الأخبار العاجلة

في الموصل.. الأهالي أسرى بيد التنظيم ودمار شامل للمعالم الحضرية والأثرية

بعد 10 اشهر في قبضة «داعش»..

نينوى ـ خدر خلات:

مضى على الموصل 293 يوماً وهي تقبع بقبضة تنظيم داعش، وتكاد تكمل الشهر العاشر وهي أسيرة افكار واعمال هذا التنظيم المتطرف الذي يجثم على انفاسها، بعدما دمر عشرات الاضرحة والمقامات الدينية والشواخص الاثرية، فضلا عن تردي غير مسبوق في قطاع الخدمات الذي تجاوز سنوات الحصار الدولي على العراق في تسعينيات القرن الماضي، مع اجواء متوترة بين طوائف محافظة نينوى بسبب جرائم العناصر المحلية التي بايعت التنظيم واعلنت موالاتها له.
وقال مصدر امني عراقي بمحافظة نينوى الى «الصباح الجديد» انه «مضى على احتلال مدينة الموصل من قبل تنظيم داعش الارهابي 293 يوماً وتكاد تكمل الشهر العاشر، ويعاني سكانها اشد المعاناة بسبب ذلك».
واضاف ان « أهالي المدينة وبقية البلدات الاخرى القابعة بقبضة التنظيم، يعانون من شلل اقتصادي قاتل، مع تردي حقيقي في الواقع الخدمي، وخاصة في قطاع الكهرباء والماء واعمال البلدية، فضلا عن انقطاع شبه تام للاتصالات، مع وجود خدمات الانترنت فقط، والتي هي الوسيلة الوحيدة للتواصل بين سكان المدينة وذويهم واقاربهم في خارجها».
واشار المصدر الى انه «لا توجد احصائية بخصوص عدد الموجودين في داخل المدينة، لكن ان نقول ان آلاف العوائل غادروها منذ سقوطها، وغالبيتهم توجهوا الى محافظات اقليم كردستان، والآخرين الى بغداد، مع الاشارة الى ان قسم اخر غادر البلاد باتجاه دول الجوار في الاردن وتركيا تحديدا».
وتابع «نحن على ثقة انه لو قام التنظيم بفتح الباب امام من يرغب من سكان المدينة بالمغادرة، لاصبحت المدينة شبه مهجورة، لان اهل الموصل هم بمثابة اسرى لدى التنظيم ونحن نخشى من انه سيستخدمهم كدروع بشرية خلال معركة تحرير الموصل».
ولفت المصدر الى ان «سكان المدينة يترقبون بقلقل بالغ تطورات الاحداث، ويتناقشون فيما بينهم المستقبل المجهول الذي ينتظر مدينتهم، في ظل اجراءات التنظيم الميدانية من حفر خنادق وتعزيز تحصيناته وغيرها من الامور التي تدل على انه لن يتخلى عنها بسهولة، الا بعد معارك شرسة، ستخلف الكثير من الخراب والدمار».
مبينا ان «التنظيم يشدد الخناق على المدينة في جميع مفاصل الحياة، وان الموصل التي كان من المؤمل ان تزدهي بهذا الربيع، فانها تتشح بالحزن والترقب والبطالة والخوف».
مقتل مجموعة انتحاريين بضربة جوية
على صعيد متصل، قال مصدر امني ان طائرات التحالف الدولي شنت سلسلة جديدة من الضربات الجوية لمعاقل التنظيم في محافظة نينوى.
واضاف «تم استهداف احد المواقع التابعة للتنظيم بحي القاهرة (شمال المدينة) اسفرت عن تدمير الموقع مع مقتل 10 اشخاص جميعهم من غير العراقيين، والذين يتبعون ما يسمى (فوج الاستشهاديين الانغماسيين) وكان التنظيم يهيئهم لتنفيذ اعمال انتحارية ضد قوات البيشمركة».
وزاد بالقول «كما ان غارة اخرى دمرن واحدا من اكبر مخازن العتاد التابعة للتنظيم في محيط بلدة حمام العليل (30 كلم جنوب الموصل) مع مقتل العشرات من عناصره بضمنهم 5 من الاجانب، فيما استهدفت غارة اخرى منزلا بحي التحرير (شمال شرق) كان عناصر من التنظيم يجتمعون فيه».
ولفت الى ان «غارة اخرى استهدفت شاحنة مفخخة ومدرعة في اطراف بلدة بادوش (25 كلم غرب الموصل) وتم تدميرها».
ورجح المصدر «ارتفاع وتيرة استهداف عناصر وقيادات التنظيم في الفترة المقبلة في مركز المدينة».
وزاد بالقول «في اخر عمليات اغتيال قادة التنظيم تمكن مسلحون، يرجح انهم من كتائب تحرير الموصل، من اغتيال ما يسمى بمسؤول كتيبة الصواريخ المدعو سعيد حامد والملقب بابي عبد الله في حي فلسطين (شرق الموصل) كما قتل خلال العملية سائقه الشخصي واثنين من مرافقيه».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة