إيران تنضم إلى البنك الآسيوي للاستثمار

طهران تجني ثمار الاتفاق النووي اقتصادياً

الصباح الجديد ـ وكالات:

اعلن وزير المالية الصيني امس الثلاثاء انه تمت الموافقة على طلب ايران لتصبح عضوا مؤسسا في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. ودعم الطلب الايراني اعضاء من المؤسسين يوم الجمعة، وفق ما جاء في بيان نشر على موقع وزارة المالية الصينية. كذلك تمت الموافقة على الطلب الاماراتي. وتقدمت حتى الآن اكثر من 50 دولة، من بينها تايوان، للانضمام الى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في اطار جهود دبلوماسية صينية بعدما رفضت واشنطن في بادئ الامر انضمام حلفائها الى تلك المؤسسة المالية.
ولا يعتقد بان تقدم الولايات المتحدة وحليفتها اليابان طلبا للانضمام الى البنك الآسيوي. الا ان وزير المالية الاميركي جاكوب لو قال الاسبوع الماضي ان واشنطن «مستعدة للترحيب» بالبنك، مشيرا الى انه يجدر به ان يكون مكملا لمؤسسات مالية دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وتأتي الموافقة على الطلب الايراني، الذي لم يُعلن عنه في السابق، بعد ايام على اعلان التوصل الى اتفاق اطار بين مجموعة 5+1 وطهران حول برنامجها النووي. وينص الاتفاق الاطار على رفع العقوبات المرتبطة بالقطاع النووي التي يفرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على ايران فور التأكد من احترام الاخيرة لالتزاماتها.
وتدور الشكوك حول شفافية البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي من المفترض ان يمول مشاريع البنية التحتية في آسيا، كما هناك خشية من ان تستخدمه بكين لصالح اجندتها السياسية والاقتصادية الخاصة. وفي ظل حكم الرئيس تشي جينبينغ، تسعى الصين الى انشاء خط تجارة الحرير برا وبحرا، وهي مبادرة من المعتقد ان تتلقى تمويلا جزئيا من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
على صعيد متصل، توقعت الـ (فاينانشيال تايمز) أن يؤدي الاتفاق النووي بين القوى العالمية وإيران إلى إحداث طفرة في صادرات الأخيرة النفطية وأن يمهد الطريق لعودة شركات الطاقة الدولية إليها بعد غياب امتد زهاء خمس سنوات. وأكدت الصحيفة البريطانية – في تقرير على موقعها الإلكتروني – أن طهران تتلهف إلى إحياء صناعة النفط والغاز وجذب الاستثمار الأجنبي بعد انسحاب كبرى شركات النفط الدولية منها منذ عام 2010. ورجحت أن تبدأ إيران، عضو منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قريبا في التمهيد لتعاقدات جديدة مع شركات غربية، في مقدمتها شركتا «توتال» الفرنسية و»إيني» الإيطالية.
وأضافت الصحيفة أنه بالرغم من أن اتفاق مدينة لوزان السويسرية الأسبوع الماضي هو اتفاق مبدئي من المزمع أن يتبلور نهائيا في حزيران المقبل، إلا أن إيران سابقت إلى جني الثمار بالعمل على استعادة إنتاجها وصادراتها النفطية.
ونوهت عن أن العقوبات المفروضة على إيران جراء أنشطتها النووية قد قلصت إنتاجها من النفط الخام إلى نحو 2.8 مليون برميل في اليوم بدلا من 3.6 مليون برميل عام 2011. ورأت الصحيفة أن إيران قد تلجأ في سبيل عودة شركات النفط الدولية الكبرى إلى وضع شروط عرض أكثر جاذبية وجداول رسوم أكثر مرونة عمّا كانت عليه قبل انخفاض أسعار النفط عالميا على النحو الراهن.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة