العبادي يوجه باحالة المعتدين على الممتلكات في تكريت إلى القضاء

أوعز باعادة الخدمات وايصال الرواتب باسرع وقت
بغداد ـ رياض عبد الكريم:

تفاعلت الاتهامات والشائعات التي وجهت للحشد الشعبي بأرتكابه اعمال نهب وسلب للمتلكات العامة في مدينة تكريت بعد تحريرها من عصابات داعش ، لتترك اثرها على الصعيد الرسمي للحكومة وموقف القيادة العامة للقوات المسلحة بأتجاه الوقوف على حقيقة الامر وما يجري على ارض الواقع فعليا ، بعد ان ساهمت بعض وسائل الاعلام بتضخيم الموقف وتأويل الاحداث ، الامر الذي دعا الى عقد سلسلة من الاجتماعات الطارئة واتخاذ التدابير الفورية .
وفي هذا السياق وجه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، امس السبت، بإحالة المتهمين بالاعتداء على ممتلكات المواطنين في تكريت الى القضاء، فيما اوعز الوزارات الخدمية والامنية بانجاز الاعمال المطلوبة بشكل سريع.
وجاء في بيان صدر، امس، عن مكتب العبادي ، ورد الى “الصباح الجديد” ، إن “العبادي ترأس اجتماعا حضره محافظ صلاح الدين رائد الجبوري ورئيس مجلس محافظة صلاح الدين احمد الكريم ورئيس صندوق اعمار المناطق المحررة عبد الباسط تركي وقائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر وعدد آخر من المسؤولين”.
وشدد العبادي على “ضرورة الحفاظ على ممتلكات المواطنين والدولة ومحاسبة المقصرين”، موعزا الى “الوزارات الخدمية والامنية بانجاز الاعمال المطلوبة بشكل سريع وارسال فرق ميدانية فورية للمباشرة بالعمل.
وتأمين ايصال الرواتب لمنتسبي الدوائر وفي مقدمتها افراد الشرطة الاتحادية في المحافظة”.
ووجه رئيس مجلس الوزراء بـ”احالة المتهمين بالاعتداء على ممتلكات المواطنين الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل”
كما بحث القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي في اجتماع، مع القيادات الامنية بينهم وزير الداخلية محمد سالم الغبان عدد من القضايا الامنية ومستجدات الاوضاع التي تحققت في مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين بعد تحريرها من سيطرة تنظيم داعش الارهابي.
وذكر بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء ورد الى “الصباح الجديد”، ان العبادي بارك في ذلك الاجتماع “الانتصارات المتحققة”، داعيا “القوات الامنية الى الالتزام بحماية ممتلكات الدولة والمواطنين والقاء القبض على العصابات التي تحاول الاساءة الى الانتصارات المتحققة”.
وشدد على “اهمية اعادة الوزارات والدوائر الخدمية الحياة لتلك المناطق تمهيدا لعودة السكان اليها”.
من جانب اخرأكد محافظ صلاح الدين رائد الجبوري، امس السبت، أن ما عرضته وسائل الاعلام عن عمليات نهب وسلب وخرق كان مبالغ فيه، مشيراً الى أنه ما تم رصده حالات فردية.
وأعلن الجبوري عن اعتقال “مندسين” متورطين بأعمال السرقة والحرق في مدينة تكريت.
وأضاف تعقيبا على انسحابه من تكريت، “الحكومة المحلية عادت لتكريت بعد وقف أعمال النهب”.
وقال مكتب العبادي في بيان ورد الى “الصباح الجديد”، إن “اجتماع رئيس الوزراء مع محافظ صلاح الدين ورئيس مجلس المحافظة ناقش الاجراءات اللازمة لضمان امن المناطق المحررة بالمحافظة وعودة اهلها النازحين الى مناطق سكنهم مع توفير الخدمات الاساسية بشكل سريع لاسيما الماء والكهرباء والطرق”.
وأضاف البيان، أن “الاجتماع اطلع على الاجراءات المتخذة وخروج الحشد الشعبي من مدينة تكريت وتسليم أمن تكريت ومناطق صلاح الدين الى الشرطة الاتحادية والشرطة المحلية وتولي الاجهزة الاستخبارية مهمة حماية المواطنين من المندسين الدواعش”.
وفي السياق ذاته أعلن الحشد الشعبي،امس السبت، عن تسليم مدينة تكريت إلى الشرطة المحلية والأجهزة الأمنية، داعياً وزير الداخلية محمد الغبان وقائد عمليات صلاح الدين عبد الوهاب الساعدي إلى الإشراف على عملية مسك الأرض في المدينة بشكل مباشر، فيما وصف حملات “التشويه” التي تقاد ضده بأنها “سهام” تهدف للنيل من “الانتصار”.
وكان مجلس عشائر ووجهاء تكريت طالب، امس السبت، بسحب الحشد الشعبي من المدينة “فوراً” وتسليمها للشرطة الاتحادية والمحلية ومحاسبة الأطراف المسؤولة عن تدمير المدينة، مهدداً باللجوء إلى المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية للمدينة في حال عدم الاستجابة لمطالبه.
وكان المرجع الديني الشيعي الاعلى في العراق علي السيستاني قد أفتى 4 كانون الثاني الماضي بحرمة سلب ونهب ممتلكات المواطنين في المناطق المحررة من قبل القوات الامنية والحشد الشعبي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة