الأخبار العاجلة

النيران تلتهم إذاعة داعش في الموصل وتعمق جراحاته

التنظيم يمنع السكان من التنزه في براري نينوى خشية هربهم

نينوى ـ خدر خلات:

كشفت مصادر مطلعة في محافظة نينوى عن اندلاع حريق في مبنى اذاعة ” البيان ” التابعة لتنظيم داعش في الموصل، فيما بينت ان التنظيم قام بمنع سكان مدينة الموصل من التنزه في البراري القريبة في عز فصل الربيع خشية هربهم وعدم عودتهم للمدينة.
وقال مصدر من داخل المدينة الى “الصباح الجديد” ان “حريقاً لم تعرف اسبابه اندلع ببناية في وسط حي المأمون غربي الموصل أسفر عن تدمير اذاعة البيان التابعة للتنظيم وتوقف بثها بالكامل”.
واضاف ان ” التنظيم اقدم على تطويق المبنى مانعا من التقرب اليها، وسط شكوك بانه حريق متعمد، بسبب الدخان الاسود الكثيف الذي نتج عن الحريق مما يشير لوجود مشتقات نفطية استخدمت لاشعال الحريق”.
وكان تنظيم داعش قد اسس اذاعة البيان، في منتصف ايلول من العام الماضي، والتي تغطي اجزاء واسعة من محافظة نينوى، والتي تبث ارسالها الى سيارة بث خاصة متنقلة، وتقوم الاخيرة ببث برامج الاذاعة وهي تسير في الطرقات داخل المدينة في سبيل عدم استهدافها من الطيران الحربي.
وتبث البيان فتاوى التنظيم ونشاطاته الارهابية، فضلا عن الاناشيد الدينية وايات من القرآن الكريم.
وفي سياق آخرقام تنظيم داعش الارهابي بمنع سكان مدينة الموصل من التنزه في البراري القريبة في عز فصل الربيع خشية هربهم وعدم عودتهم للمدينة.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي الظلامي لا يريد ان يتمتع اهالي نينوى باي شكل من اشكال المتعة البريئة، خاصة وان المحافظة تشهد ربيعا رائعا وطقس جميل جدا هذه الايام”.
واضاف “من عادة اهل الموصل انهم يخرجون للبراري والبلدات القريبة للقيام بسفرات عائلية ويمتعون بالمناظر الربيعية الخلابة، لكن تنظيم داعش الارهابي عكر عليهم هذه المتعة الوحيدة والتي هي بمتناول اليد، من خلال منع الاهالي من الوصول الى مكان سياحي في اطراف الموصل بذريعة وجود عبوات ناسفة وغيرها”.
واشار المصدر الى ان “عناصر التنظيم في نقاط التفتيش القريبة من الطرق الخارجية، تتعمد تخويف العوائل التي تكشف على انها ستمضي بسفرة لمدة بضعة ساعات، ويبلغونهم ان غالبية المنطقة مفخخة بالعبوات الناسفة، او ان الطائرات تستهدف هذه المواقع بشكل شبه يومي، او انه من المحتمل ان تقع اشتباكات بين عناصر التنظيم والقوات العراقية او قوات البيشمركة، وبالتالي تضطر هذه العوائل الى العودة لمنازلها”.
وتابع بالقول ان “التنظيم يخشى من ان بعض هذه العوائل قد لا تعود للمدينة من خلال بقائها مع اقرباء ومعارف لها في قرى قريبة من الموصل تمهيدا للهرب من الموصل بالكامل، كما انه يخشى ان تكتشف العوائل المتنزهة حجم تراجع خطوط داعش خارج المدينة والمناطق التي خسرها خلال الشهرين الماضيين رغم مزاعمه بانه ما زال يسيطر على تلك المناطق”.
وبحسب المصدر نفسه، فان “تنظيم داعش قام بنقل غالبية الكتل الكونكريتية التي كانت تشكل اسوارا صغيرة حول مختلف الدوائر الحكومية والحزبية في مدينة الموصل سابقا، وقام بنقلها الى خارج مدينة الموصل بهدف تشكيل سور حولها تحسبا لعمليات مرتقبة من قبل القوات الامنية المشتركة لتحرير مدينة الموصل”.
ومضى بالقول ان ” التنظيم قام بنصب هذه الكتل خلف الخنادق التي سبق ان قام بحفرها، على أمل انها قد تسهم في عرقلة القوات الامنية”.
وعلى صعيد اخر، اتخذ مقاتلون اجانب تابعون للتنظيم من المساجد مقرات لهم.
وقال مصدر امني مطلع ان “التنظيم الارهابي اوعز الى مقاتليه الاجانب باتخاذ بعض مساجد الموصل كمقرات لهم، والمبيت فيها بشكل مستمر”.
وتابع ان “خطوة التنظيم تأتي لانه بات يدرك ان طيران التحالف الغربي او العراقي لا يقصف المساجد، كما ان وجود عناصره في منازل عادية عرضها لضربات مميتة بسبب وجود عيون استخبارية تتابع تحركاتهم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة