الأخبار العاجلة

كذبة نيسان.. خدعة ممزوجة بالمزاح

بغداد ـ كوكب السياب:
اليوم، هو يوم المقالب. الأول من نيسان: يوم ينتظره الملايين لإطلاق الأكاذيب الخادعة، يوم كذبة نيسان، وبحسب موسوعة “ويكيبيديا” هو احتفال في العديد من الدول في الأول من شهر إبريل من كل عام، ولا يُعد يوماً وطنياً أو مُعترف به قانونياً كاحتفال رسمي؛ لكنه يوم اعتاد الناس فيه على الاحتفال وإطلاق النكات وخداع بعضهم البعض.
في العراق، يهتم العراقيون بالاحتفال بهذا اليوم، عن طريق اختراع أكاذيب عفوية، الغرض منها الاحتفاء بهذا اليوم وعدم تفويته من دون وضع كذبة ما، تنتهي أخيراً بالمزاح والضحك.
يقول سلام سعيد، مواطن، إنه “يحرص على الاحتفاء بهذا اليوم على الطريقة المعروفة، وهي ابتكار كذبة ما وإخبار بعض الاصدقاء بها”، ويضيف: “عادةً ما تكون الكذبة، والتي الغرض منها هو الترفيه، خفيفة ومقبولة، ولا فيها نوع من المبالغة والتضخيم، كيلا تكون محل صدمة للمتلقي من جهة، ولكي تكون موضع تصديق في الوقت نفسه، إذا ما كانت منطقية”.
فيما قال (ع.أ) إنه حضّر “كذبة” لزوجته، مفادها إنه سيخبرها بأنه سيسافر بعد أسبوع إلى أوروبا وسيقيم هناك، فيما سيتركها في بيت أهله إلى حين عودته بعد إكمال معاملة سفرها”، وبرغم إن “كذبة” الشاب الذي رفض الافصاح عن اسمه، ربما لا تكون مقبولة، لكنه يؤكد بأن “زوجته ستصدقها حتماً”.
لكن الكثير من المواطنين عدّوا كذبة نيسان بأنها عادةً سيئة وتجلب الكثير من المشكلات لمن يطلقها.
يقول المواطن حيدر حسن، إنه “في العام الفائت، وفي مثل هذا اليوم، كتب أحد الأصدقاء على صفحته في (الفيس بوك) إنه أصيب بمرض السرطان، وأن أيامه باتت معدودة، وهو يستعد للرحيل”.
ويضيف حسن: “تلقيت الخبر بصدمة كبيرة، وشعرت بالحزن عندما قرأت منشور صديقي، فبادرت بالاتصال به، لكنه لم يردّ على مكالمتي، الأمر الذي زادني يقيناً بأنه في وضع نفسي سيء، ولا يستطيع الاجابة على المكالمات”.
ويتابع: “بعدها بيومٍ، نشر صديقي “بوست” آخر، نفى به إصابته بالمرض الخبيث، وقال إنها كانت “كذبة نيسان” فحسب”، مشيراً إلى إنه “اتخذ موقفاً سلبياً من صديقه الذي تعامل مع المناسبة بصورة سيئة جداً”.
فيما انتقدت الطالبة، أسمهان عباس، “التعامل مع مناسبة “كذبة نيسان” بصورة سلبية تثير الترويع والحقد والكراهية والمقاطعة بين الناس”، مشيرة إلى أنه “ليس من حق أي شخص أن يتلاعب بمشاعر وأفكار وأحاسيس الناس حتى لو بطريق المزاح، وهو يرفض هذه الكذبة قلبا وقالبا ولا يحب أن يتعرض لها”.
أما محمد عادل، فيحرص على هذا التقليد يعدّه وسيلة لطيفة للترفيه عن النفس، بشرط أن يكون المزاح غير مزعج للآخرين”، ويقول: “امارس الكذبة البيضاء بهدف المزاح ولكن على الخفيف وضمن المعقول”.
وذهبت أغلبية آراء الباحثين على أن “كذبة نيسان” تقليد أوروبي قائم على المزاح، بدأ في فرنسا، و‏يقوم فيه بعض الناس في اليوم الأول من نيسان بإطلاق الإشاعات أو الأكاذيب ويطلق ‏على من يصدق هذه الإشاعات أو الأكاذيب اسم “ضحية كذبة نيسان”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة