الأخبار العاجلة

«أوباما « في مأزق بين «الديمقراطيين» و»الجمهوريين» يهدد الاتفاق الإيراني

سعى إلى كسب مزيد من التأييد قبل التصويت على الصفقة

واشنطن ـ وكالات:

وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما أعضاء «الكونغرس» من الحزبين «الجمهوري» و»الديمقراطي» بتقديم التوضيحات الكاملة بشأن الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، في محاولة منه للسعي إلى إقناع المتشككين بجدوى الاتفاق.
وتواجه إدارة الرئيس أوباما مأزقًا في هذا السياق، إذ تسعى إلى الترويج بأنَّ هذه الصفقة تعتبر جيدة وتعبر عن رؤية الرئيس وسياسة الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح مسؤولون بارزون في البيت الأبيض، أنَّ الرئيس أوباما يخشى من محاولات المعارضين للاتفاق النووي الإيراني إفشاله، ما قد يضع الولايات المتحدة برمتها في حرج شديد.
وأضاف مسؤول بارز «قبل خروج الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس للإعلان عن الصفقة التاريخية مع إيران بشأن برنامجها النووي فقد كانت هناك جهود حثيثة تجري في هذا الشأن، إذ وعد الرئيس بتقديم التوضيحات الكاملة بشأن هذه الصفقة لأعضاء الكونغرس».
وتابع المسؤول «بعد الإعلان عن الصفقة أجرى أوباما حوارًا امتد لمدة تقارب الساعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال: إن هذه الصفقة من شأنها تعريض أمن إسرائيل للخطر»، مشيرًا إلى أنّ أوباما حاول أن يقنع نتنياهو لتخفيف ضغط اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالاتفاق.
وأشار إلى أنَّ «فريق الرئيس الأميركي باراك أوباما تحرك لحشد التأييد والدعم للصفقة المبرمة، موضحًا أنها لن ترفع العقوبات المفروضة على إيران إذا لم تمتثل للبنود المتفق عليها».
واستطرد «التحديات التي يوجهها أوباما كبيرة في سبيل ذلك حيث تعتبر هذه الصفقة من أهم الإنجازات للسياسة الخارجية الأميركية منذ عقود مضت والكونغرس يرى بأن الرئيس أوباما لا يريد إشراك أعضاء البرلمان في القضايا السياسية العامة».
وكشف مسؤول آخر عن «مخاوف كثيرة على البيت الأبيض مواجهتها من تحرك مدعوم من الجمهوريين وبعض من الديمقراطيين خلال الأسابيع المقبلة للتصويت على الصفقة المبرمة، فالكونغرس يعرف جيدًا أنَّ له دور مهم عليه القيام به بينما الإدارة الأميركية لا تعترف بهذا الدور إلا أنَّ البيت الأبيض يقول إنَّ كل ما تم هو مجرد وضع خطوط عريضة نحو التوصل لاتفاق».
ويصطدم أوباما بعقبات داخلية يضعها الكونغرس ذو الأغلبية الجمهورية، تهدد نجاح واستمرارية اتفاق لوزان.
في هذا السياق، يحاول الرئيس الأميركي عبر اتصالاته إقناع الكونغرس بتمرير الاتفاق النووي المبدئي، وعدم إفشاله على الأقل، مع قرب 14 نيسان/أبريل، وهو الموعد المحدد لتصويت اللجان في الكونغرس على قانون «كوركر- ميدننديز» الذي يفرض مراجعة وموافقة مجلس النواب لكل اتفاق نهائي قبل أي تخفيف للعقوبات المفروضة على إيران.
بينما لم يحدد أي موعد حتى الساعة لتصويت مجلس الشيوخ على مشروع القانون. وكان أوباما قد تعهّد بوقت سابق باستخدام حق النقض ضد أي مسودة لقانون مشابه، وضد أي مشروع منفصل لفرض عقوبات جديدة على طهران.
وحضّ أوباما الكونغرس، في الكلمة الذي ألقاها بعد التوصل لاتفاق لوزان، على الترفع عن الرهانات السياسية الداخلية، وحذّر من أنه «إذا ابطل الكونغرس هذا الاتفاق فإن الولايات المتحدة ستتهم بإفشال الدبلوماسية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة