تصريحات المتفاوضين بشأن النووي الإيراني بين التفاؤل والتشاؤم

نتنياهو يعدّ الاتفاق أسوأ مما كانت تخشاه إسرائيل

متابعة الصباح الجديد:

آخر التصريحات المتفائلة الممزوجة بالتشاؤم، في محادثات النووي الإيراني الجارية منذ أيام في لوزان, جاءت عندما سأل صحفي وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن سير الأمور فقال، إنها تسير على ما يرام، فسأله مرة أخرى هل سنصل لاتفاق، فرد الوزير «لا أدري لكن ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي موغريني قالت إن هناك مؤشرات إيجابية، ولولا هذا ما جئنا الى هنا».
أيام قليلة بقيت على الموعد النهائي والتصميم من الجانبين على التوصل لاتفاق حتى لو كان يقتصر على ثلاث صفحات فقط بل وحتى لو أعلن عنه شفهيا دون وثائق موقعة، انتظارا لتوقيع الاتفاق النهائي قبل نهاية حزيران المقبل. فما سيتضمن الاتفاق الإطارية كما يسميه المتفاوضون إذا؟ تقول الأنباء إنه سيحدد عدد أجهزة الطرد المركزي التي سيسمح لإيران بامتلاكها إضافة غلى مستوى تخصيب اليورانيوم وكمية اليورانيوم المخصب الذي ستحتفظ به في مخازنها، كما سيحدد درجة البحث العلمي الذي تستطيع الوصول وهو عشر سنوات.
لكن مصدرا إيرانيا نفى هذه الأنباء، وقال إنها من قبيل التكهنات، متحدثا عن مشكلة العقوبات باعتبارها العقبة الرئيسية في طريق التوصل لاتفاق.
وبينما تطلب إيران رفعا فوريا للعقوبات، تصر الدول الكبرى وفي مقدمتها فرنسا على وضع جدول زمني لرفعها بحسب التزام طهران بالاتفاق.
كما تصر فرنسا على آلية واضحة وحاسمة للمراقبة على الأنشطة النووية الإيرانية، ومن هنا يبرز دور الوكالة الدولية للطاقة ومساحة التفتيش التي ستوافق عليها إيران.
لكن الوقت المتاح أمام المتفاوضين يضيق باستمرار، ولم يعد أمام كل الأطراف سوى التنازل قليلا وإلا جاء الحادي والثلاثين من آذار دون الوصول لاتفاق.
وربما يكون هذا ما ترغب فيه إسرائيل التي أعلنت أن الاتفاق المزمع توقيعه أسوأ مما كانت تتوقع، معتبرة أنه يصب فقط في مصلحة إيران. حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن الاتفاق أسوا مما كانت تخشاه إسرائيل, وقال نتنياهو لمجلس وزرائه في القدس «هذا الاتفاق كما بدأ يتضح يجسد كل مخاوفنا بل أكثر من ذلك أيضا». وفي إشارة إلى التقدم الذي تحرزه القوى المتحالفة مع إيران في اليمن ودول عربية أخرى اتهم نتنياهو طهران بمحاولة «غزو الشرق الأوسط بأكمله» في الوقت الذي تسعى فيه لتصنيع سلاح نووي.
وقال «محور إيران-لوزان-اليمن خطير للغاية على البشرية ويجب إيقافه».
وتستضيف مدينة لوزان السويسرية منذ أيام كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حيث يحاولان التوصل إلى إتفاق إطار بحلول المهلة النهائية التي حددتها القوى الكبرى المشاركة في المفاوضات لتحقيق ذلك بحلول 31 آذار. وعقد كيري وظريف عددا من جولات المفاوضات السبت كما التقيا مجددا صباح أمس الأحد, وانضم فابيوس وشتاينماير إلى المحادثات يوم السبت وانضم اليهما أمس الأحد نظراؤهم من الصين وبريطانيا وروسيا.
وقال ظريف على حسابه على موقع تويتر «يتعين على كلا الطرفين أن يظهرا مرونة في المفاوضات. لقد كنا وما زلنا مستعدين للتوصل إلى اتفاق جيد للجميع, وننتظر أن يبدي نظراؤنا استعدادهم».
في المقابل قال مسؤولون غربيون إن إيران هي من يجب أن تسهل التوصل لتسوية بشأن النقاط العالقة المتبقية, وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية «إن العمل الجدي والمعقد مستمر ونحن نتوقع أن تتسارع الوتيرة في ظل تقييمنا لما إذا كانت فرصة التوصل إلى اتفاق ممكنة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة