تحرير تكريت يحطّم معنويات عناصر داعش في الموصل

افراد التنظيم يفرّون الى سوريا عبر طرق سرية خشية الاعدامات
نينوى ـ خدر خلات:

أسفر انتصار القوات الامنية العراقية المشتركة في تكريت عن انهيار الروح المعنوية في قواعد تنظيم داعش الارهابي اكثر مما هز قياداتهم، الأمر الذي دفع بالعشرات من عناصره المخدوعين الى الهرب من مدينة الموصل باتجاه سوريا عبر طرق ترابية لتجنب مفارز الاعدامات التي نصبها التنظيم على الطرق الخارجية الرئيسة.
وقال مصدر امني عراقي بمحافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “انتصار القوات الامنية العراقية المشتركة في محافظة صلاح الدين الذي توّج بالتحرير الكامل لمدينة تكريت هز قواعد تنظيم داعش الارهابي في مدينة الموصل اكثر مما فعل بقيادات التنظيم التي كانت على معرفة تامة بسير المعارك وان ما حصل لم يخالف توقعاتها بالهزيمة التي لا مفر منها”.
واضاف ان “الصدمة كانت من نصيب عناصر التنظيم داخل مدينة الموصل، لان قياداتهم كانوا يكذبون عليهم باستمرار حول سير المعارك في صلاح الدين وكانوا يزعمون لهم انه لا توجد قوة في الارض تستطيع طرد التنظيم من تكريت، وهذا ما لم يحصل، ولم يعد بالامكان اخفاء الحقائق”.
واشر المصدر الى انه “خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية، وبعدما لاحت بوادر الانتصار النهائي في تكريت، شرّع العشرات من عناصر التنظيم بالهرب من الموصل باتجاه ، لكنهم فوجئوا بمفارز الاعدامات التابعة للتنظيم منتشرة على الطرق الخارجية العامة، وتطالبهم باوراق في اذونات تسمح لهم بالتوجه الى سوريا، وهددتهم بانها ستعدم اي عنصر يثبت مغادرته مدينة الموصل بدون تصريح رسمي من قيادات التنظيم”.
وتابع “وفق معلوماتنا فان العشرات من عناصر التنظيم سلكوا طرقا ترابية في طريقهم نحو سوريا، اي انهم يهربون عبر ما نسميه (قجغ) ويغامرون بحياتهم في سبيل الافلات من مفارز الاعدامات التابعة للتنظيم ومن المواجهة الحتمية مع القوات الامنية العراقية المشتركة والتي نتيجتها باتت معروفة لهم بعد الهزيمة المنكرة للتنظيم في تكريت”.
وبحسب المصدر ذاته فان “اشتباكات وقعت بعدد من مقار التنظيم داخل مدينة الموصل، ولم نعرف حجم الخسائر، بسبب خلافات بين عناصره حول الموقف في تكريت ومستقبل وجودهم في الموصل، ومن المرجح ان هنالك نوايا لدى بعضهم بالانسحاب من الموصل بينما الاخرين يرفضون ذلك”.
ومضى بالقول ان “غالبية قيادات وعناصر التنظيم من الاجانب يرفضون ترك الموصل، لانهم سبق ان ارسلوا عوائلهم الى سوريا خلال الاسابيع القليلة الماضية، ويشاطرهم في ذلك القيادات المحلية من العراقيين الذين سبق ان امنوا على عوائلهم ايضا من خلال ارسالهم ومعهم ممتلكات منزلية منهوبة من سكان مدينة الموصل من ابناء المكونات الدينية والقومية او من منازل ابناء الموصل المناوئين للتنظيم الارهابي”.
ويرى المصدر ان “الانكسار المعنوي للتنظيم في مدينة الموصل انعكس على محاور القتال خلال الاسبوع الماضي برمته، حيث انه على غير العادة فان عناصر التنظيم لم يتعرضوا على اي محور قتالي، كما ان قذائف الهاون التي كانوا يطلقونها، باتت قليلة جدا، الامر الذي يشير الى الوضع المعنوي المتدهور الذي يعتريهم عقب معركة تكريت”.
ورجح المصدر ان “الايام القليلة القادمة ستكشف حجم الهزيمة التي لحقت بالتنظيم، ليس في تكريت فقط، بل في جميع المناطق الخاضعة لسيطرته، ومن المحتمل ان تحدث انشقاقات واقتتال بين اجنحة التنظيم، الأمر الذي يعني نهايته الحتمية في جميع العراق”.
داعش يزعم انه سيبدأ باعمار الموصل
على صعيد متصل، قال مصدر استخباري عراقي في محافظة نينوى، ان تنظيم داعش يزعم استعداده لاعمار مدينة الموصل.
وقال المصدر ان “تنظيم داعش يبلغ عناصره والعشرات من المواطنين عبر ما يسمى بالنقاط الاعلامية ان قيادات التنظيم بصدد ابرام اتفاقات مع شركات متخصصة في البنى التحتية لاعمار مدينة الموصل”.
واضاف ان “التنظيم يدعي انه خصص الاموال اللازمة لهذا المشروع، وانه ينوي تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى في الموصل، علما انه لم يفصح عن نوعية تلك المشاريع ولا مكان اقامتها”.
ونوه المصدر الى ان “المواطنين الموصليين يسخرون فيما بينهم من هذه الادعاءات الكاذبة التي تتزامن مع هزائم التنظيم في تكريت، والانكسار المعنوي الذي اصاب قياداته وعناصره في الموصل بشكل واضح”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة