الأخبار العاجلة

علامات قيام الساعة لدينا ..!

من دون اي حساسيات من بعض «جماعتنه» بخصوص اصول الديمقراطية ، نقدم لهم على طبق من ذهب وبشفافية كيف تكون الشفافية والمحاسبة على الخروج عن الاهداف السياسية ، والى اي حد تكون الاولوية للمباديء وليس لصلات الرحم والاقارب واولاد العمومة والطائفة والمنطقة والمدينة والعشيرة والاسرة التي هي الاقرب الى الحماية من سطوة المباديء عند الناس والمجموعات السياسية المبدئية ..
في فرنسا قررت رئيسة «الجبهة الوطنية» مارين لوبان بدء إجراء تأديبي في حق أبيها الزعيم التاريخي للحزب المتطرف جان ماري لوبان ودعته إلى اعتزال السياسة بعد تصريحاته المثيرة للجدل بخصوص «غرف الغاز» التي عدت معادية للسامية.
ودعت مارين لوبان عبر الاعلام والدها إلى «التصرف بحكمة واستخلاص العبر من البلبلة التي تسبب بها وربما التخلي عن مسؤولياته السياسية».
وأضافت «قررت بدء إجراء تأديبي»، مبررة ذلك بأن «ما من أحد سيفهم أن داخل الجبهة الوطنية شخصيات يمكنها التعبير عن فكرة شخصية ومخالفة لموقف الحزب».
وأوضحت أنه «سيتم استدعاء جان ماري لوبان أمام المكتب التنفيذي بوصفه هيئة تأديبية»، من دون تحديد موعد لاجتماع المكتب الذي هي عضو فيه وكذلك أبوها.
وقالت «أشعر بالحزن بوصفي ابنة وناشطة (سياسية) أمام النزاع القاسي الذي أواجه فيه» جان ماري لو بان، ولكنها عدت ذلك بسيطا مقارنة مع «معاناة الفرنسيين».
وكانت مارين لوبان، ابنة الرئيس الفخري للحزب والنائب الأوروبي جان ماري لوبان، التي خلفته على رأس الجبهة الوطنية في 2011، منعته الاسبوع الماضي من الترشح في انتخابات محلية بعد إدلائه بعدة تصريحات مستفزة، على الأخص بخصوص غرف الغاز النازية.
وللعلم فقط فان والدها بسبب المكانة التي يحتلها بين جمهور فرنسي واسع عد القرار «جنونيا» وسيؤدي إلى فقدان نفوذ يبدو أنها «لا تدرك حجمه» كما عبر الوالد المساق الى المحاسبة، خصوصا وان الحزب اليميني المتشدد فاز بجهود لوبان بنسبة 25% من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات المحلية في 22 آذار الماضي.
انه انموذج نقدمة حقيقة لقادة كتلنا السياسية ، وسط فوضى مشهدنا السياسي ، وتضارب التصريحات داخل الكتلة الواحدة والحزب الواحد من قضايا مصيرية تخص مستقبل البلاد ، وهو انموذج للكيفية التي تطبق الشعارات على ارض الواقع من دون اي اعتبار لقضايا ثانوية من طراز ان البنت تحاسب والدها علنا واعلاما لانه قال ما لاتتفق معه جبهتها المتطرفة !
نسأل فقط عن الكيفية التي تقود فيها كتل سياسية عراقية صراعات ، المعتدلة والمتطرفة منها، من اجل التستر على المرتشين والفاسدين والمحكومين قانونيا داخل هذه الكتل تحت دعاوى تجنب التوترات والانشقاقات والحفاظ على سمعة الطائفة والقومية والعشيرة والعائلة بالجملة ودفعة واحدة!
ونسأل ايضا ماذا لوطبقنا معايير تلك الجبهة الفرنسية المتطرفة في المحاسبة على كتلنا السياسية التي تحمي نخبها حتى من استجوابات دستورية داخل البرلمان ، فضلا عن «طمطمة» صفقات الفساد ، واستعمال الملفات المتقابلة للحفاظ على سمعة الجميع من شماتة الاخوة الاعداء !
أعتقد لو اننا طبقنا المعيار الفرنسي على المشهد السياسي العراقي سنجد ، عددا محدودا من النواب يستحقون مقاعدهم البرلمانية وكذلك الوزراء والوكلاء ، فضلا أيضا عن قادة سياسيين يتصدرون الآن مساحة واسعة ومهمة من اللوحة السياسية العراقية !
لماذا لانتعلم من المتطرفين الفرنسيين كيف يحاسبون قادتهم «المنحرفون» عن المباديء ؟
طرحت السؤال على احد سياسيي المصادفة كما يشاع ، وطلبت منه جوابا شافيا ، فقال بثقة واريحية وابتسامة ماكرة ..
من الافضل ان تطرح مثل هذه الاسئلة على الفرنسيين وان عليهم ان يتعلموا منّا اصول الديمقراطية الجديدة ، وان مثالك مخالف لمباديء ديننا الحنيف ،لانه لايمكن للابناء محاسبة الاباء وان اخطأوا، واسدل جوابه بالقول «اذا صارت عدنه فهاي من علامات قيام الساعة» !!
شكرته على اجابته الشافية وتوكلت على الله حامدا وداعيا ان يقرب، سبحانه وتعالى، علينا قيام ساعته العادلة !
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة