الأخبار العاجلة

ما هكذا يُقيّم الأداء يا معالي وزير التعليم العالي

ليس علينا تسميتها استمارة تقييم الأداء.. مناسب أكثر تسميتها فضيحة تقييم الأداء!
فعار كبير لحق الأستاذ الجامعي الذي يكدّ طوال العام الدراسي، ويُعلِّم ويُقيّم طلبته، أن يجد نفسه راسباً في تقييم الأداء.
فماذا كان يفعل الأستاذ المعلم غير أداء واجباته الوظيفية في التدريس والإدارة والتكليفات والنشاطات الجامعية وغيرها من شؤون مهنته حتى يلقى نفسه فجأة راسباً في تقييم الأداء؟!
استمارة تقييم الأداء الألكترونية..
استمارة غريبة تحوي حقولاً لا علاقة للكليات الإنسانية بها، تجعلنا نتساءل: ترى من الذي سهر الليالي وعصف ذهنه أيّما عصف، ليُعِد لنا هذه الاستمارة العجيبة (ولا نريد نعتها بنعت آخر تستحقه أكثر)، حتى يكون في الآخر الأستاذ الجامعي ضحيتها؟!
هل ينبغي أن نطالب الأستاذ الذي يُدرّس في الكليات الإنسانية ببراءة اختراع؟! وذلك الذي يُدرّس في الكليات العلمية هل من المعقول أن يخترع كل موسم دراسي اختراعاً؟
هل علينا أن نؤلف كل عام كتاباً، ونشارك في بحوث للمؤتمرات العلمية وبحوث أخرى للترقية العلمية، ونشارك في الورش واللجان، وأنشطة لا صفيّة وأخرى في خدمة المجتمع، ونسهم في النشاطات المختلفة للكلية والجامعة، ونؤدي قبل ذلك مهامنا في التدريس وواجباتنا إزاء طلبتنا.. كل ذلك مطالبون به وعلينا أن ننهض به متسلحين بقوى جبارة وإرادة حديدية، وقد نهض الأستاذ المعلم بهذه المسؤوليات أو بعضها في الأقل، ليجد نفسه في النهاية راسباً في تقييم الأداء؟!
هل يعقل أن ما نسبته 85 % من التدريسيين الحاملين للدكتوراه في الأقسام الثلاثة لكلية (…) أن يكونوا راسبين في تقييم الأداء؟! بل إن بعض الكليات قد امتنعت تماما عن ملء الاستمارة لمدى (حماقتها)!
على ما يبدو أن استمارة تقييم الأداء بحاجة إلى إعادة تقييم وبناء وترصين، فضلا عن إعادة تقييم أداء من وضعها على هذه الشاكلة المحزنة، ذلك أن هيبة الجامعة ـ أية جامعة ـ لا تكتمل إلا بحفظ هيبة أساتذتها وتدريسييها وموظفيها، ومجازاتهم خير الجزاء وليس بالحط من كرامتهم الوظيفية.
د.رواء هادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة