الأخبار العاجلة

في ذكراه الـ 38.. العراقيون الشباب يعشقون “العندليب”

بغداد ـ الصباح الجديد:
يستذكر العراقيون الفنان الكبير الراحل عبد الحليم حافظ بعد رحيله بـ38 سنة بكثيرٍ من الإعجاب والمحبة والتقدير. فليس غريباً أن يكون “العندليب الأسمر” الذي توفي في 30 من شهر أذار(مارس) من عام 1977 حيّاً بذاكرة عشاقه من الجيل القديم، لكن الأمر يبدو مستغرباً عندما نلاحظ أن عشق الأجيال له يستمر مع جيل الشباب رغم اكتظاظ الساحة الفنية في عصرهم بمن يقدمون مختلف ألوان الغناء، إلا أن الأغنيات الحديثة تندثر فيما تبقى أغنياته تحاكي الإحساس من جيلٍ إلى جيل، وذلك لأنه بعد 38 سنة على رحيله يبقى العندليب الأسمر سيد الغناء التعبيري العربي بحزنه ودفء أدائه ليبقى ألقه كفيلاً بإحياء ذكراه.
تقول أمنية عادل، طالبة جامعية عمرها 20 سنة، أنها وعائلتها “تستمع لأغنيات عبد الحليم حافظ وتبحث عنها في الفضائيات. وقالت: يغمرني إحساس جميل حين أستمع لأغنية “صافيني مرة” بأعذب صوته فعشقته. ربما نستمع للأصوات الكثيرة العراقية منها والعربية ولكنني لم أجد ما يريحني مثله، وكم تمنيت أن أعيش زمانه وجمال أغنياته”.
أما علاء الشمري، مواليد 1977، فأكد أنه “شعر براحةٍ نفسية منذ أن سمعه لأول مرة، ووصفه بـ”الفنان المبدع وراقي الإحساس”، وقال: عندما سمعت لأول مرة أغنيته “قارئة الفنجان” شعرت براحةٍ نفسية غريبة. فقد عبّرت هذه الأغنية عما كان يدور في داخلي من ألمٍ وهموم. وأحسست حينها أنني نسيت الجراح والآلام. ومنذ تلك اللحظة أصبحت علاقتي به وطيدة”.
وأضاف، “أنا من مواليد السنة التي رحل فيها. فهذا يعني أنني أعيش عمره بعد رحيله، وأجد في أغنياته سحراً ومتعةً. وهناك الكثير من الشباب يعجبهم صوته لأنه يمثل الروح الشبابية بما قدمه”.
سرى أحمد، موظفة في عمر 29 سنة، قالت “عبد الحليم هو العندليب الأسمر، صاحب الصوت الذي يدخل القلب بدون استئذان. يعشقه كل من يستمع إليه من أول أغنية لأنه يختلف عن جميع المطربين بإحساسه الرائع”.
من جانبه أكد الملحن سرور ماجد، أن “الراحل عبد الحليم حافظ سيظل حاضراً في الذاكرة وذلك لأن الجمهور ما يزال يعشقه لبساطه لونه ولكون صوته صادقاً ومعبراً، ولأنه صاحب شخصية محبوبة، والألحان التي غناها هي لملحنين كبار يحملون بصمةً واضحة، والأهم أنه يمثل أجمل حقبةً زمنية فنية لا زال الجيل الحاضر يتذكرها ويعيش أمجادها”.
وأضاف “عبد الحليم سيظل في الذاكرة وستظل الأجيال المتلاحقة تسمعه وتقف عنده وتتعلق به لأنه صار مقياساً لكل صوت يدخل ساحة الغناء وتبوأ مركز الصدارة في الأغنية الوجدانية التي تستمد أفكارها من عواطف الجيل الذي عاصره التي نسجها نخبةً ممتازة من الشعراء الغنائيين، لتحاكي بما قدمه روح الشباب عبر الأجيال”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة