اختتام محادثات موسكو بين ممثلي سوريا والمعارضة من دون تقدم

لافروف: روسيا لا تنوي احتكار الجهود الرامية إلى التسوية

متابعة الصباح الجديد:

اختتمت المحادثات الجمعة بين ممثلي الحكومة السورية وبعض أعضاء المعارضة في موسكو دون مؤشر على إحراز تقدم يذكر، فيما عدّ لافروف اللقاء التشاوري بشأن سوريا المنعقد في موسكو خطوة مهمة في عملية تسوية الأزمة السورية، مشيرا إلى أن موسكو لا تنوي احتكار هذه العملية.
وشهدت المحادثات التي تستضيفها روسيا للمرة الثانية هذا العام خلافات بين منتقدي الرئيس بشار الأسد ولم يشارك فيها الائتلاف الوطني السوري المعارض المدعوم من الغرب.
وقال قدري جميل المسؤول السوري السابق الذي انضم لصفوف المعارضة في مؤتمر صحفي إن الوفدين اتفقا على الحاجة لانتقال سياسي يستند الى وثيقة تم التوصل اليها في محادثات دولية عقدت في جنيف عام 2012.
وقال سمير العيطة وهو من ممثلي المعارضة إن هذه ليست هي المشكلة. وتكررت الخلافات بين الاثنين في كثير من الأحيان وقاطعا بعضهما بعضا خلال المؤتمر الصحفي.
وقال العيطة إنه على الرغم من الخسائر البشرية في سوريا فإن الأسد على ما يبدو لم يفهم بعد ما هو الحل السياسي وعبر عن اعتقاده بأن النظام السوري فوت فرصة للمضي نحو حل سياسي.
وألقت رندا قسيس وهي من ممثلي المعارضة باللوم في عدم إحراز تقدم على الخلافات داخل المعارضة واقترحت أن تستضيف قازاخستان اجتماعا لمعارضي الأسد من أجل التوصل لمنهج مشترك.
ورفض الائتلاف الوطني السوري المشاركة في الاجتماع قائلا إنه لن يشترك الا في محادثات تؤدي لرحيل الأسد.
وعقدت الجولة الأولى من المحادثات في موسكو في يناير كانون الثاني لكنها لم تسفر عن نتائج تذكر.
من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في رسالة موجهة إلى الأطراف المشاركة في اللقاء نشرت على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية، إن موسكو «ترحب بالجهود البناءة للشركاء الدوليين والإقليميين التي تصب في مصلحة سوريا والسوريين على أساس بيان جنيف ومن دون أجندات جيوسياسية مبطنة ومعايير مزدوجة»، مؤكدا على أن روسيا «لا تسعى لاحتكار الجهود الرامية إلى المساعدة في عملية التسوية».
وعدّ لافروف لقاء موسكو دليلا على تطور العملية، مؤكدا أن روسيا ستبقى متمسكة بإطلاق الحوار السوري – السوري بدون شروط مسبقة وإملاء خارجي على أساس المبادئ الواردة في بيان جنيف الصادر في 30 حزيران عام 2012، وستبذل كل ما في وسعها من أجل تنفيذه.
وأشار لافروف إلى أن التحديات التي تواجهها سوريا حاليا تتطلب من مواطنيها، بغض النظر عن معتقداتهم السياسية، التوحد على أرضية البحث عن حلول سياسية لجميع المسائل الملحة على جدول الأعمال الوطني.
وأضاف لافروف أن الوضع على الأرض هو العامل الرئيسي، وهو يثير قلقا أكثر فأكثر، حيث تنامى النشاط الإرهابي وتوحدت القوى الهادفة إلى تدمير البلاد، وذلك في ظل استمرار ورود ما يسمى بـ «مساعدات غير فتاكة» من الخارج. وأشار إلى أن هذه المساعدات تتحول إلى دعم الإرهابيين في سوريا بشكل متعمد أو غير متعمد.
وشدد لافروف على ضرورة وحدة صف كافة القوى الوطنية السورية من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف، الأمر الذي يكتسب أهمية كبرى، ونبذ الخلافات من أجل بناء سوريا موحدة وحديثة ذات سيادة، و «يجب أن تكون بيتا لكل السوريين» بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الإثنية.
ولفت الوزير إلى أن لا أحد يمكن أن يحقق ذلك غير السوريين، مؤكدا أن العملية العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة التفافا على مجلس الأمن الدولي وبدون موافقة الحكومة السورية، لا تحقق الأهداف المعلنة.
وأكد سيرغي لافروف أن «روسيا ستواصل جهودها لإحلال السلام وتطبيع الأوضاع في سوريا. نحن كنا وسنبقى أصدقاء للشعب السوري. لكن لا يحق لنا أن نأخذ على عاتقنا المسؤولية عما يجري في هذا البلد الصديق الذي يتمتع بالسيادة. وذلك يجب أن يقوم به السوريون بأنفسهم، ونحن ندعوهم إلى ذلك باصرار».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة