بعد ضغوط الجمهوريون بالتصويت في الكونغرس على الاتفاق النووي مع إيران

أوباما يحذر من «المساس بإسرائيل»

واشنطن ـ بي بي سي:

طمأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اسرائيل بأن الولايات المتحدة ستبقى أقوى داعميها وسط مخاوف اسرائيلية ازاء اتفاق الاطار الذي وقع الاسبوع الماضي حول برنامج ايران النووي.
وقال الرئيس الأمريكي إن على إيران وباقي دول المنطقة أن تعلم «أن الذي يحاول المساس بإسرائيل فإن امريكا ستقف في صفها.»
وقال «اذا كانت احدى نتائج سياساتي تعريض اسرائيل للخطر، فسأعتبر ذلك فشلا لرئاستي.»
وقال أوباما إنه يقدر المخاوف التي أثارها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي يعارض الاتفاق بشراسة ويؤيده في ذلك الاعضاء الجمهوريون في الكونغرس.
وقال الرئيس الأمريكي إنه «من حق الاسرائيليين تماما أن يشعروا بالقلق ازاء ايران» الدولة التي هددت «بإزالة اسرائيل من الوجود ونفت حدوث المحرقة اليهودية والتي عبرت عن افكار معادية للسامية.»
ولكنه أصر على أن الاتفاق المبدئي الذي ابرم مع ايران، الذي سيسبق اتفاقا نهائيا شاملا من المفترض ابرامه قبل الثلاثين من حزيران / يونيو المقبل، يعتبر «فرصة العمر» للحيلولة دون انتشار الاسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط.
وبموجب بنود الاتفاق الذي وقع الخميس الماضي، ينبغي على ايران خفض مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي يمكن استخدامه في انتاج الاسلحة النووية، وخفض عدد اجهزة الطرد المركزي التي تستخدم للتخصيب بواقع الثلثين.
لقاء ذلك، يجري تخفيف العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة والولايات المتحدة والدول الاوروبية على ايران بشكل تدريجي ما دامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد التزام ايران بنص الاتفاق.
ولكن نتنياهو، الذي كان يتحدث الاحد لشبكة سي إن إن، قال «لن يجري تدمير جهاز طرد واحد، ولن تغلق منشأة نووية واحدة بما في ذلك المنشآت السرية التي شيدها الايرانيون خلسة تحت الأرض. بل ستبقى آلاف أجهزة الطرد تعمل في تخصيب اليورانيوم. إنه اتفاق سيئ للغاية.»
ولكن السيناتور ليندسي غراهام عضو مجلس الشيوخ الامريكي عن ولاية ساوث كارولاينا – وهو مرشح رئاسي محتمل – قال عن الاتفاق إنه «قد يكون افضل صفقة يتمكن الرئيس اوباما ابرامها مع الايرانيين» وانه ينبغي انتظار الاتفاق النهائي قبل الحكم عليه.
وفي الشأن ذاته كثف جمهوريون في مجلس الشيوخ أمس الأحد من مطلبهم بالسماح للكونجرس الأمريكي بإجراء تصويت على الاتفاق النووي مع إيران لكنهم أشاروا إلى أنهم على استعداد للانتظار لحين استكمال الاتفاق المبدئي الذي تم الأسبوع الماضي قبل اتخاذ موقف.
وقال السناتور بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس «على الرئيس (باراك أوباما) اقناع الشعب الأمريكي بهذا (الاتفاق) ويتعين أن يكون الكونجرس طرفا.»
ولم يندد كوركر بالاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه القوى الكبرى مع إيران في سويسرا يوم الخميس الماضي بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر لكنه اشار إلى وجود قلق تجاه إجراءات التفتيش والروايات المختلفة من واشنطن وطهران حول ما تم الاتفاق عليه بالفعل.
وقال السناتور الجمهوري إن لجنة العلاقات الخارجية ستمضي قدما لإجراء تصويت مزمع في 14 ابريل نيسان على تشريع يتطلب من الرئيس باراك أوباما تقديم أي اتفاق نووي نهائي إلى الكونجرس لمراجعته والموافقة عليه. ويفترض أن يكون الاتفاق المبدئي الذي تم يوم الخميس الماضي إطارا لاتفاق نهائي يتعين التوصل إليه بحلول نهاية يونيو حزيران.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة