“داعش” يعدم 400 معتقلاً لديه من أهالي نينوى

في مؤشرعلى انهيار معنويات عناصر التنظيم

نينوى ـ خدر خلات:

اقدم تنظيم داعش الارهابي على تنفيذ مجزرة بشعة من الاعدامات بحق 400 معتقل لديه جميعهم من اهالي محافظة نينوى، بعد اعتقالهم لاكثر من 7 اشهر مضت.
وكانت “الصباح الجديد” قد كشفت في عدد امس الاثنين، نقلا عن مصدر امني عراقي بان “تنظيم داعش يعتقل حاليا 800 مواطنا غالبيتهم من اهالي نينوى، وبعضهم تم جلبهم من محافظة صلاح الدين، ويقوم التنظيم بنقلهم من مكان الى آخر في مجموعات صغيرة، داخل المدينة، ويضعهم في قاعات كبيرة تخص الاندية الرياضية او المراكز الثقافية، ونحن نخشى من استعمالهم كدروع بشرية ابان البدء بمعركة تحرير الموصل”.
وقال مصدر امني، لـ “الصباح الجديد” ان “تخبطات تنظيم داعش تتعمق وتتضاعف، وبدأ يقدم على ارتكاب ابشع الجرائم بحق الاسرى والمعتقلين لديه في مؤشر واضح على الانهيار العميق في صفوفه وخططه الاجرامية”.
وتابع “قام مفارز الاعدامات التابعة للتنظيم الارهابي بتنفيذ اكبر عملية اعدامات بحق اهلنا في نينوى، من خلال اعدام نحو 400 مواطن غالبيتهم من منتسبي الاجهزة الامنية في الجيش والشرطة وحماية المنشآت، وهؤلاء الضحايا من ابناء مدينة الموصل ومناطق جنوب الموصل مثل القيارة، حمام العليل، وقرى اخرى كبيرة نوعا ما مثل السفينة وغيرها”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم نفذ الاعدامات بشكل منفصل، وعلى دفعات، بعضها ضمت 20 الى 30 معدوما، علما ان هؤلاء الضحايا مضى عليهم اكثر من 7 اشهر يقبعون في معتقلات يديرها التنظيم بمحافظة نينوى، وكان ينقلهم من مكان لاخر خاصة بعد بدء الضربات الجوية من قبل طيران التحالف الغربي على مواقع لتنظيم في العراق وسوريا”.
وتابع “سبق عملية الاعدام ابلاغ التنظيم لهؤلاء الضحايا بانهم امام امرين لا ثالث لهما، فاما اعلان البيعة للتنظيم والمقاتلة بصفوفه ضد القوات الامنية العراقية المشتركة، او سيتم اعدامهم، مع عدم تسليم جثثهم لذويهم، فرفض هؤلاء الابطال تهديدات التنظيم ورفضوا بيعته مهما كان الثمن، فاقدمت مفارز الاعدامات على اعدامهم رميا بالرصاص”.
وبحسب المصدر نفسه، فان “من ضمن المعدومين 4 اشقاء من اسرة واحدة من اهالي قرية السفينة، فضلا عن 17 اخرين من نفس القرية المنكوبة، فضلا عن ان العشرات من الضحايا من اهالي ناحية القيارة، وهنالك العشرات من ضباط ومن مختلف الرتب التابعين الى وزارتي الدفاع والداخلية بين المعدومين، و نحن نعمل على معرفة اسماء وعناوين الضحايا من مصادرنا الخاصة من داخل الموصل”.
وزاد بالقول “ما يزال هنالك نحو 400 اخرين من المعتقلين بيد التنظيم الارهابي، ولا نعلم ما هو مصيرهم، علما ان مشاعر الغليان والاستياء تعم اهالي مناطق جنوبي الموصل بعد تسريب خبر اعدام المئات من ابنائهم بدم بارد، في تكرار دموي لمجزرة سبايكر البشعة”.
“الصدمة الجوية” حديث عناصر داعش بالموصل
على صعيد اخر، قال مصدر امني ان عناصر داعش داخل مدينة الموصل يتناقلون فيما بينهم احاديثا تشير الى رعبهم من بدء عمليات تحرير المدينة.
واضاف “وفق المعلومات التي تردنا فان عناصر التنظيم يتحدثون عن مخاوفهم من بدء الضربات الجوية المكثفة على مواقعهم، خاصة بعد تسرب انباء عن ان القيادات الامنية المشتركة تستعد لاطلاق عملية (الصدمة الجوية) كصفحة اولى لعمليات تحرير الموصل، وتتضمن العمليى شن غارات جوية غير مسبوقة مع استهداف مواقع ومقار التنظيم ومخازن سلاحه وعقد اتصالاته وغيرها، من اجل شل التنظيم داخل المدينة وقطع خطوط امداداته وعزل وحداته عن بعضها في داخل المدينة وخارجها”
وبحسب المصدر فان “اهالي مدينة الموصل ايضا لا يخفون مخاوفهم من بدء عمليات تحرير المدينة، لكنهم ياملون ان يتم تجنيبهم اية اضرار خلال القصف الجوي المرتقب، خاصة وانه لم يتم تسجيل اية ضربة على منازل المدنيين رغم توجيه عشرات الغارات على مواقع التنظيم داخل مدينة الموصل خلال الشهرين الماضيين”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة