تحشدات عسكرية في “سبايكر” إستعداداً لإقتحام بيجي

مقتل 20 عنصراً من “داعش” بإشتباكات عنيفة وقصف جوي
صلاح الدين ـ عمار علي:
أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين أن القوات الأمنية تتحشد في قاعدة سبايكر العسكرية إستعدادا للهجوم على قضاء بيجي شمالي تكريت، مؤكداً أن العملية العسكرية ستنطلق خلال الساعات القليلة المقبلة، مشيراً الى مقتل نحو 20 مسلحاً من تنظيم “داعش” بمناطق متفرقة من المحافظة.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر إسمه لـ “الصباح الجديد” إن “الساعات القليلة المقبلة ستشهد بدء عملية تحرير ما تبقى من محافظة صلاح الدين خصوصاً قضاء بيجي”، موضحاً أن “القوات الأمنية تتحشد حالياً في قاعدة سبايكر إستعداداً لشن الهجوم المرتقب”.
وأضاف أن “نحو 14 عنصراً من داعش قتلوا خلال تنفيذهم عملية هجوم فاشلة على قوات الجيش العراقي قرب قرية المزرعة الواقعة على الطريق الرابط بين قضاء بيجي ومدينة تكريت”، كاشفاً في الوقت ذاته أن “ستة مسلحين قتلوا أيضاً بقصف جوي نفذته طائرات التحالف الدولي إستهدف وكراً للتنظيم في قرية عوينات جنوب تكريت”.
وتسيطر قوات الجيش العراقي حالياً على بعض القرى التابعة لقضاء بيجي مثل الحجاج والبو طعمة والمزرعة.
فضلاً عن إحكام قبضتها مؤخراً على منطقة المالحة الواقعة إلى الجنوب من بيجي بمسافة نحو (40 كم) شمالي مدينة تكريت.
وتعد منطقة المزرعة التابعة لقضاء بيجي محوراً إستراتيجياً مهماً بالنسبة لتنظيم “داعش”، الذي يحاول السيطرة عليه لقطع الطريق أمام تقدم القوات الأمنية بإتجاه قضائي بيجي والشرقاط شمال محافظة صلاح الدين.
ويعتبر قضاء بيجي الواقع على بعد (40 كم شمالي مدينة تكريت) والذي يتوسط الطريق العام الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الموصل، نقطة إلتقاء مهمة وإنطلاق بين ثلاث محافظات عراقية وهي (صلاح الدين وكركوك ونينوى).
وتعود أهمية تحرير قضاء بيجي بحسب مراقبين، إلى عاملين مهمين أحدهما “إقتصادي” لأنه يضم أكبر مصفاة نفط في العراق وهي مصفاة بيجي، أما العامل الآخر فهو “إستراتيجي” بالنسبة للتنظيمات المسلحة التي تعتبره أشبه برادار يرصد تحركات القوات الأمنية، كما إن بيجي تعتبر مركزاً جيداً للتمويل والتنسيق بين الموصل وباقي المدن في محافظة صلاح الدين.
وتحاول القوات الأمنية المشتركة والمؤلفة من الجيش العراقي ومقاتلي الحشد الشعبي وعدد من أبناء العشائر إستعادة السيطرة على قضاء بيجي مجدداً، بعد أن كانت قد حررته نهاية العام الماضي 2014، لكنها فقدت السيطرة عليه بسبب عدم جدية الحكومة العراقية آنذاك في إرسال تعزيزات عسكرية بضمنها اللوجستية والمادية.
وتابع المصدر قائلاً “عشائر بيجي هيأت مقاتلين متطوعين من أبنائها للمشاركة في تحرير القضاء وطرد عناصر داعش منه”، مؤكداً أن “مقاتلي العشائر يتوافدون بأعداد كبيرة من قضاء الشرقاط وقرية الزوية للتطوع والقتال إلـى جانـب القـوات الأمنيـة”.
فيما يعد قضاء الشرقاط، منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، حيث يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة