نادي السرد يحتفي بـ «شرق الأحزان» لعباس لطيف

بغداد ـ كوكب السياب:
أقام نادي السرد، في اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، جلسة احتفاء للروائي عباس لطيف، لمناسبة صدور روايته الجديدة «شرق الأحزان»، وقدم الجلسة، التي حضرها عدد من المعنيين بالشأن الثقافي، الروائي عبد الزهرة علي، الذي قال إن «المحتفى به متشعب الاهتمامات والمنجزات، فهو كاتب مقال وكاتب مسرحي وروائي وناقد ادبي ونائب رئيس لجنة رابطة النقد المسرحي في العراق. وقدم الكثير من الانجازات الكتابية في هذه المجالات».
لطيف ذكر إنه «عاش تلك الأحزان الواقعية التي استمد منها عنوان روايته»، مضمّناً روايته الكثير من الأحزان والمآسي، وقال: «الكثير من شخوص الرواية حقيقيون وبعضهم مازال على قيد الحياة»، مشيراً إلى أن هناك «احداث اخرى سمعها من افواه اصحابها لكنه اضاف اليها المستلزمات السردية المطلوبة في كتابة الرواية».
وعلى الرغم من أن الناقد بشير حاجم قال عن الرواية أن فيها خللاً واضحاً، سيما ما يتعلق بتركيب أعمار الشخصيات وفي زمن الأحداث الذي قال عنه بأنه مخالف للوقائع المذكورة، لكن الدكتور طه حامد الشبيب قال ان معظم ما قراته من روايات في الفترة الاخيرة كان نصا اخباريا في حين قدم لنا لطيف نصا سرديا بمعنى الكلمة».
وتقع «شرق الاحزان» في 161 صفحة من القطع المتوسط وصادرة عن دار الجواهري في بغداد، وسبق للكاتب ان اصدر ثلاثة مجاميع قصصية هي «شقاء الذاكرة» و»احتفاء بلون الحلم» و»مذكرات ساحة سعد»، وروايتين هما «الاعالي» و»رماد الممالك».
نقرأ على غلاف الرواية الخلفي: «كان مهووسا بالمرأة والمعرفة والشعر وأحياناً، يحيره هذا النزوع الذي لا يكون مقتصراً على المفاتن الجسدية، بل يتوغل باتجاه معانٍ اخرى كونها كائناً جميلاً تستحق المعاشرة والتعاطف معها، فالجسد حمال فتنة وكم سحرته سيرة عمر الخيام وفلسفته، التي تمزج الجمال بالايمان الداخلي. واعظم مغامرة مع المرأة حين تنال وتأسر روحها وليس جسدها، الجسد سيكون الثائر الاول الذي يتهاوى في اول صولة».«عندما قرأت رواية لطيف، شرق الاحزان، احسست ان ابناء مدينة تحرروا من كل التهم التي تطلق ضدهم»، قال الروائي شوقي كريم متابعاً: «الرواية هي اصدق من كتب عن شخصيات مدينة الفقر والثقافة». فيما يقول الناقد علي حسن الفواز، إن الرواية تنطلق من موجهين: الأول هو العنوان، أراد المؤلف أن يكتب عن مكان ما، وجعل مسمى الشرق بعدا له، متضمنا إحالات ومعاني عديدة، وربط الاحزان به. أما الموجه الثاني، فجسد رغبة المؤلف في أن يؤرخ أحداث هذا المكان، مستشهداً بمقولة كارلوس ونتس “السردي هو المؤرخ”. كما أفادت خبرة المؤلف المسرحية في تقديم شخصيات مصممة، ومنها شخصية الأم، التي ذكرتنا بالأم عند “مكسيم غوركي” و”جمعة اللامي”.
من جهته أشار المسرحي حسين علي هارف، إلى ان «امتلاك الشخصيات نزعة نقدية. إذ طرح المؤلف بقصدية ربما، أنموذج المثقف المستلب، العاجز، المنقاد بلا روح مبادرة أو شجاعة».
وأضاف هارف: «لقد أدان المؤلف الحرب، ولكن بشكل مستتر وضمني، أدان المثقف العراقي أيضاً، فبطل روايته لم يتخذ موقفا إيجابيا في كثير من مفاصل الرواية وأحداثها».
وفي نهاية الجلسة قدم رئيس جمعية دعم الثقافة مفيد الجزائري باقة ورد الى لطيف باسم جمعية كما تم تقديم باقة ورد للروائي المحتفى به.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة