كهربـاء العراق.. «داعش» وما بعدها

لؤي الخطيب
وهاري استبيانيان1

تواجه حكومة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، المعينة حديثاً، تحدياً كبيراً في توفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء. فالعمليات العسكرية ضدَّ داعش، وموجات الأفراد المشردين داخلياً، وانخفاض أسعار النفط العالمية قد أوقعت ضرراً شديداً في اقتصاد العراق الذي تديره الدولة، والذي يوفر له قطاع النفط، منذ مدة طويلة، أكثر من 95 بالمئة من الإيرادات الحكومية و 80 بالمئة من عائدات النقد الأجنبي 4.
وقد توقفت تماماً معظم المشاريع الجارية، إنْ لم يكن كلها، وقد انسحب المقاولون الأجانب مما لا يقل عن ستة مشاريع توليد كان من شأنها أن تقدم أكثر من 2,500 ميغاواط من الطاقة 5. وقوَّض هذا خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مع انخفاض أموال الاستثمار في قطاع الكهرباء إلى النصف، ليصل إلى ثلاثة مليارات دولار فقط في العام 2015 ، وفقاً لأرقام الميزانية الاتحادية التي صدرت مؤخراً. 6 وأصبحت خطوط النقل، مرة أخرى، عرضةً لهجمات المتمردين، في حين أن العديد من المحطات التي تعمل بالطاقة الحرارية، أو المائية، أو تلك التي تعمل بالغاز في المحافظات الخطرة وغير المستقرة، مثل محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار وكركوك، قد اضطرت للإغلاق بسبب القتال العنيف، مما أسفر عن خسائر بلغت 8,000 ميغاواط وفقاً لما أعلنته الوزارة. 7
إن مشكلة الكهرباء في العراق ليست جديدة. لقد عانى هذا القطاع منذ عقودٍ من سوء الإدارة وسياسات ضعيفة وغياب للتخطيط السليم للمستقبل. وقد أدى العنف وعدم الاستقرار الناجم عن وجود داعش إلى تفاقم المشكلة. ولكن بما أن أولويات الإنفاق الحكومي قد تحولت إلى الجانب الأمني، فيجب على العبادي أن يدرك أن هزيمة داعش سوف تتطلب أكثر من مواجهة التهديدات الأمنية المباشرة. فالتقدم نحو مزيدٍ من الأمن والاستقرار السياسي ينبغي أن يقترن بالتطور السريع في الاقتصادات المحلية واستعادة الخدمات الأساسية في المناطق التي تقع حالياً تحت سيطرة داعش.
ويجب أن يكون مردود الاستثمارات الحكومية ملحوظاً بالنسبة للسكان، لإدراك الفوائد السريعة لتخليص مناطقهم من سيطرة داعش. ومن شأن الاستثمارات في شبكة الطاقة في العراق أن توفر مثل هذا المردود.

نقص الكهرباء يزداد توسعاً وعمقاً
إن ديناميكية أزمة الكهرباء في العراق الأساسية بسيطة: فهي تتمثل في الفجوة الآخذة في الاتساع بين العرض والطلب. لا يوجد تقدير
دقيق لحجم الطلب الحقيقي، نظراً لكتمان هذا الأمر بالقيود المؤسساتية والاقتصادية المفروضة على الاستهلاك ولعدم وجود بياناتٍ تاريخية دقيقة منذ تسعينيات القرن الماضي. وبالرغم من ذلك، واستناداً إلى دراستين حديثتين، تمكن المؤلفان من تقدير الطلب بأنه ما بين 50 إلى 70 بالمئة أعلى مما كان متوقعاً في الأصل وفقاً
للخطة الرئيسة التي أعدتها الوزارة (الرسم البياني 1)، مع الأخذ بالحسبان عوامل مثل التحولات الديموغرافية وحجم الطلب المكبوح. 8
ومن المرجح أن تصل ذروة الطلب إلى ما بين 50,000 و 60,000 ميغاواط بحلول العام 2030 ، في حين أن الوزارة تتوقع أن تكون ذروة الطلب بحدود 35,000 ميغاواط فقط. 9
إضافة إلى النمو السكاني المستمر (الرسم البياني 2)، اسهمت القفزة الكبيرة في نمو الناتج المحلي الإجمالي بعد العام 2003 ، والذي يُعزى أساساً إلى الزيادة في أسعار النفط الخام، في زيادة الطلب على الكهرباء (الرسم البياني 3).
مما لا شكَّ فيه أن هذا التوجه سوف ينحسر، وستتقلص الاستثمارات في قطاع الكهرباء، بسبب تكاليف النزاع الحالي ونظراً لهبوط أسعار النفط إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل. 10 وقد توقع صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العراقي من المرجح أن ينكمش بنسبة 2,7 بالمئة في العام 2014 (بعد نمو بنسبة 4,2 بالمئة في العام 2013 )، مع مزيدٍ من الانخفاض سيتبع ذلك. 11
ومن المرجح أيضاً أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي قد تقلَّص، بعد أن ازداد بأكثر من 7 بالمئة في العام 2013 . ومع ذلك، من المتوقع أن ينشط النمو مرة أخرى بنسبةٍ متواضعة تبلغ 1,5 بالمئة في العام 2016 ، نظراً لزيادةٍ متوقعة في أسعار النفط.

الإخفاق في التخطيط
منذ تسعينيات القرن الماضي، عقب غزو العراق للكويت، وما تبع ذلك من استجابةٍ عسكرية دولية، وعقوباتٍ فرضتها الأمم المتحدة، تعرضت المؤسسات القانونية والتنظيمية والسياسية والاقتصادية الراسخة في البلاد لحالةٍ من التدهور وما تزال متواصلة حتى الآن، بما في ذلك شركات الكهرباء المملوكة للدولة. 12 وعلاوة على ذلك، أدت تداعيات الغزو الأميريكي في العام 2003 إلى تشكيل حكومةٍ عراقية ذات صبغةٍ طائفية على نحوٍ متزايد، مما قوَّض الحكم الذاتي المؤسساتي للهيئات العامة. وقد تمَّ وضع قطاع الكهرباء تحت سيطرةٍ مركزية في العام 2004 باستحداث وزارة الكهرباء، مما عزَّز الدور المهيمن للحكومة الاتحادية، باستثناء المناطق التي تُدار من قبل حكومة إقليم كردستان العراق. 14
كان تمويل قطاع الكهرباء بعد العام 2003 يفتقر إلى وجود أي استراتيجية متماسكة. وقد تم ضخ ملايين الدولارات في هذا القطاع لزيادة قدرة الشبكة، ولكن من دون دراسةٍ جادة حول تحديد أفضل السبل لتحسين كفاءة القطاع وتفادي ضعف الأداء.
وكان ثمة خوف عام بين المسؤولين العراقيين، وما زال، من أنَّ أي إصلاحاتٍ اقتصادية جذرية، كإلغاء الدعم عن الضروريات الأساسية مثل الكاز وغاز الطهو والكهرباء والحصص الغذائية سوف يجابه بمعارضةٍ قوية من قبل الشعب، وربما يتسبب في اندلاع أعمال شغبٍ على نطاقٍ واسع، مما يزعزع استقرار العملية السياسية الهشة أصلاً. 15
وقد تعاملت الحكومة أيضاً بحذرٍ مع أية محاولةٍ لخصخصة الشركات المملوكة للدولة، وذلك لاعتقادها أنّ مثل هذه التحركات قد تضع مئات الآلاف من موظفي القطاع الحكومي في الشارع بلا عمل، في بلدٍ لديه بالفعل معدل بطالةٍ تزيد على 15 بالمئة . 16
وكانت حكومة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي مترددة في اتخاذ أية إجراءاتٍ جادة لخصخصة قطاع الكهرباء، بحجة أنّ البلاد ليست مستقرة بما فيه الكفاية وأن المستخدمين المستهدفين من بين سكان العراق لم يكونوا مستعدين بما فيه الكفاية لمثل هذا الترتيب. ولم يكن حتى العام 2010 عندما اعترفت الحكومة السابقة أخيراً بأنه لا بد للقطاع الخاص أن يكون له دور في تطوير قطاع الكهرباء، فتقدمت بمشروع قانونٍ لإصلاح الكهرباء ووضعته على جدول أعمال البرلمان. 17 إلا أنه لم يتم إقرار القانون حتى الآن.
ويرجع ذلك جزئياً إلى وجود خلافاتٍ بين شتى الكتل البرلمانية على الخصخصة ودور الحكومة الاتحادية في حماية الأصول الوطنية، وإلى المخاوف من أن إصلاح قطاع الكهرباء قد يصبح قضيةً سياسية خلافية أخرى. 18 فالطائفية البرلمانية، التي تفاقمت من جراء الكتل الطائفية والجيوسياسية الإقليمية، ما زالت تواصل عرقلة محاولات الإصلاح.
ففي العام 2013 ، على سبيل المثال، تسببت صفقة مثيرة للجدل بين العراق وإيران لاستيراد الغاز الطبيعي والكهرباء في توجيه انتقاداتٍ مكثفةٍ في وسائل إعلامٍ محلية للمسؤولين عن ملف الطاقة في العراق، مع اتهاماتٍ بأن طهران كانت تسعى للتدخل في الشؤون الاقتصادية والسياسية الداخلية للعراق . 19 ونتيجة لذلك، واصل قطاع الكهرباء في وضع عبءٍ خطيرٍ على موارد ميزانية الدولة، المثقلة بالالتزامات على نحوٍ متزايد، إذْ اضطرت الحكومة لاستيراد الوقود لتوليد الكهرباء، علماً بأنّ تقديم الدعم المطلوب لذلك يفاقم العجز المالي في البلاد بنحو أكثر حدة.20

توسيع دور القطاع الخاص
بعيداً عن الخلافات الحكومية، تلعب استثمارات القطاع الخاص دوراً رئيساً في مواجهة تحديات قطاع الكهرباء، سواء من شركات محلية أو من مستثمرين أجانب. فنقص الكهرباء في العراق منذ مدة طويلة يتطلب بذل جهدٍ مستدامٍ لعدة سنوات تشارك فيه جبهة موسّعة مكونة من مؤسسات الدولة التي تعمل في مجالات الطاقة والجهات التنظيمية والقانونية والمؤسساتية الأخرى، مع التركيز على تعزيز مناخ الاستثمار للقطاع الخاص وتحسين الإشراف على الشبكة.
إن متطلبات رأس المال المطلوبة لرفع مستوى الشبكة كانت تبدو منذ مدة طويلة كأنها مشكلة لا يمكن التغلب عليها، وهي منعت حكومة المالكي، ومن ثمَّ حكومة العبادي، من التخلص التدريجي من قبضة الوزارة وإعادة توجيه مسؤولياتها نحو تنظيم السوق وحماية المستهلك. والحكومة حالياً بصدد إعادة النظر في نظام المنتج المستقل الخاص بها في السماوة، والذي يهدف لتحريك السوق وانطلاقها. وسيتبع ذلك المزيد من المشاريع إذا نجحت الفكرة.
إنّ مثل هذه الشراكات بين القطاعين العام والخاص من شأنها أن تتيح لحكومة العبادي التعويض عن ندرة الموارد المالية المخصصة للوزارة في الموازنة العامة الاتحادية للعام 2015 ، وتوفير الاستثمارات الرأسمالية الضرورية.21
في العديد من البلدان النامية، لا سيما تلك الخارجة من حروبٍ وصراعات ، جرى تسليط الضوء على السياق الاجتماعي والاقتصادي بوصفه عاملاً مهماً في إعادة هيكلة فعالة للاحتكارات التنظيمية للحكومة القائمة ذات التشكيل المتشابك للغاية. 22 إنّ غياب الأمن الملائم يجعل من الصعب على المستثمرين من القطاع الخاص تبريرتخصيص موارد مالية كبيرة لقطاع الكهرباء، وقد جاءت الأحداث الأخيرة لتزيد من تفاقم هذه المشكلة.
فقد لجأ العراق مراراً إلى تأجيل إصلاح قطاع الكهرباء على مدى السنوات العشر الماضية، في انتظار ظروفٍ أفضل على ما يبدو. وقد شددت باتريسيا هاسلاك، المنسقة في وزارة الخارجية الأميريكية للعملية الانتقالية في العراق، مراراً وتكراراً على ضرورة أن تكون الحكومة العراقية جدية بشأن تحسين مناخ الاستثمار خلال مدة ولايتها. وحتى في العام 2009 ، قد أشارت إلى “أن الكرة الآن في ملعب العراقيين. فهم لا يمكنهم مجرد القول ‘نحن نريد منكم أن تستثمروا هنا”. 23
إن حكومة العبادي لديها الفرصة والقدرة على وضع قراراتٍ سياسية صعبة موضع التنفيذ، كما يتضح من حملة العبادي على الفساد في الجيش. فهذه الخطوات هي شرطٌ مسبق ضروري لحشد لاستثمارات الرأسمالية الكبيرة المطلوبة لقطاع الكهرباء، نظراً للأضرار الواسعة النطاق والمستمرة التي لحقت بالبنية التحتية الكهربائية. وإنْ لم يحدث ذلك، قد تسير الحكومة على خطى باكستان، حيث أدت الفجوة المزمنة بين العرض والطلب في نهاية المطاف إلى تقويض شرعية الحكومة، فضلاً عن تفكيك النسيج الاجتماعي للبلاد. 24
لا بد من تنفيذ تدريجي لتحرير قطاع الكهرباء بغية تحسين الخدمة في المدى القريب وتحقيق الأرباح لاقتصادية للعراق وشعبه على المدى الطويل. ويمكن للجهود الأولية نحو تبني اللامركزية في السلطة بعيداً عن بغداد- وهذا حتى الآن أحد أهداف حكومة العبادي- أن تلعب دورًا رئيساً. 25 في توسيع دور الحكومات الإقليمية والمحلية في امتلاك وتشغيل شركات التوزيع داخل محافظاتها سيشجع على مشاركة القطاع الخاص في المدى الطويل. ولا بدّ لذلك أن يبدأ بخصخصة احتكارات التوزيع الإقليمية السبعة ومعالجة النقص في الإيرادات عن
طريق التفاوض على سعر تجزئةٍ أكثر ملاءمة، وإنْ كان ذلك سيتمُّ تحت إشراف الحكومة.
وخلال المرحلة الانتقالية، لا بد للحكومة أن تعمل تدريجياً على تخفيف المسؤولية المباشرة للوزارة في ما تعلق بتوليد الطاقة وتوزيعها. وفي هذا السياق، ينبغي الاستفادة تدريجياً من التشغيل وإدارة الصيانة المتعاقد عليها من الباطن، والاستعانة بمقدمي الخدمات المستقلين، ومنتجي الطاقة المستقلين، والتعاقد من الباطن للتشغيل ولإدارة الصيانة، وذلك من أجل رفع هذه المسؤولية عن كاهل الوزارة ونقلها إلى القطاع الخاص. وعلى الوزارة أن تحدَّ من أنشطتها وتقصرها على الإدارة والإشراف على هذه العقود بنحو متزايد، حتى في الوقت الذي تتولى فيه إدارة المرافق الحكومية المتبقية الخاصة بالنقل والإنتاج. ومن شأن التنفيذ الناجح لهذه
التدابير أن يكون مثالاً يحتذي به دول المنطقة الأخرى التي تعاني من الصراعات، مثل

وليبيا واليمن.

سياسة التعرفة
إن سعر الكهرباء هو الشيء الأساس بالنسبة لأي مستثمرٍ محتمل، إضافة إلى إمكانية هذا السعر لتحقيق أرباحٍ كافية. تمّ إبقاء التعرفة الكهربائية تحت مستوى استرداد التكاليف منذ تسعينيات القرن الماضي، بعد غزو الكويت، على الرغم من الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف التوليد. وقد تمَّ تجميد التعرفة على سعرٍ أقل من 0,1 دولار لكل كيلو واط/ ساعة منذ العام 2003 ، علماً بأن التكلفة على وزارة الكهرباء هي أكثر من ذلك. وفي الوقت نفسه، لقد قُدِّر سعر الكهرباء من مولدات خاصة بأنه يبلغ 0,13 دولار لكل كيلو واط /ساعة. 26
ما من تحليلاتٍ محددة حول مدى تأثير زيادة التعرفة على خفض الطلب على الكهرباء- مرونة السعر. وتشير تجربة بلدان أخرى لها خلفيات اقتصادية وسياسية مماثلة للعراق إلى أن مرونة السعر منخفضة نسبياً، وهي تتراوح ما بين – 0,1 إلى – 27.0,3 وتمشياً مع حال معظم الدول في مرحلة ما بعد الصراع، فإن الطلب على الكهرباء يخضع لقيود العرض بدلاً من أن يكون مدفوعاً بحجم الطلب، كما كان الحال في لبنان. 28 ونتيجة لذلك، يتضح أن رفع التعرفة لن يخفف العبء على الشبكة في المدى القريب، الا أنه سيؤدي إلى تحقيق أرباحٍ كبيرة للجهات المسؤولة عن التشغيل.

الحلول التقنية
وعلى المستوى الأساس، ينبغي على الوزارة أن تسعى لمعالجة الخسائر العالية المرتبطة بشبكة التوزيع المتداعية في البلاد، وذلك نظراً لوجود خطوط التوزيع القديمة وغير الموثوق بها، وأجهزة القياس والفواتير غير الدقيقة، والامدادات غير المقننة، والسرقة عن طريق الوصلات غير القانونية. ووفقاً لدراسةٍ أجرتها وكالة الطاقة الدولية في العام 2012 ، قُدِّرت الخسائر بنحو 34 بالمئة في بعض المحافظات، وهي نسبة مرتفعة للغاية بالمقارنة مع الدول الأخرى في الشرق الأوسط. 29 ولا تؤثر أوجه القصور هذه على الجانب المالي لشركات التوزيع فحسب، ولكنها أيضاً تزيد من التكاليف على المستهلكين من خلال حدوث تخفيضاتٍ لا مبرر لها على الخدمة.
إضافة إلى ذلك، سيكون من الصعب للغاية حلّ أزمة الكهرباء في العراق من دون اللجوء إلى استعمال موارد البلاد الطبيعية بنحو أكثر كفاءة. إذ إنّ العجز الضخم في توريد مواد الوقود الخام قد أعاق قدرة محطات الطاقة على توليد الكهرباء، وهي حالة تفاقمت بسبب نقص الاستثمار في بنية النفط والغاز التحتية. 30 وقد أصبحت هذه قضية خلافٍ رئيسة بين وزارتي النفط والكهرباء، فالمسؤولون من كل جانبٍ ينحون باللائمة على الطرف الآخر للنقص في الكهرباء. وقد قال مسؤولون من قطاع النفط لبعض الوقت إنهم لا يجدون الكهرباء لاستخراج الوقود، في حين قال مسؤولون من قطاع الكهرباء إنهم لا يجدون الوقود لتوليد الطاقة.31
إن المزيج المستعمل حالياً في توليد الطاقة (الرسم البياني 5) يميل بشدة لصالح التوليد بتوربينات الغاز(يتم توليد نحو 48 بالمئة من كمية الميغاواط)، إضافة إلى محطاتٍ حرارية تعتمد على زيت الوقود والنفط الخام والبنزين المكرر بنسبة ( 30 بالمئة)، وقدرة كهرومائية محدودة (للتوليد) من السدود الثمانية في البلاد بنسبة ( 14 بالمئة)، ويتم توليد الباقي باستعمال مولدات الديزل. 32 ويمكن لاحتياطيات البلاد من الغاز الطبيعي أن تقدم الحلَّ لمشكلة نقص وقود التوليد، آخذين بالحسبان أن البلاد لديها ثالث عشر أكبر احتياطيات غازٍ مؤكدة في العالم نحو 3,4 تريليون متر مكعب. 33 ومع ذلك، يحرق العراق أكثر من 1,600 مليون قدم مكعب قياسية كل يوم، كونها منتجاً ثانوياً لاستخراج النفط غير صالحٍ للاستعمال، مما يتسبب في إهدار مليارات الدولارات من الغاز الطبيعي. 34 وقد تسببت العمليات العسكرية ضدَّ داعش بتوقيف التطوير في حقول غاز رئيسة مثل عكاز ( 500 مليون قدم مكعبة) والمنصورية ( 500مليون قدم مكعبة)، في المنطقة الشمالية.
ووفقاً لتقرير استراتيجية الطاقة الوطنية المتكاملة، الذي صدر في العام 2013 ، خططت الحكومة العراقية ووزارة النفط لالتقاط ومعالجة جميع كميات الغاز المرافق للإنتاج تقريباً بحلول العام 35.2015 وفي حين أنه من شبه المؤكّد أن العراق سيفشل في تحقيق هذا الهدف، نظراً للتهديد الأمني من قبل داعش الذي أخاف مستثمرين أجانب رئيسيين، فسيكون من الصعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً تماماً، إيجاد حلٍّ لنقص الكهرباء من دون استغلال موارد الغاز الطبيعي الهائلة في العراق بنحو أكثر فعالية. وعدم القيام بذلك سوف يُجبر العراق على الاستمرار في الاعتماد الكبير على الغاز المستورد من إيران، مما يهدد أمن الاقتصاد والطاقة في البلاد.
وإضافة إلى ذلك، ينبغي إيلاء المزيد من الاهتمام لموارد الطاقة المتجددة داخل العراق. فالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فضلاً عن توسيع نطاق الطاقة الكهرومائية، يمكن أن تساعد في تلبية احتياجات الطاقة في البلاد، وخاصة في المجتمعات الريفية التي تقع خارج مسارات توسعات الشبكة المكلفة. ويمكن للاستثمار في هذا المجال أن يوجد أيضاً فرص عملٍ محلية تؤمن دخلاً. وقد كان هناك عدد قليل من الدراسات الجادة حول إمكانات الطاقة المتجددة في العراق، ولكن مع جهدٍ قليلٍ جرى اتخاذه في هذا المجال.36

الخاتمة: السبيل للمضي قدماً
مما لا شكّ فيه أنّ الأزمة الشديدة في العراق تسببت في إزاحة الكثير من القضايا الأعتيادية، كإصلاح المرافق العامة، إلى ذيل قائمة أولويات الحكومة. إلا أنّ من شأن توفير الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، أن يلعب دوراً رئيساً في دعم شرعية الحكومة المركزية، لكونها تسعى إلى إعادة بسط سلطتها على جزءٍ كبيرٍ من البلاد.
في حين يهدف الجيش العراقي لاستعادة الأراضي التي تسيطر عليها داعش، فمن الضروري أن يتبع أي تقدمٍ عسكري تخطيطٌ فعَّالٌ لتنمية مناطق ترى نفسها مهمشة من قبل السلطة في بغداد لسنوات. 37 وقد أظهرت دراسة حديثة استندت إلى تحليل بيانات من المدة الممتدة بين عامي 2006 و 2009 وجود دلائل أولية، ولكنها قوية، على أن زيادة إمدادات الكهرباء اسهمت في الحدِّ من أعمال العنف في مناطق المظالم السياسية في أثناء التمرد العراقي. 38
ومن الممكن أن تؤدي الأزمة الحالية إلى حدوث توافقٍ أكبر في الآراء بشأن الحاجة إلى إصلاح المرافق، إذا ما تمَّ تقديم هذا الإصلاح على أنه خطوة رئيسة لتلبية احتياجات السكان الساخطين في أنحاء العراق. ومن شأن مسودة القانون أن تخطو بالبلاد خطوة واضحة إلى الأمام بالنسبة، مما سيعمل على توسيع قدرة الوزارة للقيام بالرقابة التنظيمية وحماية المستهلك، مع تشجيع القطاع الخاص على توسيع الشبكات الكهربائية في الأماكن التي أخفقت فيها الحكومة بالقيام بذلك.
وعلاوة على ذلك، تشير تكاليف العمليات العسكرية الجارية ضد داعش، وما ينجم عن ذلك من استنزاف لموارد البلاد، إلى وجود حاجةٍ لإصلاح القطاع العام، بما في ذلك قطاع الكهرباء، من أجل خفض الإنفاق الحكومي في المستقبل. 39 ومن شأن أي خفضٍ كبير في الإنفاق في هذا القطاع أن يتيح الفرصة للحكومة للاستثمار في أولويات التنمية الأخرى، كتوفير الأمن بنحو فعَّال، وتأمين الرعاية الصحية والتعليم والإسكان والضمان الاجتماعي.
وعلى المدى القصير، وحين يتمُّ احتواء التهديد من قبل داعش ويُدفع به إلى الوراء في نهاية المطاف، فلا بد للحكومة التركيز على تحديد خيارات التمويل المحتملة لبناء قدرة توليد الكهرباء في البلاد .وينبغي لهذه الاستثمارات أن تعزز إمدادات الغاز الطبيعي من خلال الاستثمار في صناعة النفط والغاز، والعمل في الوقت نفسه على زيادة كفاءة وحدات التوليد القائمة.
كما تبشّر الطاقة المتجددة ببعض الأمل، وخاصة في المناطق الريفية. وفي موازاة ذلك، لا بد من إنشاء منتدى تشاوري لضمان وجود حيزٍ كافٍ لاتخاذ قرارات برلمانية على نطاقٍ أوسع بشأن استراتيجية الطاقة في المستقبل لهذا البلد.
وكحدٍّ أدنى، يمكن لترشيد تسعير الكهرباء توليد بعض الأموال في الأقل للاستثمار في النظام، على الرغم من أن إجراءً كهذا يجب أن يكون مصحوباً بإدخال تحسيناتٍ ملموسة على الخدمة يدركها المستهلكون، وذلك لتفادي حدوث ردِّ فعلٍ شعبي. ومن شأن إعادة الهيكلة للتعرفة الحالية بصورةٍ تدريجية – خفض الدعم على
نطاقٍ واسع وتوجيه الناتج من ذلك نحو الفئات الأكثر ضعفاً – أن تعمل على القضاء على العجز المالي لقطاع الكهرباء، مع تقليل اعتماد المواطنين على المولدات الخاصة ذات الكلفة العالية. كما سيعمل تقريب التعرفة من مستويات استرداد التكاليف على تحفيز الاستثمار. وبالتالي، لا بد للحكومة أن تُركّز سياستها خلال المدة المقبلة على:
• إدخال زيادة تدريجية على تعرفة الكهرباء، على الرغم من الحساسية السياسية للموضوع، بنسبة تتراوح بين 5 و 15 بالمئة سنوياً. وسوف تسمح هذه الزيادة لأسعار الكهرباء من الاقتراب ببطء من مستوى استرداد التكاليف.
• إدخال تحسينات ملموسة وقابلة للقياس على توفير الخدمة الكهربائية، بهدف الوفاء بوعد الحكومة منذ مدة طويلة لتقديم خدمةٍ طوال اليوم وعلى مدار الأسبوع (7/ 24 )، إما بالتزامن مع زيادة التعرفة أو حتى قبل ذلك. وهذا سوف يقلل من اعتماد المواطنين على المولدات الخاصة المرتفعة الثمن.
•اعتماد آليات استهداف محددة، كأسعار خاصة وشرائح رسوم متدرجة، بالنسبة للمستهلكين ذوي الدخل المنخفض وقطاعات الصناعات التحويلية.
•إدخال أسعارٍ تتعلق بوقت الاستعمال (اوقات خارج نطاق الذروة) بالاقتران مع تنفيذ آليات قياسٍ ذكية تساعد على انسياب أنماط الاستهلاك بنحو سلسٍ على مدار اليوم.
وعلى المدى الطويل، ينبغي أن تُبنى هذه الاستراتيجية حول تنويع مزيج الطاقة بالتزامن مع تطبيق حوافز ضريبية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمنتجين المستقلين المطلوبين لبناء مرافق لتوليد الكهرباء وإعادة بناء ما تضرر منها.
ويمكن لخطط التنمية أن تعمل على مزاوجة تطوير أصول الغاز الطبيعي مع مجموعات الشركات العاملة في قطاع الطاقة، وربط محطات الطاقة الجديدة بإنتاج الغاز الجديد. ومن شأن هذا أن يقدم المزيد من الدعم لشركات النفط والغاز، فضلاً عن ضمان إمدادات الوقود إلى محطات الطاقة المتجددة، مما يعود بالفائدة على المستثمرين.
وإضافة إلى ذلك، من خلال إعادة هيكلة القطاع ودور وزارة الكهرباء، من شأن هذه الاستراتيجية أيضاً أن تعالج الحاجة إلى إيجاد قدرةٍ أكبر من احتياطات الطاقة وإدارة شؤونها بفعالية أكثر. ولا بد أن يؤدي ذلك إلى إطار تشريعي وتنظيمي شامل، يجري تنفيذه من خلال عملية استشاراتٍ نيابية وبمشورة منظماتٍ دولية ومساعدتها. أما في ما يتعلّق بمدة ما بعد الحرب، ستكون هناك حاجة بنحو واضح إلى توفير إحصاءاتٍ دقيقة تتعلق بالطاقة وتقييماتٍ صارمة لمشهد الطاقة في البلاد، وذلك من أجل توجيه عملية صنع القرار في المستقبل.
وفي حين تحظى حكومة رئيس مجلس الوزراء العبادي بالإشادة للسياسات التي اتخذتها حتى الآن، إلا أنّ الطريق ما زالت طويلة أمام العراق ليتمتع بنظامٍ للطاقة يتصف بالليبرالية والفعالية. الجزء الأصعب سيأتي لاحقاً.

*نشرت هذه الدراسة بالاتفاق مع مركز بروكنجز الدوحة
الهـوامش
1 لؤي الخطيب هو زميل غير مقيم في مركز بروكنجز الدوحة ومدير معهد العراق للطاقة. وهاري استبانيان هو زميل أقدم بمعهد العراق للطاقة. يودُّ المؤلفان أن يتقدما بالشكر إلى فريق الباحثين في معهد العراق للطاقة لتوفير البيانات والتقارير المتعلّقة بمادة هذه الورقة. كما يودَّان تقديم الشكر للزملاء في كل من مبادرة بروكنجز لأمن الطاقة ومركز بروكنجز الدوحة على ما قدموه لهما من تعليقاتٍ وتعديلاتٍ وملاحظات.
2 هاري استبانيان، “ Iraq’s Electricity: From Crisis to ISIS ”، هندسة الطاقة الدولية 22 ، رقم 8 (2014) ، 32 – 37 .
3 بارسونز برينكرهوف، “ Republic of Iraq, Ministry of Electricity, Iraq and KRG Electricity Master Plans ”، التقرير النهائي، الملخص التنفيذي، المجلد 1 (ديسمبر 2010 ).
4 الوكالة الدولية للطاقة، Iraq Energy Outlook—World Energy Outlook Special (باريس: وكالة الطاقة الدولية، 2012 )، 19 .
5 وتشمل هذه محطات الطاقة في المنصورية (730 ميغاواطاً)، الصدر- 2 (320 ميغاواطاً)، غيارة (750 ميغاواطاً)، بيجي (960 ميغاواطاً)، عكاز (250 ميغاواطاً)، وصلاح الدين (630 ميغاواطاً (.
6 حكومة العراق، “الميزانية الاتحادية 2015 ”، برلمان العراق، يناير http://ar.parliament.iq/CP/Websites/Laws/Documents/< .2015 .>moazanh-2015.pdf
7 محطات الطاقة التي تضررت هي تلك التي في بيجي، والشمال ، والملا عبد الله، والمنصورية، والأنبار، وسد حديثة، وسد حمرين، وسد الموصل
8 هاري استبانيان، “ Iraq’s Electricity Crisis ”، مجلة الكهرباء 27 ، رقم 4 (2014)، 51 – 69 . هاري استبانيان ولؤي الخطيب، “ Electricity Consump tion and Economic Growth in Iraq ”، (عرض توضيحي، مؤتمر الشرق الأوسط لتوليد الطاقة ، أبوظبي ، أكتوبر 2014).
9 بارسونز برينكرهوف، “ .”Iraq and KRG Electricity Master Plans
10 عدنان الجنابي ولؤي الخطيب، “ 29 ،”The 2015 Budget: Financial Challenges and Opportunities for Economic Reform ديسمبر 2014
،.>http://www.brookings.edu/research/opinions/2014/12/29-iraq-budget-2015-alkhatteeb-aljanabi< 11 صندوق النقد الدولي، “ World Economic Outlook—Legacies, Clouds, Uncertainties ” أكتوبر http://www.imf.org/external/< ،2014 .>pubs/ft/weo/2014/02/pdf/text.pdf
12 باثشيبا كروكر، “ Reconstructing Iraq’s Economy ”، واشنطن الفصلية 27 ، رقم 4 ( 2004 )، 73 – 93 .
13 برنامج الأمم المتحدة الإنمائي /وزارة التخطيط العراقية.
14 كان قطاع الكهرباء تحت إشراف لجنة مستقلة حتى العام 2003 .
15 أعضاءٌ سابقون في البرلمان العراقي، ومقابلات عديدة مع المؤلفين، بغداد ولندن، 2008 – 2012 .
16 استبانيان، “ .”Iraq’s Electricity Crisis
17 إنّ مشروع القانون سوف يفوّض الحكومة للمضي ببطء مع تحرير قطاع الكهرباء، وتقييد دور الوزارة إلى حد كبير على وضع السياسات التنظيمية والتراخيص. ومن بين القضايا الأخرى، فإن القانون يهدف إلى تعزيز دور أكبر للقطاع الخاص، وتحديد حقوق المستهلكين والتزاماتهم، وينهي المركزية في توليد الطاقة وتوزيعها وتجارة التجزئة بها، وتشجيع الاستثمار وتحسين الرقابة. راجع البنك الدولي، Doing Business 2009: Country Profile for Iraq—Comparing Regulation in 181 Economies(واشنطن العاصمة: البنك الدولي، 2008 )؛ جون ساكس، شامشك الأسد، وحسين قره غولي، Iraq’s Power Crisis and the Need to Re-Engage the Private Sector—Smartly المسح الاقتصادي للشرق الأوسط ، 6 فبراير 2011 ، >http://www.taylor-dejongh.com/wp-content/uploads/2012/02/Iraqs-Power-Crisis.pdf< 18 برتلسمان ستيفتونغ، , BTI 2012—Iraq Country Report (جوترسلوه: برتلسمان ستيفتونغ، 2012). 19 لؤي الخطيب وهاري استبيانيان، “ Iraq Draft Electricity Law: What’s Right, What’s Wrong ”، مجلة بتروليوم إيكونومست، 14 أبريل 2014 ، >http://www.brookings.edu/research/papers/2014/04/15-iraq-electricity-law-alkhatteeb-istepanian< 20 وفقاً للميزانية الاتحادية للعام 2015 ، يتوقع العراق أن ينفق 430 مليون دولار على استيراد الكهرباء و 454 مليون دولار على استيراد الوقود لمحطات الكهرباء في غضون العام 2015 . وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن حجم دعم الطاقة يربو على 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للعراق في العام 2011 . صندوق النقد الدولي، “ Energy Subsidies in the Middle East and North Africa: Lessons for Reform ” مارس https://www.< ،2014 .>imf.org/external/np/fad/subsidies/pdf/menanote.pdf
21 لقد خصصت الحكومة مبلغ 4,35 مليار دولار لوزارة الكهرباء في غضون العام 2015 . ويتوقع المؤلفان أن العراق سوف يحتاج نحو 10 مليارات دولار على المدى القصير لإضافة معدات توليد وتكاليف إصلاح إضافية للبنية التحتية التي تضررت بسبب الحرب ضد داعش. وتوقع البنك الدولي أن إجمالي تكلفة برنامج التوسع الكهربائي سيتطلب 83 مليار دولار من النفقات الرأسمالية خلال المدة 2011 – 2030 . راجع سايبل كلاكسز، وإبراهيم الغلايقة، وسيمون ستولب، وفرحات إيسن، وبيورن أيكمن، وأندرو لانج، Republic of Iraq Public Expenditure Review: Toward More Efficient Spending for Better Service Delivery (واشنطن العاصمة: البنك الدولي، 2014 ).
22 كايرن عزيز تشودري، “ The Myths of the Market and the Common History of Late Developers ”، السياسة والمجتمع 12 ، رقم 3 (1993 )،.472-542
23 “مسؤول أميريكي يقول: السياسة في العراق، بيروقراطية واستثمار بطيء” ، رويترز، 7 أكتوبر http://www.rferl.org/content/Iraq_Invest.< ،2009 .>ment_Still_Hindered_By_Politics_Bureaucracy/1845976.html
24 يوانيس ن. كسايدز ، “ Chaos in Power: Pakistan’s Electricity Crisis ”، سياسة الطاقة 55 ( 2013 )، 271 – 283 .
25 سمير يعقوب وفيفيان سلامة، “ To Stem Extremists, Iraq to Reduce Baghdad’s Power ”، أسوشيتد برس 10 ، أكتوبر http://bigstory.< ،2014 .>ap.org/article/f0a2fc26d4ca4c52a565fcf4aebfcbfb/stem-extremists-iraq-reduce-baghdads-power
Latest Electricity Price Schemes in RCREEE Member States“ 26 ”، المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، أبريل http://< ،2013 ;>www.rcreee.org/sites/default/files/rs_latest_-electricity_-prices_schemes_in_rcreee_-ms_6-2013_en.pdf
27 جورج نصر وإيلي بدر وغسان ديبة، “ Econometric Modelling of Electricity Consumption in Post-war Lebanon ”، اقتصاديات الطاقة المجلد 22 ( 2000 )، 627 – 640 .
28 كارلو هنري صفير، “ Toward Optimal Electric Tariff Structure in Lebanon ”، (مشروع ماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الأميريكية في بيروت، 1999 )، > 5671 / .>https://scholarworks.aub.edu.lb/handle/10938
29 وكالة الطاقة الدولية، توقعات الطاقة في العراق، 32 – 33 .
30 يبلغ حجم الطلب على الوقود العراقي نحو 2800 مليون قدم مكعب قياسية في اليوم الواحد (نحو 500000 برميل من النفط المكافئ يوميا) لتوليد 12000 ميغاواط.
31 أنتوني كوردسمان، وآدم موسنر، وإيلينا دربي، “ Economic Challenges in Post-Conflict Iraq ”، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، مارس
.>http://csis.org/files/publication/100317_IraqEconomicFactors.pdf< ،2010 32 مكتب وزارة الكهرباء للتخطيط والدراسات، اتصالات مع المؤلفين، فبراير 2014 ؛ استبانيان، “. “.Iraq’s Electricity Cri” 33 وكالة الطاقة الدولية، توقعات الطاقة في العراق، 69 . 34 وزارة النفط العراقية، “تقارير شهرية”، تم الاطلاع عليها في 22 فبراير http://www.oil.gov.iq/index.php?name=sthlak< ،2015 <، وكالة الطاقة الدولية، توقعات الطاقة في العراق، 72 . 35 حكومة العراق، “استراتيجية الطاقة الوطنية المتكاملة في العراق، 2010 - 2030 ”، يونيو 2013 . 34 سلوان دهراب وكماروزام سوبيان، “ Electricity Generation of Hybrid PV/Wind Systems in Iraq ”، الطاقة المتجددة 35 (2010 )، 1303 - .1307 35 إيلي بيرمان وجاكوب ن. شابيرو وجوزيف هـ . فيلتر، “ Can Hearts and Minds Be Bought? The Economics of Counterinsurgency in Iraq ”، مجلة الاقتصاد السياسي 119 ، رقم 4 ) 2011 (، 766 - 819 . 36 سلوان دهراب وكماروزام سوبيان، “ Electricity Generation of Hybrid PV/Wind Systems in Iraq ”، الطاقة المتجددة 35 (2010 )، 1303 - 1307 . 37 إيلي بيرمان وجاكوب ن. شابيرو وجوزيف هـ . فيلتر، “ Can Hearts and Minds Be Bought? The Economics of Counterinsurgency in Iraq ”، مجلة الاقتصاد السياسي 119 ، رقم 4 (2011 )، 766 - 819 . 38 أندرو شيفر وغابرييل تينوريو، “ Want to Defeat ISIS in Iraq? More Electricity Would Help ”، واشنطن بوست، 19 يونيو http://< ،2014 .>www.washingtonpost.com/blogs/monkey-cage/wp/2014/06/19/want-to-defeat-isis-in-iraq-more-electricity-would-help/
39 تخصص وزارة الكهرباء حالياً أكثر من أربعة بالمئة من ميزانية الدولة السنوية، من إنفاقها السنوي الذي يزيد على 6,5 تريليون دينار عراقي (4,3 مليار دولار) الممول إلى حد كبير من قبل الخزينة العامة. حكومة العراق، “الميزانية الاتحادية للعام 2015 ”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة