ديالى تشهد هطولاً لأمطار غزيرة تُؤمّن «سقية الفطام« للحنطة والشعير

جزء كبير منها لا يجري استغلاله

الصباح الجديد ـ خاص:

اعلنت اللجنة الزراعية في مجلس محافظة ديالى عن هطول امطار هي الاعلى في معدلاتها خلال الموسم الحالي، وفيما اشارت الى ان الامطار أمنت مايعرف بسقية الفطام لمحصولي الحنطة والشعير، جددت تأكيدها على ضرورة تطبيق استراتيجية تخزين الامطار للاستفادة من 100مليون م مكعب سنويا تهدر من دون فائدة.
وقال رئيس اللجنة الزراعية في مجلس ديالى، حقي الجبوري، في حديثه الى «الصباح الجديد»، ان «اغلب مناطق ديالى شهدت في الساعات الماضية هطولا غزيراً للأمطار هو الاعلى في معدلاتها للموسم الحالي على وفق القراءات المتوفرة لدينا، وكانت كثافة الامطار تتركز في بعقوبة ومحطيها بالاضافة الى المناطق الشمالية والشرقية لمحافظة ديالى.
واضاف الجبوري ان «اهمية الامطار في هذا الوقت تحديدا تأتي لانها امنت ما يعرف بسقية الفطام لمحصولي الحنطة والشعير والتي ستساعد المزورعات على اكمال اخر مراحل النمو وصولا الى النضوج وبعدها تبدأ عمليات الحصاد، ناهيك عن اهمية الامطار في تعزيز الانتاج نظرا لما تحويه من فوائد ايجابية».
وجدد رئيس لجنة الزراعة في مجلس ديالى «تأكيده على ضرورة الاسراع بتطبيق استراتيجية حصاد الامطار للاستفادة من 100 مليون م/ مكعب من المياه، يمكن تخزينها في سدود اروائية للاستفادة منها في ارواء المحاصيل خاصة في المناطق النائية»، مبينا ان «ديالى تتميز باحتوائها على خطوط مطرية ترتفع فيها معدلات هطول الامطار سنويا قياسا بالمناطق الاخرى ما يسبب فيضانات وسيولا موسمية تجتاج القرى والارياف».
وتابع الجبوي قوله ان «وارادت المياه التقليدية من الانهر التي تقع منابعها خلف الحدود تنخفض سنة بعد سنة اخرى، ما يجعلنا امام خيارات محدودة، منها قرارات جريئة من ناحية استثمار ما لدينا من موارد وتقليل عمليات الهدر عبر استخدام اطر الارواء الحديثة المعروفة بالتنقيط وخلق ثقافة عامة لدى المزارعين بالابتعاد عن عناوين السقي التقليدية التي اثبت العلم انها لاتزيد الانتاج وتؤثر على خصوبة الارض». وبين رئيس اللجنة الزراعية في مجلس ديالى ان «الاضطرابات الامنية في الاشهر الماضية اسهمت في تقليص عدد الاراضي المزورعة بمحصولي الحنطة والشعير بنسب قد تزيد عن 40 بالمئة، لكن الامال لاتزال موجودة بان الموسم المقبل سيشهد عودة الانتاج الزراعي الى نشاطه بعد استقرار الاوضاع الامنية بشكل نسبي في اغلب مناطق زوال خطر الجماعات المسلحة من جميع المناطق».
من جهته اقر محافظ ديالى عامر المجمعي بان «جزءا كبيرا من مياه الامطار يذهب من دون فائدة خاصة في المناطق النائية والبعيدة التي يمكن ان يجري احياؤها من خلال استغلال الامطار واستثمارها في دعم الزراعة وتبيتث حركة السكان في مناطقهم».
واضاف المجمعي ان «موجات الجفاف التي ضربت مناطق عدة من ديالى في العقدين الماضيين ادت الى دفع مئات الاسر للنزوح من قراها الى مناطق اخرى بحثا عن الماء الذي يمثل سر ديمومة الحياة»، لافتا الى ان «استراتيجية حصاد الامطار من الامور التي نطالب بها دوما وزارة الموارد المائية وهي وعدتنا بتنفيذ بعض السدود الاروائية لحصر مياه السيول في الفترة المقبلة».
وعدّ المجمعي «كمية الامطار التي هطلت للموسم الحالي جيدة لكنها اقل بكثير من لموسم الماضي»، قائلاً: «نأمل ان نحقق الاستفادة من الامطار في تدعيم خزين المياه وتأمينها لاوقات الحاجة خاصة في مواسم الجفاف القاسية».
الى ذلك اشار عضو اللجنة الزراعية في مجلس ديالى عبد الخالق العزاوي الى ان «الامطار تعدّ احدى المصادر الرئيسة للمياه في المحافظة خاصة المناطق التي لاتزال تعتمد على الزراعة ومنها محصولي الحنطة والشعير في العظيم ووضواحيها».
واضاف العزاوي ان «استغلال مياه السيول والفيضانات الموسمية محدود جدا رغم انها تمثل خزينا جيدا قادرا على تأمين سقي مساحات شاسعة من الاراضي في مناطق مندلي وبلدروز واطراف خانقين».
وبين العزاوي ان «هناك مصادر اخرى يمكن استغلالها من اخلال الاستفادة من عمليات معالجة المياه الثقيلة وتأمين مياه صالحة للسقي المزروعات في بعقوبة ومحيطها وهذا الامر مطبق في اغلب البلدان العالمية كما انه يمثل نقلة في حماية البيئة من الملوثات».
اما المزارع عدنان العبيدي من اهالي بلدورز 30كم شرق بعقوبة فقد بين ان مياه الامطار تؤمن من 30-40 بالمئة من مياه سقي المزوعات الحيوية ومنها الحنطة والشعير لكن في بعض المواسم تكون كمية الامطار قليلة جدا ما يدفعنا للاعتماد على الابار او الجداول المائية في تامين سقي المزوعات».
واقر العبيدي «باهمية الاستفادة من مياه الامطار عبر تخزينها في سدود منظمة من اجل تعويض أي حاجة فعلية للمياه في اوقات الحاجة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة