
– السيمفونية مسرحية بأجزاء مكتوبة للآلات الموسيقية بدل أن تكون للممثلين.
– كل وعي هو كذّاب.
– الحرية هي نوعية الوعي.
– المعقّد يتطور من البسيط.
– الأميركان هم أكثر انفتاحاً على أفكاري. وفي الحقيقة بمكنتي كسب الرزق في أميركا ملقياً المحاضرات. وكان المستمعون إليّ والطارئون، نزلاء سجن في فيلاديلفيا، ألمع من الطلاب في الجامعة.
– تجربة الكائن البشري مجموعة من الحالات الذهنية التي هي ضيقة كما أصابع ثلاثة وسطى في البيانو.
– استكشاف النفس هو، عادة، استكشاف واسع أيضاً للكتّاب الآخرين، وعملية مقارنة للنفس بالنفوس الأخرى، أنه اكتشاف للصلات الأسرية، وإضاءة تدرجية للقدرات الذاتية.
– المفهوم العظيم لنيتشه في قول (نعم) منحه الفكرة عن الغرض الذي يبدو ايجابياً. باختصار كان نيتشه باطنياً دينياً.
– بيّن أدموند هوسيرل أن الأحكام المسبقة لدى الانسان تمضي أعمق من فكره وانفعالاته. والوعي نفسه ذو طبيعة الحكم المسبق الذي قد نسميه القصدي.
– تصوير سيزان هو فن تصوير صارم، وقيمته هائلة، لكن تصوير فان غوغ يملك خصيصة اللا منتمي. انه رفض مختبريّ قام به إنسان عامل حياته الخاصة كتجربة حياة وتسجيل أمين للأمزجة وتطورات الرؤية على طريقة الرواية السايكو- أخلاقية Bildungsroman.
– لدى برناردشو، وكما عند غوردييف Gurdjieff ونيتشه، ملاحظة الجهد الكبير للإرادة والذي يكون ضرورياً للتعبير ولو عن القليل من الحرية، مما يجعلهم في مصاف باسكال والقديس أوغسطين كمفكرين دينيين. لقد ابتعدت وجهات نظرهم عن التشاؤمية بفضل اعترافها الباطن mystical بإمكانيات الإرادة النقية التي تخلصت من تشابكات الأوتوماتيكية automatism.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة