ديالى تدعو الى ترشيد استهلاك المياه في الصيف المقبل

مع امتلاء السدود بنسبة 60 %

الصباح الجديد ـ خاص:

كشفت اللجنة الزراعية في مجلس محافظة ديالى عن امتلاء 60 بالمئة من سدود المحافظة بالمياه خلال الموسم الحالي، وفيما توقعت حصول شحة محدودة خلال فصل الصيف، دعت الى ضرورة ترشيد الاستهلاك عبر استخدام اطر التنقية الحديثة في السقي لمعالجة معدلات الهدر التي تفوق الـ20 بالمئة من كمية المياه المستهلكة في قطاع الزراعة.
واوضح رئيس لجنة الزراعية في مجلس ديالى، حقي الجبوري، لــ «الصباح الجديد»، ان «ديالى تمتلك خمسة سدود متنوعة القدرات التخزينية، ابرزها سد حمرين 50كم شمال شرق بعقوبة والذي يستوعب اكثر من ملياري م/مكعب من المياه»، لافتا الى ان «السدود تمثل الخزين الاستراتيجي للمياه في المحافظة لتغطية حاجتها في مجال سقي المزورعات وتأمين حصة محطات الاسالة من المياه الخام».
واضاف الجبوري ان «60 بالمئة من سدود ديالى ممتلئة، في الوقت الحالي، نتجية تدفق كميات كبيرة من مياه الامطار خلال الموسم الحالي اضافة الى تحسن بسيط في امدادات الانهر»، عاداً «الخزين الحالي من المياه جيدا، نوعا ما، وهو اقل من معدلاتها قياسا بالعام الماضي الذي تميز بامتلاء كامل للسدود بسبب غزارة الامطار».
وتوقع رئيس اللجنة الزراعة في مجلس ديالى «حصول شحة محدودة في المياه خلال فصل الصيف وهذا امر لابد من معالجته عبر سلسلة امور ابرزها ترشيد الاستهلاك عبر استخدام اطر التنقية الحديثة وترويج هذه الثقافة بين شرائح المزارعين لمعالجة حالات الهدر في المياه والتي تفوق ال20 من كمية المياه المستهلكة في قطاع الزراعة سنويا».
فيما اكد محافظ ديالى، عامر المجمعي، على «ضرورة استثمار ما لدينا من بدائل لواردات المياه التقليدية» في اشارة منه للانهر القادمة من خلف الحدود وخاصة الينابيع والابار الارتوازية التي يمكن ان توفر كميات لاباس بها من المياه لسد حاجة القرى والقصبات النائية».
وقال المجمعي ان «كمية المياه الواصلة عبر الانهر التي تقع منابعها خلف الحدود تنخفض سنويا بشكل لافت ما يستدعي التحرك من اجل تأمين تدفق المياه عبر استثمار ما لدينا من ابار وينابيع اضافة الى ضرورة التحرك نحو وزارة الخارجية من اجل تحديد حصص ديالى في الانهر المشتركة وفق القوانين والقواعد الدولية».
الى ذلك دعا عضو اللجنة الزراعية في مجلس ديالى احمد ارزوقي الى ضرورة متابعة ملف المياه لانه يمثل شريان الحياة وتوفيره تكتسب اهمية في المقام الاول».
واشار ارزقي ان «ديالى لديها الكثير من المميزات في اطار تنمية مواردها المائية خاصة ملف حصاد الامطار وتعزيز استثمار الينابيع والابار الارتوازية بما يجعلها مورد مهم لايقل اهمية عن واردات مياه الانهر».
وبين ارزقي ان «ديالى تحتاج لبناء المزيد من السدود خاصة في المناطق التي ترتفع فيها معدلات هطول الامطار والتي تسمى بالخط المطري من اجل استثمار مياه السيول والفيضانات الموسيمة للاستفادة منها في سد حاجة القطاع الزراعي خاصة في فصل الصيف».
واشار ارزوقي الى ان «هناك دراسات اعدت من قبل لجان متنوعة اكدت بان معدلات هدر المياه في الزراعة التقليدية عالية جدا ويمكن تجاوزها من خلال الاطر الحديثة في التنقية والتي قد تحدث نقلة نوعية في الانتاج وتقليل معدلات الهدر لدرجات عالية جدا».
اما المهندس الزراعي مصعب حميد قال ان «ديالى تتميز بان لديها اكثر من 3 ملايين دونم من الاراضي الخصبة مستمثر منها فعليا نحو 600 الف دونم فقط في الانتاج الزراعي لمختلف المحاصيل وخاصة محصولي الحنطة والشعير التي تهمين على 80 بالمئة من الانتاج الزراعي».
واضاف حميد ان «توفر مياه السقي ابرز معوقات نمو القطاع الزراعي اضافة الى عوامل اخرى مؤثرة منها قلة الدعم الحكومي واستيراد العشوائي»، مبينا ان «معالجة تلك العوامل سوف تسهم في تحول ديالى الى سلة غذاء كبيرة قادرة على تأمين حاجة الاسواق المحلية بما تحتاجه من المنتوجات».
وشدد حميد الى «ضرورة خلق نقلة نوعية في ملف سقي المزوعات عبر تثقيف المزارعين بضرورة تغير نمط السقي عبر اعتماد الاطر الحديثة والابتعاد عن التقليد الذي يتميز بمعدلات عالية في الهدر تصل في بعض الاحيان الى 20 بالمئة من كمية المياه المستهلكة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة