الأخبار العاجلة

رئيس الاقليم يأمر بفتح تحقيق في «التجاوز» على البيشمركة

نائب رئيس لجنة في البرلمان اتهم وزارتها
أربيل – الصباح الجديد:
طلب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الخميس من مستشاره القانوني بفتح تحقيق بالتنسيق مع رئاسة البرلمان الكردستاني في موضوع «تجاوز» احد النواب على البيشمركة، وتوعد بردع كل «المتجاوزين».
وكان نائب رئيس لجنة البيشمركة في برلمان إقليم كردستان دلير ماوتي قد اتهم في تصريح نقلته صحيفة رووداو الأسبوعية وزارة البيشمركة بتسجيل انتحاري داعشي كـ»شهيد» في سجلاتها، وقال أيضا إن الوزارة تضم العديد من العناصر الوهمية.
إلا أن ماوتي اعتذر لاحقا، واقر بأنه مخطئ وقال إن الشخص المذكور هو عميد في البيشمركة وقتل في المعارك ضد تنظيم داعش.
وكتب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني على صفحته في فيسبوك «قبل استشهاده، كنت اعرف الشهيد حذيفي عن قرب واعرف كم كان شجاعا وجديرا بالثقة».
وتابع «لم احزن على استشهاده بقدر حزني على تصرف احد أعضاء البرلمان بشأنه».
وقال بارزاني «لن اسكت أبدا على هذا التجاوز، ولهذا السبب طلبت من مستشاري القانوني التنسيق مع رئاسة البرلمان لفتح تحقيق حول الموضوع لإيجاد طريقة لوضع حد لهذه التجاوزات حسب الإجراءات القانونية».
وأضاف «لا يسمح وبأي شكل من الأشكال ولأي شخص التجاوز على هيبة البيشمركة والشهداء، أؤكد لكم مرة أخرى إني لن أتغاضى عن هذا الأمر وان الشهداء والبيشمركة بالنسبة لي خط احمر».
ولفت بارزاني إلى أن «اسم البيشمركة والشهداء اكبر وأعظم بكثير ممن يريدون السخرية من عظمتهم واسمهم».
وفي السياق ذاته جوبهت تصريحات أطلقها داعية اسلامي كردي قال فيها ان مقاتلي قوات البيشمركة الذين يُقتلون في الحرب ضد مسلحي تنظيم «داعش» لا يُعتبرون «شهداء»، بإدانة واسعة.
وقالت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة اقليم كردستان العراق في بيان لها ان «شخصاً باسم عبدالواحد محمد مهنته طبيب واكاديمي جامعي نشر مجموعة مقالات استهان فيها بالقيم الدينية، وعدم اعتبار قتلى البيشمركة شهداء، في وقت هم يدافعون عن ارض كردستان».
و قال مدير اعلام وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة اقليم كردستان مريوان نقشبندي «نحن مع حل المشكلات وابعاد الناس عن التطرف الديني او الاجتماعي ويجب ان تحترم مقدسات الناس وعلى الدعاة الاسلاميين ان يتفهوا الوضع السياسي والاعمال التي يرتكبها داعش في المنطقة ونحن اصدرنا بيانا لحل المشاكل قانونياً وألا تتحول المنابر الاعلامية والدينية الى مكان لاشاعة التطرف في اقليم كردستان».
بدوره دان رئيس اتحاد علماء الدين الاسلامي في كردستان الملاعبدالله الملاسعيد، هذه التصريحات، واضاف قائلاً «نحن ندين كل التصريحات اللامسؤولة التي تصدر عن اي شخص، والتهجم على البيشمركة نعتبره تهجماً على كل مواطن كردستاني، لانهم يدافعون عن المواطنين، ونحن نعتبرهم مجاهدين، ولهذا افتت اللجنة العليا للافتاء في اقليم كردستان في بداية ظهور داعش بضرورة الدفاع عن اقليم كردستان واعتبار ضحايا ارهاب داعش شهداء».
من جهة أخرى اعلنت مجموعة من المثقفين والكُتّاب الكرد عن تنظيم حملة ادانة، مطالبين من حكومة الاقليم والجهات المعنية باتخاذ اجراءات قانونية وعدم السماح لمثل هؤلاء الاشخاص في نشر افكارهم بين المواطنين.
وتؤكد اطراف اخرى في الاقليم على ضرورة توضيح اهداف تنظيم داعش للمواطنين بشكل واضح ونشر التوعية الدينية بين الشباب كي لا ينخدعوا بالافكار الهدامة.
وبهذا الصدد قال رئيس الهيئة العليا المستقلة لحقوق الانسان في كردستان ضياء بطرس: «نطالب ليس فقط من حكومة الاقليم، وانما المثقفين والمهتمين بحقوق الانسان والخطباء والرجال الدين من المسلمين والمسيحيين والايزيديين بايلاء اهتمام كبير بهذه القضية ويجب توضيح اهداف هذه المنظمة الارهابية وكيف تقوم باعمالها الاجرامية لانه مع الاسف الشديد ياخذون القالب الديني ويعتبرون الالتحاق بهم جهادا».
صحيفة «جاودير» كتبت ان العشرات من الكتاب والصحفيين قدموا احتجاجا الى حكومة وبرلمان الاقليم لسكوتها على استخفاف الداعية الاسلامي عبد الواحد احمد بقوات البيشمركة، ونقلت الصحيفة عن فرحا قادر رئيس لجنة العلاقات والثقافة في البرلمان الكردستاني قوله، ان اللجنة لم تسلم اي مذكرة بهذا الخصوص ولا يمكنها العمل على القضية ما لم تصلها نسخة من المذكرة من رئاسة البرلمان، واضافت الصحيفة، ان 295 كاتب وصحفي وبيشمركة قديم وقعوا على المذكرة وارسلوا نسخة منها منها الى رئيس الاقليم ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان.
وقالت الصحيفة في مقال تقرير لها ، ان الحركة الاسلامية الكردستانية عقدت في السليمانية مؤتمرا استشاريا لعلماء الدين حول الاوضاع في العراق، ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الحركة عبد الله ورتي قوله ان حركته عمدت الى اللقاء مع علماء دين سنة وشيعة من عموم العراق من اجل عقد مؤتمر استشاري لمناقشة اوضاع العراق واقليم كردستان والتمهيد لعقد مؤتمر اكبر على مستوى العراق بغية توحيد الرؤى المختلفة وتوضيح مخاطر داعش على كل العراقيين، واضاف ورتى ان الحركة الاسلامية الكوردستانية طرحت مشروعا لتوحيد الخطاب الاسلامي في اقليم كردستان لانه ليس من المعقول ان يقف الاسلاميون موقف المتفرج من الاحداث الجارية في العراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة