الشيوعيون..81 عاماً من أجل الديمقراطية

اليوم يحتفل الشيوعيون العراقيون وانصارهم واصدقاؤهم بالذكرى الـ81 لتأسيس حزبهم ،حزب فهد وسلام عادل، وآلاف الشهداء الذين نذروا انفسهم من اجل قضية الديمقراطية والعدالة الاجتاماعية في العراق.
وعلى مر سنوات نضالهم الطويلة اثبت الشيوعيون العراقيون صدقيتهم في تبني قضايا الجماهير المطلبية اليومية وربطها بالنضال السياسي من اجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية للعراق والعراقيين .
وايضا على مر سنوات نضاله تعرض الحزب الشيوعي العراقي الى حقب كاملة من الهجمات الاشد شراسة في تاريخ نضال العراقيين وتحديدا على ايدي البعثيين الذين تعاقبوا على حكم العراق في 8 شباط 1963 عندما انتقموا من الشيوعيين، بسبب دفاعهم عن الجمهورية الاولى في تاريخ العراق وضد كل محاولات التدخل الخارجي العربي والاجنبي لاسقاط التجربة التي شكّلت خطرا على انظمتهم ، فتحقق لهذه القوى ما ارادت على يد الحصان البعثي الاجرب ، ولمرور المؤامرة كان ينبغي تصفية المدافع الامين عليها وهو الحزب الشيوعي العراقي.
والحقبة الثانية كانت بعد تسلمهم السلطة في انقلاب مشبوه في السابع عشر من تموز 1968 ، ولن ندخل في تفاصيل المرحلة وتجربتها المريرة التي ادت في النهاية الى مرحلة ثانية وقاسية من التصفية الجسدية للحزب وتشتيت قواه وهجرة الآلاف منهم تجنبا للمعتقلات والاعدامات واحواض التيزاب والتسقيط السياسي..
ولم يتوان الحزب عن حمل السلاح في جبال كردستان لقتال نظام البعث واسقاطه ، فكانت قوات الانصار التي تعرضت هي ايضا الى نوع من التصفيات، وأيضا لامجال للحديث عنها الآن، فالحزب وقياداته هي القادرة على تقدير مراحل نضال الحزب وتقييمها والوقوف على عثراتها ونجاحاتها .
لقد اثرى الحزب الشيوعي العراقي الحياة السياسية والثقافية والفنية والادبية بكواكب من الشخصيات والمبدعين الذين تركوا آثارا وبصمات واضحة على الحياة العراقية ، لايتسع المجال لذكرهم ، وحتى ممن لم يرتبط بهم تنظيميا من المبدعين كانوا على قرب منهم ومن افكارهم وكانوا متعاطفين معهم الى ابعد الحدود حتى وهم يصفقون للبعث وطاغيته , بل اسهموا في انقاذ الكثير من الشيوعيين من مطاردات عسس النظام ، وللحقيقة والتأريخ فان «البعض» من البعثيين وحتى من داخل جهاز الامن االقاسي قد اسهموا حتى بتهريب بعض الشيوعيين الى خارج البلاد بعد ان كانت حبال المشانق اقرب الى رقابهم !!
وبعد التغيير عام 2003 كان الشيوعيون من اوائل من كان حاضرا في بغداد ، واول صحيفة وزعت بعد التغيير كانت صحيفة «طريق الشعب» وهو الاسم الذي صدرت به عام 1973 ، وفي هذه الحقبة تعرض الحزب الشيوعي ايضا الى اشكال اخرى متنوعة من التضييق عليهم ومحاربته، وهذه المرّة من حلفاء الامس في مقارعة الدكتاتورية من القوى الاسلامية ، وجرى اغتيال العديد من ملاكاتهم وقتل بعضهم داخل مقرات الحزب كما تم اغلاق بعض مقراتهم تحت وطأة التهديدات المبطنة والعلنية «حسب ماء الوجه» ..
ومع كل ذلك مازال الحزب واعضاؤه يرفعون راية الدفاع عن مباديء الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وربما يكونون أصدق وأنبل من دافع عن العملية السياسية بعد 2003 واقلهم استفادة منها ، بل واكثرهم ضررا منها !!
تحية للحزب الذي انجب للعراق والعراقيين تاريخا ناصعا من النضال البطولي لاناس لايحلمون الا بـ»وطن حر وشعب سعيد» وياله من شعار !
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة