العبادي اليوم في اربيل للإتفاق على ساعة الصفر لتحرير الموصل

بعد تشكيل لجنة عسكرية مشتركة
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
كشفت الحكومة العراقية، أمس الاحد، ان رئيس الوزراء حيدر العبادي سيزور اليوم مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، على رأس وفد سياسي وعسكري وامني كبير، فيما اعلن الامين العام لقوات البيشمركة عن تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الدفاع الاتحادية وقوات البيشمركة لتحرير الموصل.
وذكر المتحدث باسم الحكومة، سعد الحديثي، في حديثه الى “الصباح الجديد”، ان “اتصالا هاتفيا جرى اول امس بين رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس حكومة اقليم كردستان مسعود البرزاني، تطرق فيه الطرفان الى تبادل التهنئة بمناسبة تحرير تكريت، اضافة الى توحيد الجهود لتحرير المناطق المسيطر عليها من قبل تنظيم داعش في الجهات الشمالية.
ونوّه الحديثي الى توجيه دعوة من قبل رئيس الاقليم مسعود البرزاني الى رئيس الوزراء حيدر العبادي لزيارة الاقليم وبحث الملفات والقضايا المهمة التي يأتي في صدارتها ملف تحرير الموصل والقضاء على الارهاب، فضلا عن ايجاد حلول للمشكلات العالقة بين الطرفين.
ونقلا عن المتحدث الرسمي لرئيس الوزراء، فإن الوفد المرافق للعبادي يتضمن قيادات امنية وعسكرية رفيعة المستوى لدراسة الخطط ووضع الالية المناسبة لتحرير المناطق المتبقية تحت سيطرة داعش مع قيادات البيشمركة.
وفي الشأن ذاته اعلن الامين العام لقوات البيشمركة عن تشكيل لجنة مشتركة مع وزارة الدفاع الاتحادية لوضع الخطط ونقطة الانطلاق لتحرير الموصل.
وقال الامين العام لقوات البيشمركة جبار الياور، في حديثه الى “الصباح الجديد”، ان “في غضون الاسابيع الماضية تشكلت لجنة مشتركة مع القوات العسكرية في الحكومة الاتحادية لتحرير الموصل”، مبينا ان “قوات البيشمركة ومنذ ثلاثة اشهر تحارب تنظيم داعش وتم تحرير سد الموصل وناحية زمار وسنجار، والان قوات البيشمركة تبعد عن الموصل 15كم”.
ويؤكد الياور ان “تحرير الموصل يتطلب محورين اساسيين؛ الاول يتضمن تحرير الجهات الجنوبية من قبل القوات العسكرية الاتحادية التي تشمل تكريت وصولا الى المحافظة المذكورة، حتى يأتي المحور الثاني الذي تشارك فيه قوات من اهالي الموصل في عملية التحرير”.
ويتصور الامين العام للقوات البيشمركة ان “في حالة اتفاق القيادات العليا بين حكومة بغداد واربيل واعطاء الضوء الاخضر وتحديد الوقت والزمن للبدء بالعملية فسوف نكون على استعداد للدخول الى مركز مدينة الموصل”، مبينا ان “الارهاب واحد والخطر يعم الجميع”.
هذا ورحب اقليم كردستان على لسان النائب في التحالف الكردستاني بتلك الزيارة التي توطد العلاقات وفتح افاق “ايجابية” بين الطرفين.
وقال عضو التحالف الكردستاني عادل برواري، الى “الصباح الجديد”، ان “زيارة العبادي الى اقليم كردستان تعد الاولى منذ منح الثقة لحكومته في ايلول عام 2014″، مبينا ان “نجاح القوات المشتركة في السيطرة على محافظة صلاح الدين واطراف الموصل دفعت الطرفين الى تكاتف الجهود في تحرير الموصل”.
ويرى القيادي البارز في التحالف الكردستاني ان “اربيل تعد جبهة رئيسة في القضاء على تنظيم داعش في مناطق مختلفة من محافظات الموصل وكركوك وصلاح الدين وديالى، واستطاعت تحقيق انتصارات على التنظيم في العديد من المناطق”.
ويشير النائب الى تضرر اقليم كردستان في سيطرة تنظيم داعش على المناطق الشمالية والغربية التي ادت الى نزوح الالاف من سكان تلك المناطق الى اقليم كردستان، مشيرا الى “اقامة ما يقارب أكثر من مليوني نازح في مدينة أربيل وبقية مدن الإقليم، الأمر الذي انعكس سلباً على عموم الاقليم من الناحية الاقتصادية والاجتماعية”.
وتضيف مدينة أربيل العديد من القيادات العربية السنية البارزة المشاركة في العملية السياسية وأخرى معارضة لها منذ انهيار الأوضاع الأمنية في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى خلال السنوات القليلة الماضية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة