الأخبار العاجلة

ايران تحقق تقدماً ملحوظاً مع الدول الست بشأن برنامجها النووي

بعد أزمة استمرت 12 عاماً

لوزان ـ أ ف ب:

بعد ازمة مستمرة منذ 12 عاما، حققت ايران من جهة والدول الست من جهة اخرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) تقدما في اتجاه اتفاق حول البرنامج النووي الايراني.
واذ تؤكد طهران ان برنامجها النووي يقتصر على الاستخدامات السلمية، تشتبه مجموعة 5+1 بان هذا البرنامج يخفي شقا عسكريا يهدف الى صنع السلاح النووي.
التوصل الى اتفاق شامل يمكن التثبت منه بحلول نهاية حزيران/يونيو، يقلص قدرات ايران النووية لفترة تزيد عن عشر سنوات، لمنعها من جمع كمية من اليورانيوم المخصب تكفي لصنع قنبلة ذرية. وتهدف المفاوضات الحالية للتوصل الى توافق على الخطوط العريضة قبل استحقاق 31 اذار/مارس، للتمكن فيما بعد من البدء بصياغة النص النهائي لاتفاق يشمل الناحية السياسية والتفاصيل الفنية والقانونية بحلول نهاية حزيران/يونيو.
وتريد الدول الكبرى الحد من البرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم بحيث تصبح هذه المهلة سنة على اقل تقدير. وهي ترى ان مهلة سنة تعطيها وقتا كافيا للكشف عن توجه ايراني لصنع القنبلة والقضاء عند الحاجة على البنى التحتية النووية الايرانية.
وتبقى هذه المهلة سارية طوال فترة اتفاق نهائي لا تقل مدته عن عشر سنوات. وقال دبلوماسي غربي في لوزان ان هذه المدة يمكن ان تصل الى 15 عاما غير ان الايرانيين يطالبون بتحديدها بعشر سنوات حتى يتمكنوا بعدها من تطوير برنامجهم النووي من دون قيود.
وكانت الاسرة الدولية تعتزم اساسا حظر اي انشطة تخصيب على ايران. وفي نيسان/ابريل 2006 اطلق الايرانيون عملية تخصيب بنسبة 3,5%. وفي شباط/فبراير 2010، طوروا قدرة تخصيب بمستوى 20%، تسمح لهم بزيادة النسبة بشكل سريع ان ارادوا الى 90%، المستوى المطلوب لصنع قنبلة نووية. واعتبارا من ذلك الحين، لم تعد الاسرة الدولية تطالب بوقف التخصيب بنسبة 3,5%، بل قبلت بنسبة 5% وباتت تركز على ضرورة وقف التخصيب بنسبة 20%.
وتملك ايران حوالى 19 الف جهاز للطرد المركزي تشغل حوالى 10200 منها. ومن المحتمل بحسب الدبلوماسيين الغربيين خفض عدد اجهزة الطرد المركزي الى ستة الاف، وهو رقم لم يؤكده المفاوضون الايرانيون.
يؤكد بعض المفاوضين الغربيين من مجموعة 5+1 ان فرض قيود على كمية اليورانيوم المخصب لا يعني شيئا ان لم يأخذ الاتفاق بالتقدم التكنولوجي الذي تسجله ايران سنة بعد سنة. واعلن رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي في 7 اذار/مارس ان ايران «ستواصل بقوة الابحاث والتطوير» من اجل التوصل الى اجهزة جديدة للطرد المركزي اكثر قوة وتطورا لا سيما اجهزة من طراز اي ار-8 تبلغ قوتها ثمانية اضعاف قوة الاجهزة الحالية.
يجب ان يحدد الاتفاق المواقع النووية التي سيسمح لإيران بالاحتفاظ بها. وسيواصل موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم نشاطاته، كما يمكن لموقع فوردو التي شيدته تحت جبل ما يجعل من المستحيل تدميره في عملية عسكرية، مواصلة العمل. وتقول بعض المصادر الغربية ان هذا الموقع قد يسمح له بتشغيل مئات اجهزة الطرد المركزي، فيما تؤكد مصادر اخرى انه لن يكون بوسع الموقع ان يؤوي انشطة تخصيب. ويحتوى الموقع حاليا على ثلاثة الاف جهاز للطرد المركزي بينها 700 قيد الخدمة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة