الأنبار تكشف عن وفاة 100 طفل قضوا ضحية الجوع والإرهاب

الحكومة المحلية تناشد المنظمات الإنسانية الدولية لإغاثة آخرين
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
اعلنت الحكومة المحلية في محافظة الانبار، امس السبت، عن وفاة اكثر من 100 طفل في المحافظة بسبب الجوع، مناشدة المنظمات الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية المعنية بحقوق الطفل بتقديم المساعدة اللازمة لهم، فيما حمّل شيوخ عشائر الانبار وزارة التجارة عدم توزيع الحصة التموينية المقررة للمحافظة بشكل دوري.
وقال رئيس مجلس محافظة الانبار، صباح كرحوت، في حديث الى “الصباح الجديد”، إن “عشرة اطفال توفوا في قضاء عانة و16 في راوا، بينما توفي ما يقارب 22 طفلا في قضاء القائم، بسبب الجوع ونتيجة نقص المواد الغذائية والإنسانية والاحتياجات الضرورية ومتطلبات العيش.
وكشف كرحوت عن وجود حالات حروق لدى الكثير من اطفال الانبار منهم 20 طفلا في عانة و26 حالة في قضاء راوة واخيرا 32 حالة في القائم، لافتا الى “اصابة الكثير من الاطفال في تلك المدن منذ بدء العمليات الارهابية ولحد الان”، مشيرا الى أن “العدد وصل الى 59 طفلاً في قضاء عانة و70 طفلاً في راوة و87 في قضاء القائم واكثر من 100 طفل في الرمادي والعدد مشابه له في الفلوجة واخيرا 30 طفلا في الرطبة”.
هذا وحمّل رئيس مجلس محافظة الانبار وزارة التجارة “مسؤولية نفاد المواد الغذائية وعدم إيصال مفردات البطاقة التموينية إلى أهالي حديثة وناحية البغدادي الذين يعيشون ظروفاً قاسية بسبب انعدام الغذاء”.
وطالب كرحوت الحكومة المركزية بضرورة “إيصال المواد الغذائية والاحتياجات الضرورية إلى أهالي المحافظة والقضاء بواسطة الجسر الجوي”.
يذكر أن مجلس ناحية البغدادي في محافظة الأنبار أكد في وقت سابق أن الوضع الإنساني في الناحية والمجمع السكني بالتحديد “متدهور جداً”.
مطالباً الحكومة بتوفير احتياجات البغدادي وإرسال مواد غذائية وأدوية عبر الجسر الجوي بين بغداد وقاعدة عين الأسد.
من جانبه طالب شيخ عشيرة البو فهد أعضاء البرلمان عن المحافظة بزيارة ميدانية الى محافظة الانبار والاطلاع على واقع العائلات التي تعيش حالة مأساوية بسبب الحصار المفروض عليها من قبل تنظيم داعش “.
واشاد الفهداوي ببعض منظمات المجتمع المدني التي تقوم بتوزيع المواد الغذائية الى المواطنين بين الحين والحين، لافتا الى ان “تلك المعونات التي تقدمها المنظمات لا تكفي مقارنة مع الاعداد الكبيرة في المحافظة”.
وناشد الفهداوي “المنظمات الدولية والصحة العالمية ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان بالتدخل السريع لإنقاذ ما بقي من الاطفال هناك بصورة خاصة والعائلات بصورة عامة والتي تعاني من نقص حاد في الكهرباء والوقود والماء الصالح للشرب والأدوية”، لافتا الى أن “هناك كارثة إنسانية كبيرة في قضاء حديثة وراوا وعانة والقائم وناحية البغدادي لعدم توفر ابسط حقوق الإنسان من مأكل ومشرب ودواء”.
وبين الفهداوي أن “الانبار فقدت الآلاف من الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال جراء العمليات العسكرية والإرهابية، فضلا عن نزوح أكثر من مليون ونصف مواطن جراء أزمة وحرب الانبار”.
وكان عدة مسؤولين في محافظة الانبار، طالبوا في أوقات سابقة، الحكومة المركزية والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بضرورة إرسال مساعدات عاجلة لإغاثة الأهالي وآلاف الأطفال المحاصرين من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي ويعانون من سوء التغذية، خاصة بعد أن خلت معظم أسواق المحافظة من المواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة