الأخبار العاجلة

“الصباح الجديد” تصل لمنصة “اعدام ضحايا سبايكر” وتحصل على معلومات جديدة عن الجريمة

تجولت بين العديد من المقابر الجماعية
صلاح الدين – وعد الشمري:
لم تستطع العواصف المطرية هذا الشتاء ولا مياه دجلة سريعة الجريان قرب القصور الرئاسية مدينة تكريت أن تمحو آثار الدم المتيبس على المنصة الإسفلتية التي كانت شاهدة على أكثر المجازر ترويعاً منذ سقوط الموصل وتكريت في حزيران الماضي بيد إرهابيي داعش.
في جولته هناك، لاحظ مراسل “الصباح الجديد” هذه المنصة وقد أخمدت الرياح قربها بضع شموع كانت أوقدت استذكاراً لشهداء سبايكر، ومجموعة شبان يوزعون العصائر إهداءً لأرواح الضحايا.
وشاهدت “الصباح الجديد” سيطرة كاملة للحشد الشعبي على منطقة القصور الرئاسية المعرضة أجزاء منها إلى تهديم جراء القصف الذي استهدف أوكار (داعش) في عمق مدينة تكريت قبل تحريرها.
وتتكون هذه المنطقة من 72 قصراً و150 داراً فخماً على مساحة ألف دونم مربع كان يسكنها مسؤولون في الحكومة المحلية الحالية وأعضاء في مجلس النواب قبل أحداث حزيران.
أما المنصة المطلة على النهر في أحد القصور التي ظهر فيها في فيديو سابق عناصر في التنظيم الإرهابي وهم يقتلون شهداء سبايكر، لم تزل مخضبة ببقايا دماء، فيما توجد آثار حرق في البناية الملاصقة لها.
ويقول شهود قريبون من مكان الحادث، إن اختيار عناصر التنظيم لهذا المكان في تنفيذ جريمتهم يعود لسرعة جريان نهر دجلة بطريقة تدفع جثث الضحايا إلى مسافات بعيدة، وذلك ما حصل عندما طفت بعض منها في سامراء، أما الأخرى فقد ظهرت في مناطق يسيطر عليها الإرهابيون حيث قاموا بانتشالها ودفنها.
وعلى الجهة الثانية لمسرح الجريمة، اكتشفت نحو 6 مقابر تضم رفات ضحايا سبايكر اغلبهم قضوا في الشريط المصور الذي اظهر قتلهم في منطقة زراعية، وهي عبارة عن تلال صغيرة تعتليها بقايا عظام الضحايا.
ووضع على هذه المقابر أفراد من الحشد الشعبي أعلام عراقية وورود تخليداً للضحايا، فيما نصبوا سرادق لإطعام الزائرين، والبحث لا يزال مستمراً عن مقابر أخرى في مكان الحادث.
وحسب مسؤولين أمنيين، فأن هناك قسماً آخر من الضحايا تم اقتيادهم عند خروجهم من بوابة معسكر سبايكر باتجاه منطقة المحزم التي لم تزل تشهد اشتباكات عسكرية بعد، ومن المتوقع اكتشاف مقبرة جماعية هناك تضم رفات نحو 500 ضحية لم يظهروا في فيديوهات القتل الجماعي.
مجموعة “المحزم” هذه، كانت بتوجيه من أمير للتنظيم الإرهابي يدعى صالح، تم قتله في إحدى معارك المحافظة قبل أشهر، فيما ترأس ناصر أمونة عملية قتل بقية الضحايا في المجمع الرئاسي، حيث حضر هناك والي صلاح الدين السابق المدعو أبو نبيل الذي تشير معلومات إلى نقله لولاية الأنبار بمنصب أقل.
وأفاد قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي إلى “الصباح الجديد” بأن “الأوضاع الامنية في تكريت مسيطر عليها وان القوات الأمنية أحكمت جميع مداخل المدينة”.
فيما ذكر ضابط رفض الكشف عن اسمه ان “بعض الجيوب لم تزل موجودة في اطراف تكريت ويجري معالجتها بشكل مباشر”.
واضاف أن “اقتحام المدينة كان من 3 محاور اشتركت فيها بالدرجة الأساس قطعات من جهاز مكافحة الارهاب”، منوّهاً إلى أنه “سرعان ما خسر التنظيم مواقعه وانسحب شمالاً باتجاه الشرقاط بعد أن خسر العديد من مقاتليه ومعداته العسكرية”.
واستطرد “بعد تأمين المدينة دخل أفراد الحشد الشعبي مع الشرطة الاتحادية لمسك الأرض قبل تركها لصالح القوات المحلية”.
المدينة بدت خالية تماماً من السكان، والنسبة الأكبر من المحالات التجارية لم تتعرض للأذى، أما عن عمليات السرقة التي جرى الحديث عنها عبر وسائل الإعلام فقد أكد الضابط أنها “حصلت في الساعات الأولى من بعض المندسين وجرت السيطرة عليها مباشرة”.
المعارك ليست بالسلاح فقط، فهناك سجالات وحوارات وتوعد من خلال الأجهزة اللاسلكية بين أفراد القوات الامنية والحشد من جهة، وبقايا التنظيم من جهة أخرى، يتوقع الضابط أنهم مختبئون في بعض المنازل والأزقة، أو أنفاق غير مكتشفة بعد.
شوارع تكريت لم تمشط كاملة، فهناك مخاوف من وجود عبوات ناسفة مزروعة على جانبيها، حتى السير فيها يتطلب اقتفاء اثر إطارات عجلات القوات الأمنية التي تخلصت بجهدها الهندسي من الألغام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة