ديالى تطالب اقليم كردستان بتسليم 200 متهم بالإرهاب

وسط دعوات لـ «تنسيق أمني فاعل» بين المحافظات

ديالى ـ علي سالم :

كشف مسؤول حكومي في محافظة ديالى عن وجود اكثر من 200 مطلوب بتهمة الارهاب من اهالي المحافظة في اقليم كردستان، بعد هربهم من قبضة العدالة، فيما طالب مسؤولون حكوميون الجهات المعنية في الاقليم بتسيم هؤلاء المطلوبون الى القضاء .
وقال قائمقام قضاء الخالص،20كم شمال بعقوبة، عدي الخدران، في حديث الى «الصباح الجديد»، ان «اكثر من 200 مطلوب بتهمة الارهاب من اهالي ديالى، وفقا للمعلومات المتوفرة لدينا، متواجدين في مدن وقصبات اقليم كردستان، بعضهم قيادات بارزة في جماعات العنف ارتكب مجازر بحق الابرياء خاصة في الخالص خلال السنوات الماضية».
واضاف الخدران ان «وجود هذا العدد الكبير من حملة الفكر المتطرف، ممن تلطخت ايديهم بدماء الابرياء وكانوا سببا في مأساة ديالى باقليم كردستان امر مؤسف يثير الكثير من علامات الاستفهام، لافتا الى ان «هولاء سيضرون بأمن الاقليم لانهم يؤمنون بالقتل والدماء وهذا ديدنهم اينما ذهبوا».
ودعا الخدران «الاجهزة الامنية في الاقليم الى التعاون مع سلطات ديالى من اجل تسليم المطلوبين للقضاء ليناولوا جزاءهم العادل خاصة وان بعضهم متزعم خلايا مسلحة قتلت العرب والكرد والتركمان في المحافظة على مدار سنوات عدة».
فيما اشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، الى ضرورة التنسيق الامني بين المحافظات العراقية من اجل ملاحقة وتعقب المطلوبين للقضاء، خاصة المتهمين بالارهاب لانهم يمثلون تهديدا حقيقيا للامن والاستقرار».
واقر الحسيني بان «الكثير من المطلوبين للقضاء بتهم الارهاب متواجدين في بعض المحافظات، ونأمل للتنسيق مع اجل اعتقالهم لأنهم يمثلون خطرا على أي منطقة يتواجدون فيها والأدلة على ذلك كثيرة».
واشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى الى ان «الاجهزة الامنية في المحافظة اعدت قوائم منظمة باسماء المطلوبين بتهم الارهاب خاصة قادة التطرف والفتن الذين كانوا وراء مآسي الاف من الابرياء في ديالى خلال السنوات الماضية».
فيما اكد مصدر امني رفيع في ديالى بان «الاجهزة الامنية تمتلك معلومات دقيقة عن وجود نحو 20-30 قيادي في جماعات مسلحة ذات عناوين مختلفة من اهالي ديالى في اقليم كردستان هربوا اليها خلال السنوات الماضية».
واضاف المصدر ان «جزءا من اعمال العنف التي تضرب الاقليم بين فترة واخرى تأتي نتجية وجود هولاء الذين خلقوا خلايا نائمة لهم، وهذا ماينكشف يوما بعد اخر»، مبينا ان «العديد من القيادات الحكومية والسياسية دعت كردستان لتسليم هولاء لكن لم يكن هناك رد حاسم بهذا الصدد».
الى ذلك اشار المراقب الامني في بعقوبة مروان الجبوري، الى ان «الازمة السياسية بين اربيل وبغداد في السنوات الماضية ادت الى اضمحلال التعاون الامني خاصة وان بعض المطلوبين بتهم الارهاب يعلنون بانهم ضحايا للحكومة التي تحاول النيل منهم بسبب مواقفهم المعارضة لها».
واضاف الجبوري ان «بعض مدن اقليم كردستان باتت ملاذا امنا للمطلوبين للقضاء سواء بتهم ارهابية او جنائية من ديالى وهناك العشرات منهم متواجدون حاليا»، مشددا على «ضرورة اعطاء دور للقضاء في حسم ملف هولاء سواء بالادانة او البراءة لان بقاء الامور على حالها ليس في مصلحة احد».
اما سعيد حاتم الزبيدي، مراقب امني بديالى، فقد اشار الى ان «الصراع السياسي المحتدم في البلاد ادى الى استغلال النفوذ في اطار مواجهة المعارضين وكيل الاتهامات لهم».
واضاف الزبيدي ان «ليس جميع المطلوبين للقضاء الهاربين الى اقليم كردستان مذنبين ورغم اننا لسنا جهة الفصل لكننا ندعو الى ان يأخذ القضاء مجراه في حسم ملفاتهم على وفق اطار العدالة والانصاف».
وشدد الزبيدي على «ضرورة ان يكون هناك تعاون امني وثيق بين ديالى واقليم كردستان لان بعض المطلوبين بالفعل هم قتلة ومجرمون يحاولون استغلال الصراع السياسي والمشكلات للاختباء تحت عناوين انهم مضطهدين»، مبينا ان «الخروقات التي ضربت اربيل في الاشهر الماضية تستدعي وقفة جادة من اجل حسم الملف لان خطر انتقال التطرف الى الاقليم امر ليس بالمستحيل في ظل وجود تأكيدات بان هناك خلايا نائمة موجودة بالفعل على الارض».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة