كركوك تطالب بغداد بصرف مستحقاتها المالية وتعيين 4 آلاف شرطي

تودع 450 عائلة نازحة من ناحية العلم

كركوك ـ عبد الله العامري:

طالبت محافظة كركوك (260 كم شمال بغداد) وزارة الداخلية العراقية بتعيين آربعة آلاف عنصر إضافي لقوات الشرطة لسد النقص الحاصل داخل المدينة المتنوعة عرقياً، وفيما هددت إدارة المحافظة باللجوء إلى خيارات أخرى في حال إستمرت بغداد بتجاهل مستحقاتها المالية، أصدرت قراراً يقضي بمنع تعيين أو تنسيب أو نقل موظفين إليها من خارج المحافظة وحصرها فقط للسكان الأصليين.
وتعاني محافظة كركوك ذات التنوع العرقي والغنية بالنفط والتي تقع شمال العاصمة بغداد بمسافة (260 كم)، من قلة عدد أفراد الشرطة، وذلك بسبب أحداث العاشر من حزيران 2014 التي قتل وجرح فيها العديد من عناصر الشرطة، فضلاً عن هرب عدد كبير منهم بعد تهديدهم من قبل تنظيم «داعش» الذي سيطر على أغلب مناطق جنوب غربي كركوك.
وفي هذا الصدد، يقول رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة كركوك أحمد العسكري في تصريح لـ «الصباح الجديد» إن «هناك نقصاً كبيراً في أعداد قوات الشرطة المحلية بسبب الأزمة الأمنية القائمة»، مبيناً أن «كركوك تحتاج نحو أربعة آلاف عنصر إضافي».
وطالب العسكري «وزارة الداخلية بسد النقص الحاصل في قوات الشرطة المحلية ودعم أجهزة الإستخبارات والمخابرات لتلافي الإرباك الحاصل في عملية توزيع المنتسبين الأمنيين في المدينة»، مستدركاً بالقول «عرضنا هذه المشكلة على رئيس الجمهورية فؤاد معصوم خلال زيارته المدينة سابقاً ووعدنا بمتابعتها».
من جانب آخر، هددت إدارة محافظة كركوك باللجوء إلى خيارات أخرى في حال إستمرت الحكومة الإتحادية بتجاهل مستحقاتها المالية، داعية بغداد إلى عدم التعامل مع كركوك على إنها مجرد برميل نفط.
وقال محافظ كركوك نجم الدين كريم في بيان أورده مكتبه الإعلامي وتلقته «الصباح الجديد» إن «على حكومة بغداد إعادة النظر تجاه مستحقات كركوك المالية»، مؤكداً أن «الحكومة الإتحادية لم تصرف للمحافظة أي مبلغ مالي منذ شهر أيلول من العام الماضي 2014».
وحذر كريم بالقول «على حكومة بغداد أن لا تنظر إلى كركوك على إنها مجرد برميل نفط تحصل من خلاله على المال»، مهدداً بـ «اللجوء إلى خيارات أخرى إذا لم تصرف المبالغ المالية الخاصة بمشاريع كركوك أو ميزانية البترودولار».
وأعلنت إدارة محافظة كركوك في وقت سابق أن مستحقاتها المالية من ميزانية البترودولار والتي لم تصرفها الحكومة المركزية لحد الآن تقدر بـ 900 مليار دينار عراقي، مجددة مطالبتها بغداد بصرف تلك المستحقات أسوة بما خصصته الحكومة لمحافظة البصرة.
في غضون ذلك، أصدرت محافظة كركوك قراراً يقضي بمنع تعيين أو تنسيب أو نقل موظفين إليها من خارج المحافظة وحصرها فقط للسكان الأصليين، مؤكدة رفضها كتاب وزارة الداخلية العراقية بهذا الخصوص لأسباب قالت إنها مرتبطة بخصوصية المدينة المتنوعة عرقياً.
وقال مصدر مطلع في لجنة التعيينات بمجلس المحافظة لـ «الصباح الجديد» إن «اللجنة قررت خلال إجتماع لها عدم الموافقة على تعيين أو تنسيب أو نقل موظفين من خارج المحافظة وحصرها لسكان كركوك الأصليين فقط»، مؤكداً أن «هذا القرار إستند إلى ضوابط وتعليمات مجلس المحافظة التي تقضي بحصر مسألة التعيينات لأبناء كركوك فقط».
وبيّن أن «مجلس المحافظة قرر عدم العمل بكتاب وزارة الداخلية المرسل إلى المحافظة سلفاً والذي يوصي بتنسيب ونقل الموظفين من المناطق التي تشهد توتراً أمنياً إلى كركوك»، عازياً السبب إلى «خصوصية مدينة كركوك من ناحية تنوعها العرقي، فضلاً عن الأزمة الأمنية التي تعيشها المحافظة في الوقت الحالي».
يشار إلى أن عدداً كبيراً من موظفي محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى وديالى تقدموا في وقت سابق بطلبٍ رسمي إلى مجلس المحافظة من أجل تنسيبهم على دوائر كركوك، التي باتت ثاني مدينة عراقية تأوي أعداداً كبيرة من النازحين بعد محافظة دهوك، حيث بلغ عدد العوائل النازحة إلى كركوك 72 ألف عائلة، بحسب آخر إحصائية لدائرة الهجرة والمهجرين في المدينة.
في غضون ذلك قال مسؤول محلي طلب عدم ذكر إسمه لـ «الصباح الجديد» إن «نحو 450 عائلة من نازحي ناحية العلم عادوا إلى مناطقهم من مجموع ثلاثة آلاف عائلة نازحة إلى كركوك من أهالي ناحية العلم حصراً»، مبيناً أن «دائرة صحة كركوك وفرت للعوائل العائدة جميع المستلزمات الطبية».
وأوضح أن «العوائل عادت عبر طريق كركوك – طوزخورماتو ومنه إلى منطقة الفتحة وصولا إلى العلم في صلاح الدين».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة