بارزاني: الإرهاب ينكسر والاقليم سيظل مفتوحا لجميع المكونات

خلال لقائه ممثل بابا الفاتيكان

أربيل – الصباح الجديد:
طمأن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني المسيحيين في العراق وطالبهم بأن لا يفكروا في الهجرة وترك ديارهم ، وقال ان «الإرهاب في انكسار، وأن مستقبلا زاهرا ينتظر جميع المكونات الدينية والقومية، ولن نسمح مرة أخرى للإرهاب بأن يعرض حياتنا للخطر ، مؤكدا على ان الاقليم سيظل مفتوحا للمكونات الدينية والقومية.
جاء ذلك خلال لقاء البارزاني الممثل الخاص لبابا الفاتيكان الكاردينال فرناندو فيلوني والوفد المرافق له ، حيث أكد أن الاقليم سيظل دوما مفتوحا أمام جميع المكونات الدينية والمسيحيين.
وخاطب بارزاني ممثل البابا قائلا « في زيارتكم السابقة مع بداية هجمات داعش قلت لكم اننا اما ندحر الارهاب أو نموت معا، وسيعود النازحون الى مناطقهم مرفوعي الراس، واليوم نرى وبوضوح ان البيشمركة قد حطمت اسطورة داعش وسجلوا الكثير من الانتصارات وتم تحرير جزء كبير من المناطق التي كان يحتلها داعش، هؤلاء الارهابيين لا مستقبل لهم في هذا البلد».
من جانبه، أعرب ممثل البابا عن الشكر للبارزاني وحكومة كردستان لاحتضانهم النازحين بغض النظر عن الدين والقومية، وتقديم الحماية والخدمات لهم ، وقال إن «هذا التصرف دليل على سعة صدر الاقليم وايمانه بالقيم العليا للتعايش والتعاون».
ولفت إلى أن «الوضع في بداية هجمات داعش كان سيئا جدا لكنه اختلف الآن وتطور نحو الأحسن، ومع أن قوات البيشمركة لم تمتلك الاسلحة الكافية إلا أن عقيدتهم كانت اقوى وسخروا كل قواهم من اجل خدمة الانسانية والحرية وحماية حياة الاخرين ولهذا انتصرت البيشمركة، والنازحون اليوم بعيدون عن الخطر».
وفي سياق زيارة الكاردينال فيرناندو فيلوني ممثل بابا الفاتيكان، الى الاقليم ، التقى رئيس الوزراء نيجيرفان بارزاني ، وأعرب نيجيرفان عن شكره لزيارة ممثل بابا الفاتيكان إلى إقليم كردستان، وسلط الضوء على زيارته الأخيرة إلى الفاتيكان وإستقباله ولقاءه مع قداسة البابا، منوهاً إلى «أن حكومة وشعب إقليم كردستان يؤمنان بالاخوة والتعايش ووحدة صفوف كافة المكونات، وسيواصلان تقديم المساعدات للنازحين»، معرباً عن أمله «في تطبيع الأوضاع في أقرب وقت ممكن ليتسنى للنازحين العودة إلى ديارهم»، مبدياً في الوقت نفسه «إستعداد حكومة إقليم كردستان لضمان توفير أماكن السكن ومساعدة وحماية النازحين العائدين إلى أماكنهم».
وأعرب ممثل بابا الفاتيكان عن شكره وتقديره لحكومة الاقليم لتلك المساعدات التي قدمتها للنازحين الذين إضطروا للنزوح إلى الاقليم خوفاً من إرهابيي داعش .
واشار ممثل بابا الفاتيكان إلى «أن ضع النازحين مقارنةً مع بداية مجيئهم إلى الاقليم أحسن بكثير»،متمنياً في الوقت نفسه أن تتجه الأوضاع نحو التطبيع وعودة النازحين إلى أماكنهم، و»أن يعم الوفاق والوئام والتعايش الأخوي داخل جميع المكونات».
كما سلم رسالة شكر من بابا الفاتيكان للتضحيات التي قدمتها قوات بيشمركة كردستان في حربها ضد تنظيم داعش الإرهابي والشجاعة التي أظهرتها البيشمركة في التصدي للإرهابيين دفاعاً عن جميع المكونات من دون فرق.وفي محور آخر من اللقاء تداول الجانبان الحديث عن آخر الأوضاع والمستجدات، وبشكل خاص مرحلة ما بعد تطبيع الأوضاع وعودة النازحين إلى بيوتهم وممتلكاتهم ، وبهذا الصدد أكد الجانبان على «ضرورة مساعدتهم وحمايتهم لكي يتمكنوا من العودة وإستئناف حياتهم الطبيعية».
وزار الكاردينال فرناندو فيلوني برلمان الاقليم يرافقه المطران جورجيو لينغوا السفير البابوي في العراق وعدد من المسؤولين ورجال الدين المسيحيين وكان باستقباله يوسف محمد رئيس البرلمان وعدد من النواب ، واشار مبعوث البابا الى ان زيارته وتفقده لمخيمات النازحين في أربيل ودهوك والوقوف على طبيعة الخدمات والمساعدات المقدمة لهم، ومرحلة ما بعد عودة الأوضاع إلى طبيعتها وعودة النازحين إلى مناطقهم. بدوره ثمن رئيس البرلمان زيارة سيادة المبعوث البابوي للإقليم والتي تأتي تزامنا مع احتفال المسيحيين بعيد القيامة المجيدة حيث قدم التهنئة بهذه المناسبة، مؤكدا على مبدأ التعايش ووحدة الصف بين جميع المكونات في الإقليم. وتفقد الكاردينال فيرناندو فيلوني، المبعوث الخاص لبابا الفاتيكانفي منتصف أب من السنة الماضية اوضاع النازحين في الاقليم ، وشكر في حينها اقليم كردستان وكافة الجهات التي احتضنت النازحين من مسيحيين واقليات واديان اخرى، وقال «انا هنا لانقل رسالة البابا فرانسيس التضامنية مع هؤلاء النازحين الذين يعيشون اوضاعا صعبة للغاية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة