القوات الأمنية تسيطر على 90 % من حقول صلاح الدين النفطية

داعش هرّبَ منها 400 صهريج من الخام يومياً

الصباح الجديد ـ خاص:

كشفت اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى عن تحرير 90 % من حقول صلاح الدين النفطية بعد مواجهات عنيفة مع تنظيم داعش على مدار ثلاثة ايام متتالية، وفيما اكد قائد الفرقة الخامسة مقتل 80 من مسلحي داعش في عمليات تحرير الحقول النفطية، اشار احد قادة الوية الشرطة الاتحادية بأن التنظيم كان يسرق اكثر من 400 صهريح من النفط يوميا من حقول صلاح الدين.
واوضح رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، إلى «الصباح الجديد»، ان «الاجهزة الامنية المشتركة المدعومة بالحشد الشعبي حررت على مدار الايام الثلاثة الماضية 90 % من حقول صلاح الدين النفطية والتي من ابرزها حقول عجيل وعلاس وحمرين بعد مواجهات عنيفة مع تنظيم داعش».
واضاف الحسيني ان «داعش يحاول زيادة هجماته في سبيل السيطرة على حقول النفط الا ان الاجهزة الامنية والحشد احبطت عدة محاولات بعد استبسال رائع دعم بالدماء الزكية والتضحيات الكبيرة من اجل منع التنظيم من تحقيق اهدافه».
واشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى الى ان «جزءا كبيرا من قوات وحشد ديالى يشاركون في عمليات تحرير صلاح الدين ومنها المواقع والحقول النفطية وكان لها دور محوري في تحرير مناطق واسعة خاصة القريبة من الحدود الفاصلة».
فيما اكد قائد الفرقة الخامسة اللواء علي فاضل، ان «اجمالي خسائر داعش في معارك حقول النفط بصلاح الدين بلغ 80 قتيلا فضلا عن تدمير عدة مركبات ملغمة واخرى تحمل اعتدة واسلحة».
واضاف فاضل ان «داعش فقد 9 من ابرز قادته في مواجهة القوات الامنية والحشد الشعبي في حقول علاس والبو عجيل ونجحنا في تحرير اغلبها في وقت قياسي».
وبين قائد الفرقة الخامسة ان «داعش فقد قدرته الهجومية نتجية خسائره البشرية الكبيرة في الاسابيع الماضية»، لافتا الى ان «الاجهزة الامنية اعدت خططا وقائية تضمن حماية المناطق المحررة وزيادة اطر الدفاع تحسبا لاي طارئ».
الى ذلك اشار امر لواء ديالى للشرطة الاتحادية، العميد الركن فارس العميري، الى ان «داعش كان يسرق يوميا اكثر من 400 صهريج من النفط الخام من حقول صلاح الدين من اجل بيعها لتمويل خلاياها المسلحة وزيادة الاعمال العدوانية ضد المناطق الامنة».
واضاف اعميري ان «داعش فقد في صلاح الدين ابرز خطوط تمويله الرئيسة التي كانت تدر عليه مبالغ مالية طائلة في الاشهر الماضية وهذا له تداعيات ايجابية في تجفيف منابع التمويل واضعافه».
واشار امر لواء الشرطة الاتحادية الى ان «داعش يحاول في شتى الطرق اعادة سيطرته على الابار والحقول النفطية الا انه فشل في تحقيق مبتغاه رغم كثافة النيران والانتحاريين والسيارات المفخخة التي استخدمها في هجمات عدة».
من جهته يقول ابو كرار التميمي، احد قادة الحشد الشعبي من اهالي ديالى والمشارك في عمليات تحرير حقول صلاح الدين، إن «داعش عمد الى احراق الحقول النفطية بعد هروبه منها في محاولة يائسة لتدمير الثروة الوطنية»، لافتا الى ان «الكثير من الابار كانت تعمل بطرق يدوية وهذا ما عزز قدرة التنظيم على سرق النفط الخام».
واضاف التميمي ان «اعادة السيطرة على الحقول النفطية تعني قطع ابرز خطوط التمويل الداخلي لتنظيم داعش وهذا ما سيعزز من فرص اضعافه بالفترة المقبلة».
فيما لفت عبدالله الجبوري مراقب امني بديالى الى ان «داعش يعتمد على عدة خطوط تمويل داخلية وخارجية الا ان ابرزها كان سرقة النفط الخام وبيعها الى سماسرة ذو جنسيات مختلفة لقاء تخفيض في اسعاره وهذا ما ساعد التنظيم وفق تقارير اعلامية ومخابراتية على جني مئات الملايين من الدولارات في الاشهر الماضية».
واضاف الجبوري ان «داعش كان يعد حقول صلاح الدين ابرز ادوات الدعم المالي المتوفر لديه وهذا ما ساعده على تعزيز قدراته التسليحية وتجنيد الكثير من المسلحين»، عادّاً اعادة السيطرة على حقول صلاح الدين «ضربة قوية وقاسية للتنظيم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة