اليونان تسعى لعقد صفقة تمويل مع مقرضي «اليورو»

أثينا تتعهد بسداد دفعة مستحقة لصندوق النقد
أثينا ـ وكالات:
قال وزير مالية اليونان في حديث صحفي أمس الإثنين إن على بلاده أن تتفق على الخطوط العريضة لصفقة تمويل مع المقرضين في اجتماع وزراء مالية مجموعة اليورو في 24 نيسان الجاري.
وعرضت اليونان مجموعة جديدة من الإصلاحات الأسبوع الماضي على أمل أن تصرف شريحة جديدة ضمن حزمة الإنقاذ المالي لكن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد لم يقرا المقترحات بعد.
ولم تتلق اليونان مساعدات منذ آب وتجد صعوبة في تغطية المدفوعات وسط أزمة سيولة مما حملها على الاقتراض من كيانات حكومية لتجاوز الأزمة. وقال مصدر مطلع لرويترز الشهر الماضي إن الأموال التي لدى اليونان تكفيها حتى 20 نيسان.
وقال وزير المالية يانيس فاروفاكيس يوم الأحد عقب اجتماع مع كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي إن اليونان تعتزم تلبية كل الالتزامات تجاه دائنيها في مسعى لتهدئة المخاوف من احتمال تخلفها عن سداد الديون قبل استحقاق قرض بقيمة 450 مليون يورو لصندوق النقد الدولي في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وصرح الوزير للصحيفة أن الحكومة اليسارية الجديدة تعاني من نقص في السيولة وتريد أن تنتهي المفاوضات في أسرع وقت ممكن لكنها لن تقبل بشروط خانقة للاقتصاد.
وتابع «ستنتهي المفاوضات حين نتوصل لاتفاق مشرف يتيح للاقتصاد اليوناني فرصة الاستقرار الحقيقي والنمو المستدام». من جانب آخر، أعلنت مدير صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن اليونان تعهدت بسداد دفعة بقيمة 460 مليون يورو، تستحق للصندوق في 9 نيسان الجاري. وقالت لاغارد في بيان، بعد اجتماع مع وزير المال اليوناني يانيس فاروفاكيس في واشنطن، إن «الوزير وأنا تبادلنا وجهات نظرنا حول التطورات الجارية، ورأينا أن تعاونا فعالا يصب في مصلحة الجميع».
وأضافت: «اتفقنا على أن التردد ليس في صالح اليونان، وأرحب بتأكيد الوزير أن الدفعة المستحقة للصندوق ستسدد في 9 نيسان».
ومنذ 3 أسابيع سرت شائعة بأن أثينا قد لا تتمكن من سداد استحقاق التاسع من نيسان، عززتها رسالة من رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أرسلها في 15 آذار الماضي. وبحسب الاقتصاديين فإن تخلف أثينا عن سداد هذه الدفعة قد يؤدي إلى تداعيات لا حصر لها.
وتخوض اليونان حاليا مفاوضات صعبة مع شركائها في الاتحاد الأوروبي حول ديونها، وتبدو أثينا بصدد البحث عن مصادر دعم أخرى، فبعد لاغارد سيلتقي فاروفاكيس مسؤولين اقتصاديين في الإدارة الأميركية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة