الأخبار العاجلة

اللقاء يتجدد بين كلوب وغوارديولا.. فمن سينتصر؟

في نصف نهائي كأس ألمانيا

العواصم ـ وكالات:

سيلتقي الثلاثاء 28 نيسان الجاري فريق بايرن ميونيخ، متصدر الدوري الالماني الحالي لكرة القدم، مع منافسه اللدود بوروسيا دورتموند، في نصف نهائي مسابقة كأس ألمانيا، حسب القرعة التي أجراها الاتحاد الألماني.
في حين سيواجه فولفسبورغ في الاربعاء فريق أرمينيا بيليفيلد من الدرجة الثالثة.
وستقام المباراة النهائية كالعادة على الملعب الأوليمبي في برلين، وموعدها هو الأربعاء 30 آيار.
مواجهة بايرن المقبلة مع دورتموند في نصف نهائي كأس ألمانيا تعني مواجهة جديدة بين عملاقي التدريب بيب غوارديولا صاحب الـ44 عاما، مدرب ميونيخ، ويورغين كلوب صاحب الـ47 عاما، مدرب دورتموند.
وأعرب كلوب في 9 نيسان ، عن تطلعه للقاء بايرن ونظر بأريحية إلى القرعة التي أوقعته في مواجهة العملاق البافاري، الذي خسر كلوب أمامه السبت الماضي في 4 نيسانفي الدوري الألماني بصفر مقابل هدف.

غوارديولا يتفوق على كلوب لاعبا ومدربا
وأجرى موقع «بوندسليغا» الألماني مقارنة بين المدربين أظهرت أن بيب غوارديولا يتفوق على كلوب من حيث عدد الألقاب كمدرب، فقد فاز غوارديولا بـ 18 لقبا أبرزها دوري أبطال أوروبا (مرتين)، وكأس العالم للأندية «ثلاث مرات»، والدوري والكأس الإسبانيين مرات عديدة ودوري وكأس ألمانيا وغيرها، بينما لم يفز كلوب بأي بطولة قارية، علما بأن مجموع ألقابه خمسة فقط وكلها محلية، فقد فاز مرتين بالدوري الألماني ومرة بكأس ألمانيا ومرتين بكأس السوبر الألماني، ولا يوجد وجه للمقارنة بين غوارديولا كلاعب ويورغين كلوب عندما كان لاعبا، فغوارديولا فاز كلاعب بـ 17 لقبا، بينما لم يفز اللاعب كلوب بأي لقب من الألقاب.
وبالنسبة للدراسة فقد قطع غوارديولا دراسته للقانون، مكتفيا بتعلم مهنة العلاج الطبيعي، أما كلوب فقد حصل على «دبلوم العلوم الرياضية»، وكانت أطروحته حول موضوع «المشي»، وكلاهما متزوج وله أولاد.
غوارديولا لديه «فالينتينا» و»ماريا» و»ماريوس»، أما كلوب فلديه ابن واحد من زواجه الأول هو «مارك».
وبرغم أن نتائج مواجهات غوارديولا مع كلوب كمدربين هي فوز غوراديولا في أربع مواجهات وفوز كلوب في ثلاث إلا أنه حتى الآن لم يستطع يورغين كلوب التفوق على غورديولا في المواجهات المهمة، والسبب، حسب ما يرى باتريك براندنبورغ، في تحليله بموقع القناة الثانية في التلفزيون الألماني «ZDF» هو «غياب الخطط البديلة لدى كلوب، الذي يعتمد في لعبه على الطريقة التقليدية التي يلعب بها دورتموند».
بل إن كلوب خسر أولى مواجهاته مع غوارديولا قبل أن يتولى المدرب الكتالوني رسميا مهمة تدريب بايرن ميونيخ.
وتتمثل تلك الخسارة في انتقال ماريو غوتسه لاعب دورتموند السابق إلى خصمه العتيد بايرن ميونيخ في ربيع 2013، وعلق كلوب على ذلك بالقول: «غوتسه هو اللاعب الذي يتمناه غوارديولا، وهذه فرصة لا يريد غوتسه أن يضيعها، أما أنا فلا يمكنني أن أقصر طولي 15 سنتيمترا ولا أن أتعلم الإسبانية».
كانت هذه الجملة لكلوب قبل عامين، والآن اتضح أن الفارق بينه وبين غوارديولا لا يتمثل فقط في فارق الطول ولا في اللغة.
يتقن غوارديولا تماما طريقة اللعب المعروفة باسم «تيكي تاكا» التي تتضمن التمريرات القصيرة المتقنة ومهاجمة الخصم بأسرع ما يمكن وأقصر الطرق.
وربح بها مع برشلونة خصوصا الكثير من البطولات، أما كلوب، فيرى البعض أنه أدخل هذه الطريقة في دورتموند في ظل وجود لاعبيه الشباب، وأنه يدفع ثمنها غاليا حاليا، كما حدث معه في مباراة الذهاب أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا، لكن كلوب نفسه ينفي أنه يلعب بطريقة «التيكي تاكا».

ميزة القدرة على التعلم
يشتهر غوارديولا بأنه يتعلم من كل شيء ممكن وأنه يسعى دائما لتحسين أدائه، ونقل موقع بوندسليغا عن الأسطورة الهولندي «يان كرويف» قوله عن غوارديولا: «السبب في أنه مدرب جيد لهذه الدرجة هو أنه يعرف كيفية تحويل الشيء الجيد إلى ما هو أفضل».
مثال على ذلك في لقاء القمة مع دورتموند عام 2013 أجهد غواريولا خافي مارتينيز في وسط الملعب، واعتمد على إرسال الكرات العالية الطويلة من خط الدفاع لخط الهجوم خوفا من ضغط خط وسط دورتموند القوي، وبهذا وضع دفاع دورتموند الضعيف في تلك المباراة في حيرة تامة، وفي الشوط الثاني سحب غوارديولا مارتينيز وأنزل البديلين غوتسه وتياغو فقاما بتحويل مجريات المباراة لصالح ميونيخ وانتهت بفوز الفريق البافاري 3- صفر ليعلق كلوب بعدها قائلا: «حركة ذكية».
كما نجح غوارديولا في نهائي كأس ألمانيا في مايو 2014 في خطف الكأس من دورتموند، رغم أن الفريق البافاري كان يعاني مرارة خروجه الأليم من دوري أبطال أوروبا.
وبرغم أن فريق غوارديولا دخل المباراة وهو غير مرشح للفوز إلا أن «تكتيك» المدرب الكاتالوني الذي يحب التجربة، حسب ما يقول موقع «ZDF» نجح بجدارة عندما جعل ثلاثة لاعبين مدافعين في الوسط حول مارتينيز تاركا آرين روبين كرأس حربة.
وبرغم أن بايرن كان مرهقا بدنيا، وقائده فيليب لام غائبا إلا أن غوارديولا نجح بخطته من خلال «المخالفات» التكتيكية التي وقع فيها مهاجمو دورتموند، ومع أن الحظ كان حليف بايرن، حينما ألغى الحكم هدفا سجله دورتموند إلا أن فوزه كان مستحقا، فقد بقي كلوب حائرا طيلة المباراة في الرد على خطة غوارديولا.
وفي جولة الإياب في دوري الموسم الحالي أرهق لاعبو دورتموند تشكيلة غوارديولا وتقدموا عليها بهدف أحرزه ماركو رويس لكن غوارديولا عرف نقاط ضعف الخصم في الشوط الثاني.
وعندما توجب استبدال ماتس هوميلس قائد دورتموند أمر غوارديولا مهاجميه باللعب على المدافع نيفين سوبوتيتش ونجحت المهمة وارتكب سوبوتيتش خطأين كانا كفيلين بحدوث التحول لصالح بايرن، الذي فاز في النهاية 2-1.
أما الانتصارات الثلاثة التي حققها كلوب على غوارديولا فكانت الفوز عليه مرتين في كأس السوبر عام 2013 وعام 2014. والفوز عليه في دور الإياب في الدوري الألماني الموسم الماضي، وهو فوز لم يؤثر لا من قريب ولا من بعيد على نيل الفريق البافاري للبطولة في نهاية الموسم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة