قالوا عن الراحل خليل شوقي

رصدت ثقافة “الصباح الجديد” بعضاً من ردود الأفعال بشأن رحيل الفنّان الرائد خليل شوقي، من على صفحات الفيسبوك لكتّاب وفنّانين، أدناه قسم منها:

رحيل الفنان خليل شوقي
خسارة كبرى
معه رحل تاريخ المسرح العراقي
و رحلت معه تجربة جيل كامل
المحنة هي هذا الانقطاع بين الأجيال
من لا تاريخ له لا وجود له
هلام عابر للأخلاف بعد نسيان الأسلاف.
فالح عبدالجبار- مفكر

فقد العراق في هولندا علماً من أعلام الإبداع والقيم الإنسانية النبيلة ونجماً رائداً من نجوم المسرح والسينما والثقافة العراقية الجادة، الكبير الفنان خليل شوقي. لقد تعلمنا من رحلته الفنية الكثير واكتشفنا المخفي وتفتحت أعيننا على ما هو جوهري وأصيل في عطائه الثر. وقد كان الفقيد أحد كتّاب جريدة (المجرشة) تحت اسم (أبو علي البغدادي)، حيث كان يرفدها بطرائفه ذات المضمون الجاد والدال على واقعنا المعقد والعجيب. سيبقى خليل شوقي علامة مميزة ورمزاً من رموزنا التي نفتخر بها على الدوام.. تعازيّ لعائلة الفقيد الزوجة الوفية والأولاد والأحفاد..
فيصل لعيبي- فنّان تشكيلي

من سيحب القمر بعدك ؟
في الموصل, انتصاف النهار, تلك الغرفة المطلة على الله, كنت تعرف إنني لا أطيق المشاركة, كانت خطواتك تحمل فرحاً آسراً، تطرق الباب بهدوء, تجلس بهدوء, تتحدث بهدوء, أغار من هدوئك, محياك يفرحني, أنت المعلم والمحفز وجبل الصبر الباسل, في المرة الأخيرة جلست منحنياً بعض الشيء, أقلقني هذا التقوس فأنا أعرفك شامخاً, أعرف إن المقادير دكتنا, اغرورقت عيناك, تحاول أن توقف الدمع, بكيت صديقي, “تبكي يا أبا مي؟”، “لم أعتدك هكذا”, “أولادي مقداد, كلهم غادروني”, أنا لم ابك إلا أمامك, ما السر يا سيدي؟ إلى هذه اللحظة أنا أتساءل ما السر؟ ما السر الذي دفعك للبكاء أمامي, سرة الوصل الأحمر؟ هزات الجمر التي تلسع؟ النحيب الذي رافق رحيل فاروق فياض؟ انهيار صندوق الأعاجيب؟ هربت كي لا يفضحك الدمع أكثر, تلك لحظة لن أنساها حتى في القبر, في عمان, هو ذا فارس وعلي وأنت تتطوح بـ “كلنا نحب القمر”, صوت شجي وروح كالجمر تتقد, محمد عبد الوهاب ظل جليسنا “كلنا نحب القمر” حتى وأنا أقرأ خبر سفرك الأخير، في المرة الأخيرة جاء صوتك فرحاً كطفل: “مقداد كان يعجبني أشوفك”, لم أكن أعرف إن خط الهاتف سينقطع وأخسر حبور وجهك الآسر, “خالو”, كيف ستتوسد الثلج وأنت ابن بغداد وعشيقها الأبدي؟ سأقرفص حزيناً أبحث في التفاصيل التي طوحتنا أو ربما طوحناها حتى المنية, عم وداعاً أيها الباسل, أيها الفرح الثابت, أنا حزين وقلبي يشتعل لفراقك…
مقداد عبدالرضا- فنّان

“خليل شوقي، الرجل الذي لا يعرف السكون” لهذا كان عنوان فيلمي قبل سنوات..
من منا لم يتذكر شخصيات خليل شوقي.. في مسرحية “النخلة والجيران” و”كان ياما كان” و”بغداد الأزل بين الجد والهزل”، و”السيد والعبد”… سحرنا جميعاً ومازلت أحفظ تلك المقاطع من شخصياته.. رحلة الإبداع تستمر على شاشات التلفزيون والسينما الكثيرة، منها مسلسل “الذئب وعيون المدينة”، وفيلم “الظامئون” و”من المسؤول”، وتميزه في إخراج فيلم “الحارس” الذي حصد جوائز عالمية.. كان وما زال قريباً من الحركة الطليعية العراقية.
قتيبة الجنابي- مخرج

هل مررت بشعورين مختلفين في اللحظة نفسها بحياتك ؟؟
زهو ورعب في لحظة واحدة
شعور بالخيبة الكبرى والنجاح الخرافي
هذا ما حصل لي قبل 31 سنة في مسرحية الإنسان الطيب عندما وقفت أمام أسطورة التمثيل العراقي التي لن تتكرر، خليل شوقي معلم الإنسانية الكبير
حيث الزهو والنجاح الكبير؛ لأني سأدخل تأريخ المسرح بوقوفي وتقاسمي أدوار البطولة معه ومع جعفر السعدي ويوسف العاني وأنا ما زلت طالباً في الصف الثالث في أكاديمية الفنون الجميلة.
الرعب والخيبة الكبرى عندما كنت أسأل نفسي في ذلك الوقت
ما الذي يمكن أن أفعل أو أقدم أمام مارد تمثيلي يستطيع أن يفعل كل شيء اسمه خليل شوقي؟؟
هو لا غيره الذي بدد خيبتي ورعبي عندما كان يتقصد بحضوره معنا في كافتريا مسرح المنصور أوقات الاستراحة ويهمس في أذني ملاحظات عن التمثيل والاسترخاء على المسرح ويحكي لنا عن بغداد ولياليها ويومياتها وكل أسرارها التي عرفها.
أتذكر عندما قال عن بغداد أنها صديقتي المقربة
سألته كأني أحاول أن أقبض عليه في لحظة خطأ:
“أستاذ شنو صديقتي قابل هيه مريه ؟؟”
قال : “باباتي بغداد أحلى مريه بالدنيا بس ما عدها حظ لأنه كل إلي حكموها ما عرفوا قيمتها
دره بيد فحام”.
سيدي الكبير الباقي في ذاكرة العراقيين جميعاً لأنك فنان الشعب بامتياز
أقول لك: “الآن صديقتك الدرة صارت بيد جيش من الفحامين لم يقدموا شيئاً للعراقيين سوى سخام الوجه”، نم هنيئاً أيها الكبير وشكراً لمرورك البهي بحياة العراقيين.
رائد محسن- فنّان

قبل قليل وأنا أقلب شاشات الفضائيات شاهدت على قناة الديار شاباً يتجول في شارع المتنبي ليوم الجمعة وهو يسأل المارة وأغلبهم من الشباب والبنات بأعمار ما بين العشرينيات والثلاثينيات، هل تعرف خليل شوقي؟
ويأتيه الجواب بلا النافية !
أحدهم قال له انه مطرب عراقي مشهور !
وآخر قال إن خليل شوقي وحش الشاشة !
شابة طويلة عريضة قالت إنها تعمل إعلامية في فضائية ما، أجابت إنها لم تسمع باسمه للأسف !
تعب الشاب صاحب البرنامج من سؤاله، وسؤاله تعب منه هو أيضاً حتى جاء هذا الرجل الظاهر في الصورة ليعرف خليل شوقي الفنان المسرحي والمخرج والكاتب الخ !
سؤالي هو للشباب الذين يذهبون كل يوم جمعة إلى

وسوق الكتب، إذا كانت هذه الأجوبة هي مستواكم الضحل بمعرفة ثقافتنا العريقة فكيف سيكون الجواب في سوق العورة مثلاً !!!
هادي الحسيني- شاعر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة