الأخبار العاجلة

الحكومة العراقية ترجح تعديل قانون المصارف الأهلية في القريب العاجل

البنك الدولي يشرف على مسودة قانون المصارف الاسلامية

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:

اعلنت الحكومة العراقية، الاحد، تعديل قانون المصارف الاهلية او ما يسمى بـ «قانون الصيرفة التجارية»، الى قانون الصيرفة التنموية، مؤكدة في الوقت ذاته، تشريع قانون المصارف الاسلامية الذي اشرف على كتابة فقراته خبراء من البنك الدولي.
وقال المستشار الاقتصادي في الحكومة، مظهر محمد صالح، في حديث الى «الصباح الجديد»، أن «قانون المصارف الاهلية المرقم 94 لسنة 2004 قانون جيد ولا توجد في فقراته أي شوائب تذكر»، مبينا أن «اللجنة المالية النيابية اقترحت تعديل القانون ضمن المستجدات التي طرأت خلال المدة العشرة سنوات من تشريع القانون الحالي».
وأضاف صالح ان «التعديل سوف يشمل المادة (28) من القانون رقم 94 لسنة 2004 الذي يشترط على المصارف الاهلية او ما تسمى (قانون الصيرفة التجارية) امتلاك اسهم في انشاء شركة خطوط جوية او امتلاك اراض زراعية او صناعية»، لافتا الى «عدم تأثيرها على سيولة المصرف في حالة امتلاك تلك الاسهم».
وبخصوص تشريع قانون المصارف الاسلامية اكد صالح «تفاؤله بشكل كبير على مسودة القانون الذي كتبه خبراء عالميون في الاقتصاد وبإشراف من قبل البنك الدولي».
ويرى صالح ان «قانون المصارف الاسلامية (قانون المصارف الحديثة) يعتمد بشكل كلي على الربح والخسارة والحلال والحرام»، مبينا ان «القانون الجديد في حال تم التصويت عليه سوف يرصد له نحو 250 مليار دينار».
واشار صالح الى ان «المصارف الاسلامية ستعطي دافعاً للنهوض بالقطاع المصرفي وسيخلق جواً تنافسياً بين البنوك العراقية، فضلا عن انه سيساعد على دفع عجلة الاستثمار من خلال تشجيعه على العمل والاعمار والمضاربة والاسهم»، مستبعداً «تشريع قانون خاص للمصارف الاسلامية في الوقت الحالي لأنه سيؤثر على طبيعة البنوك العراقية الحكومية والخاصة».
الى ذلك قال المدير التنفيذي لرابطة المصارف الاهلية عبد العزيز الحسون، ان «قانون المصارف العام لم يطبق بشكل صحيح»، مشيرا الى ان «العيب ليس في القانون وانما في تطبيقه بصورة صحيحة».
وقال الحسون إن «المصارف الاسلامية تحتاج لأن تعمل بإطار قانوني واضح، لأن عملها يتعارض حالياً مع ما نص عليه قانون المصارف رقم (94) لسنة (2004)، خصوصاً في مجال الاستثمار والمشاركات التي تحقق الارباح». وبين الحسون إن «عمل المصارف الاسلامية يتعارض مع قانون المصارف العام الصادر سنة (2004) كونه يؤمن بمبدأ الفائدة المالية، بينما المصارف الاسلامية تمنح قروضا من دون وجود نسب مالية عليها». وأوضح أن «البنك المركزي كتب مسودة قانون خاصة بعمل البنوك الاسلامية ونوقشت مع رابطة المصارف الاهلية، والان تم عرضه الى السلطة التشريعية (مجلس النواب) لا قراره»، مبيناً أن «القانون سيسمح للمصارف بممارسة الصيرفة الاسلامية التي تختلف كثيراً عن الصيرفة التقليدية».
وأشار الى ان «قانون المصارف رقم 94 لسنة 2004 تم تطبيقه على المصارف الاهلية ولم يطبق على المصارف الحكومية، ما ادى الى احداث خلل واضح في عملها لعدم وجود الية متبعة بصورة مركزية من قبل الحكومة المركزية».
ويؤكد الحسون ان «قانون المصارف الاسلامية كتب من دون اخذ أي مشورة اقتصادية من قبل مختصين، ما يؤدي في النهاية الى احداث ثغرات وقضايا بحاجة الى تعديل بعد ذلك».
ويشير المدير التنفيذي لرابطة المصارف الاهلية ان «عمل المصارف الاسلامية معتمدة عالمياً»، مرجحا «عدم تطبيق القانون في ظل الظروف الراهنة للعراق التي لا تخرج عن اطار تحقيق الربح فقط».
اما عضو اللجنة المالية النائب عن التحالف الوطني جبار عبد الخالق، فقد ارجع اسباب توجه الحكومة تشجيع لفتح المصارف الاسلامية الى زيادة نسبة الفوائد المالية العالية التي تفرضها بعض المصارف الحكومية والاهلية والتي تصل الى (8%) و(10%).
وقال ضاف عبد الخالق في تصريح الى «الصباح الجديد»، ان «الحكومة المركزية خاضت تجربة من خلال فتح نوافذ اسلامية في مصرفي الرافدين والرشيد لمعرفة مدى اقبال الجمهور لها»، مشيراً الى ان «تجربتها نجحت، ما ادى الى التشجيع نحو فتح مصارف اسلامية محلية او اجنبية اكثر في العراق».
وكانت رئاسة الجمهورية اصدرت قانون انشاء مصرف النهرين الإسلامي رقم (95) لسنة 2012 برأسمال قدره 50 مليار دينار عراقي، مشيرة الى ان «من مهام المصرف ممارسة أوجه النشاط المصرفي في داخل العراق وخارجه، والقيام بأعمال التمويل والاستثمار في شتى المشاريع والأنشطة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة