داعش يشن حملة اعدامات تطال العشرات من أطباء الموصل

التنظيم يحكم بقطع اصابع من يستعمل “الموبايل”

نينوى ـ خدر خلات:

اقدم تنظيم داعش الارهابي على اعدام 10 اطباء جنوبي الموصل متهما اياهم بعدم التعاون معه، كما شدد من اجراءاته ضد كل من يستعمل الهواتف النقالة داخل المدينة.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي اقدم على اعدام 10 اطباء من اهالي مناطق جنوبي الموصل بذريعة انهم غير متعاونين مع التنظيم”.
واضاف ان “هؤلاء الاطباء رفضوا الاذعان لنداءات التنظيم بالتحاق جميع الكوادر الطبية الى المستشفيات القريبة بهدف معالجة جرحى التنظيم بسبب معارك صلاح الدين ومناطق مخمور والكوير، فقام التنظيم باعدام هؤلاء العشرة رميا بالرصاص، في ثلاث حوادث منفصلة”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم هدد الكوادر الصحية بانه سيقوم باستقدام كوادر طبية اجنبية من سوريا ليحلوا محل العراقيين، وسيقطع رواتب الاخيرين في حال لم يلتزموا بتعليماته التي تصدر بين فترة واخرى”.
وتابع انه “وفق معلوماتنا فان التنظيم نقل 30 جثة من قتلاه الى الطب العدلي في الموصل، كما نقل عشرات الجرحى الى مختلف المشافي في المناطق الجنوبية مثل القيارة والشرقاط وحمام العليل، بضمنهم قيادات رفيعة المستوى غالبيتهم من الاجانب، وكان التنظيم يحاول انقاذ حياتهم، وعندما رفض بعض الاطباء تقديم العلاج لهم باعدامهم، فضلا عن تهديد بقية الكوادر الطبية بنفس المصير في حال تلكؤهم باداء واجباتهم”.
وبحسب المصدر نفسه، فان “التنظيم قام بعملية نحر علنية لرؤوس 4 من عناصره وسط مدينة الموصل بمنطقة باب الطوب كانوا يرومون الهرب من المدينة، بينما زعم القائمون على عملية النحر ان هؤلاء الاربعة من منتسبي التنظيم وكانوا يسرقون البيوت وياخذون اتاوات من الاهالي باسم التنظيم”.
وزاد بالقول انه “وفق معلوماتنا فان التنظيم سينفذ عمليات اعدامات اخرى لعناصره من الذين قبض عليهم خلال محاولتهم الهرب من محافظة نينوى، وسيتهم هؤلاء بمختلف التهم كالسرقة والزنا واللواط والكفر وغيرها، كي يوهم اهل الموصل ان التنظيم يطبق حدوده على الجميع بلا استثناء”.
وافاد المصدر بانه “مع اقتراب الحديث عن بدء معارك الموصل، شدد التنظيم من اجراءاته بحق كل مواطن يضبط وهو يستعمل موبايله، حيث اصدر التنظيم اوامره بقطع اصابع كل مواطن يتم ضبطه خلال محاولته اجراء مكالمة من موبايله، معتبرا كل من يخالف اوامره بهذا الشأن خائن وعميل”. وكان تنظيم داعش قد اقدم على قطع جميع شبكات الاتصالات للهواتف المحمولة في مدينة الموصل منذ اكثر من شهرين، لكن بعض المواطنين يغامرون من اجل اجراء اتصال ما، حيث يتوجهون الى اطراف المدينة وخاصة الى المناطق التي فيها تلال مرتفعة لتحقيق هدفهم والاتصال بذويهم خارج المدينة.
على صعيد اخر، فشل تنظيم داعش في اقامة تظاهرة عقب صلاة الجمعة، امس بمدينة الموصل.
وقال ناشط موصلي ان “تنظيم داعش حاول تاجيج مشاعر اهالي الموصل عقب انتهاء خطب الجمعة في المدينة من خلال ترديد شعارات طائفية ومذهبية، في سبيل اقامة تظاهرة مؤيدة للتنظيم، لكن اهالي المدينة اعرضوا عن المشاركة في تلك التظاهرة وانسحبوا من اماكن تجمع العشرات من مؤيدي التنظيم، واضطر الاخيرون الى التوقف عندما رأوا عدم تفاعل الاهالي معهم”.
وتابع ان “التنظيم يريد استغلال الاختلافات المذهبية والقومية من خلال تحريض الشارع الموصلي ضد الشيعة العراقيين تارة او ضد الكرد والبيشمركة تارة اخرى، لكنه لم ينجح بعد انكشاف وجهه البشع”.
وافاد المصدر بان “اهالي الموصل فوجئوا مؤخرا بمحاولة عناصر من التنظيم بجباية اموال الكهرباء وبواقع 10 الاف دينار من كل منزل، رغم ان الكهرباء عادت منذ شهر تقريبا وبحنو 2 الى 4 ساعات يوميا لكل حي سكني، بعد صدور اوامر بذلك من الحكومة الاتحادية”.
معتبرا ان “التنظيم يريد ان يظهر لاهالي الموصل انه هو من وفر الكهرباء ويطالب باجور انتاجه لها، وللاسف بعض الاهالي دفعوا هذا المبلغ تجنبا لبطش وقسوة عناصر التنظيم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة