أسبوعان لعودة سكان تكريت وقوائم بأسماء المتعاونين مع داعش

في جولة لـ “الصباح الجديد” بالمدينة بعد تحريرها
صلاح الدين – وعد الشمري:
خلال جولة مراسل “الصباح الجديد” في تكريت بعد أيام على تحريرها، ظهرت المدينة خالية تماماً من السكان، وشبكات الاتصال لم تتوفر سوى في مقر قيادة عمليات صلاح الدين المؤقت داخل الحرم الجامعي، وقاعدة سبايكر الجوية.
عودة السكان إلى المدينة مرتبطة، وعلى ما تؤكد الحكومة المحلية بإجراءات تأمين الحياة الطبيعية التي بدأت تتهيأ تدريجياً منذ منتصف الأسبوع الجاري.
ويقول عضو مجلس المحافظة منير الجبوري في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “مياه الشرب وتأهيل خزاناتها تشكل العائق الأول أمام رجوع المدنيين”.
وخلَّف داعش خلال سيطرته على تكريت طوال الأشهر الماضية دماراً في البنى التحتية وهدم العديد من المؤسسات الحكومية.
ويضيف الجبوري أن “الملاكات الهندسية والصحية تعمل بنحو مستمر لإعادة المياه والكهرباء منتصف الأسبوع المقبل”.
وعقد قبل ايام أول اجتماع مصغر في المدينة المحررة حسب قول الجبوري بين “المحافظ ورئيس المجلس، والمسؤول المحلي عن قضاء تكريت”.
وتابع ان ” اللقاء أسفر عن تشكيل لجنة مشتركة تضم عضوية ممثلين للحكومة المحلية والمجالس التابعة لها، والشرطة لإدخال العائلات النازحة”.
وكشف الجبوري أن “الوجبة الأولى من العائلات ستعود إلى تكريت منتصف الشهر الجاري، وبعدها ستتدفق الوجبات الأخرى تباعاً”.
ويشير إلى أن “الأوضاع في المدينة هادئة، ولا توجد جيوب للإرهابيين”، موضحاً ان “القوات العسكرية المشتركة طوت صفحة تكريت وتمضي باتجاه بيجي والشرقاط لطرد داعش من صلاح الدين بصورة كاملة”.
وكانت القوات الأمنية بمساندة الحشد الشعبي والعشائر قد استعادت تكريت في الأسبوع الماضي بعد مداهمتها من 3 محاور استطاعت من خلالها طرد تنظيم داعش من المدينة، واسفرت العملية عن مقتل واعتقال العديد من الارهابيين فيما فر البقية شمالاً باتجاه المناطق والقرى المحاذية.
لكن نائب رئيس اللجنة الأمنية في الحكومة المحلية خالد الخزرجي، افاد لـ “الصباح الجديد”، بأن “قاعدة بيانات متوفرة للأجهزة الأمنية تخص الذين تعاونوا مع تنظيم داعش خلال المدة الماضية”.
وذكر انه “بمجرد عودة هؤلاء إلى مساكنهم سيتم احتجازهم؛ لان الرجوع لن يحصل عشوائياً كما يتوّقع البعض، بل وضعنا خطة محكمة له”،
وزاد المسؤول المحلي أن “هذه الإجراءات تبدد المخاوف من القيام بعمليات اعتقال عشوائية تطال مدنيين عزلٍ”.
ويقتصر الوجود الأمني داخل المدينة وفقاً للخزرجي على “الشرطة المحلية والاتحادية وقيادة عمليات صلاح الدين المدعومين بالحشد الشعبي من أبناء تكريت حصراً، أما بقية القطعات فقد سحبت خارج القضاء”.
ومضى بالقول إلى إن “الاجتماع الأول لجميع أعضاء الحكومة المحلية داخل تكريت سيعقد الاسبوع المقبل لوضع اللمسات الاخيرة الخاصة بعودة النازحين إلى المدينة واعادة الحياة لها”.
يشار إلى أن تنظيم داعش قد فرض سيطرته على اجزاء واسعة من محافظة صلاح الدين في حزيران من العام الماضي بعد ساعات من احتلاله الموصل، وامتد نشاطه إلى مناطق اخرى في الانبار وديالى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة