“المصالحة النيابية”: اجتماع موسع لحسم تعديلات “المساءلة والعدالة”

التحالف الوطني يسجل اعتراضين.. واتحاد القوى لا يتوقع تمريرها
بغداد- وعد الشمري:
أكدت لجنة نيابية متخصصة، أمس الجمعة، انها مكلفة باعداد تقرير نهائي حول تعديلات قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، موضحة أنها طلبت رسمياً عقد اجتماع موسع تحضره هيئة رئاسة مجلس النواب، وزعماء الكتل لمناقشة المشروع، وفيما سجل التحالف الوطني اعتراضين على المسودة الحالية، استبعد اتحاد القوى العراقية اقرارها في هذه المرحلة.
ويقول عضو لجنة المصالحة البرلمانية محمد ناجي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “مشروع المساءلة والعدالة وصل إلى مجلس النواب، وكان من المفترض أن تتم قرائته الاولى بداية الاسبوع الماضي”.
وتابع ناجي، القيادي في كتلة بدر، أن “جميع الكتل اعترضت على المسودة، وكل جهة أبدت موقفاً رافضاً ازاء عدد من المواد”، لافتاً إلى أن “ذلك استدعى تأجيل البدء بتشريع القانون إلى وقت لاحق”.
واشار إلى أن “رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وجّه لجنتنا باعداد تقرير يبيّن مكامن الضعف في المسودة واعداد المقترحات لتسويتها”.
ونبه عضو لجنة المصالحة إلى “تقديمنا طلباً بعقد اجتماع تحضره هيئة رئاسة مجلس النواب، مع ممثلي الكتل السياسية كي تتقارب الرؤى بين الجميع، وننتظر تحديد موعداً لهذا اللقاء”.
وأوضح أن “الجهة الوحيدة المعترضة على هذه المقترحات، هي اتحاد القوى العراقية؛ لأنه يذهب إلى أن المساءلة والعدالة أحد بنود الاتفاق السياسي التي يجب أن تطبق”.
وشددّ القيادي في بدر على أن “الاحزاب الشيعية (التحالف الوطني) ملتزمة بجميع البنود المتفق عليها شريطة عدم تعارض آلية تنفيذها مع الدستور”.
وأردف ناجي “لدينا تحفظين على المشروع الحالي: الأول يخص السقف الزمني المحدد بسنة واحدة لعمل الهيئة المستقلة منذ تاريخ اقرار تعديلاتها في مجلس النواب”.
ويرى أن “هذا التحديد يخالف الدستور، الذي ربط انهاء عمل الهيئة بانجاز المهام الملقاة على عاتقها، ولم يضع لها تاريخ معين”.
ونوّه ناجي إلى أن “الاعتراض الثاني يتعلق بدمج القانون مع حظر البعث خلافاً للدستور الذي ينص في مادته السابعة على عدم مزاولة الحزب المنحل لأي نشاط سياسي في العراق”.
ويجد أن “اقحام الحظر في المشروع يعني السماح لعودة البعث بمجرد انتهاء عمل المساءلة والعدالة خلافاً؛ للدستور، ورغبة ضحايا النظام السابق الذين بعضهم لم يتسلم حقوقه حتى الآن”.
ومضى ناجي إلى “اننا مع فصل القانونين، وتمرير حظر البعث اولاً، ومن ثم الخوض في تعديلات المساءلة والعدالة”.
من جانبه، افاد العضو الآخر في اللجنة صلاح الجبوري في تصريح إلى “الصباح الجديد” بأن “زعماء الكتل السياسية هم من سيحددون ملامح هذا القانون لتشريعه”.
لكن الجبوري، النائب عن اتحاد القوى لا يتوقع “تمرير القانون في هذه المرحلة”، وعزا موقفه إلى “اتساع نطاق الخلافات على بنوده”.
ويستغرب من “الاتهامات الموجهة إلى اتحاد القوى بأن مطالبه خلافاً للدستور”، موضحًا “نحن متفقون مع التحالف الوطني على أن دمج قانوني المساءلة وحظر البعث غير صحيح ويجب الفصل بينهما”.
اما بخصوص السقف الزمني يعلق الجبوري “المساءلة والعدالة من القوانين الانتقالية التي يجب أن تنتهي بعد مرور مدة معينة بموجب المادة 135 من الدستور”، متساءلاً “هل مرور 12 عاماً على سقوط النظام غير كاف لتسوية هذا الملف؟”.
وتنص ورقة الاتفاق السياسي التي تشكلت بموجبها حكومة حيدر العبادي في العام الماضي على عدد من المشاريع التي تلتزم السلطة التنفيذية بتقديمها إلى مجلس النواب لغرض سنّها ضمن سقف زمنية، ومن أهمها تعديلات قانون المساءلة والعدالة (او ما يعرف بالاجتثاث).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة