نازحون أيزيديون يتظاهرون في السليمانية مطالبين بحماية دولية

احصائية قدرت اعدادهم نحو 300 ألف في الاقليم
السليمانية – الصباح الجديد:
ناشد نازحون ايزيديون خلال تجمع لهم في السليمانية المجتمع الدولي العمل على انقاذ المختطفات الايزيديات لدى تنظيم الدولة الاسلامية داعش وفتح باب الهجرة لمن يرغب منهم، وادراج ماتعرض له الايزيديون ضمن جرائم الابادة الجماعية وتوفير حماية دولية لهم، في نفس الوقت تشهد مدن وبلدات في دول الاتحاد الاوربي حراك كبير للايزيدية بعد ان تمت مناقشة تقرير الانتهاكات الخاصة بحقوق الانسان في العراق وبضمنها تلك التي تعرض له الايزيدية الى جانب مناقشة الوقائع الخاصة بالابادة الجماعية في الاجتماع الدوري يوم 25 اذار واجتماع الاتحاد الاوربي لمناقشة واقع الاقليات والتظاهرات الحاشدة التي قام بها الايزيدية ومناصريهم في بروكسل .
المواطن سليمان الشيركاني قال لاذاعة العراق الحر ان منظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولي مقصرة تجاه قضية الايزيديين رغم ان حجم الكارثة التي تعرضوا لها كبيرة.
فيما يرى المواطن ئارام الشيخواني ان العراق لم يعد بلدا امنا للايزيديين ، مضيفاً انهم تعرضوا في هذا البلد وخلال عقود الى عشرات القرارات الظالمة والابادة والقتل الممنهج.
اما المواطن فواز الخالتي فقد اكد ان النازحين الايزيديين لن يعودوا الى مدنهم مالم تتوفر لهم حماية دولية تضمن عدم تكرار المجازر التي ارتكبت بحقهم.
يشار الى ان عدد النازحين الايزيديين الى محافظات الاقليم الثلاث يبلغ بحسب تقارير حكومة الاقليم اكثر من 300 الف نازح جلهم في محافظة دهوك فيما تقدر اعدادهم في محافظة السليمانية بنحو 30 الف نازح ايزيدي.
وكان مئات الالاف من الايزيديين في قضاء سنجار وبعشيقة وبعزاني ومناطق اخرى في الموصل قد نزحوا الى اقليم كردستان بعد سيطرة تنظيم داعش على هذه المدن واسر وقتل الآلاف منهم ، وتؤكد تقارير حقوق الانسان ان الايزيديين يعيشون أحوالاً نفسية صعبة بالاضافة الى ظروف النزوح.
عضو البرلمان الكردستاني شيركو حمة امين قال ان تنظيم داعش الارهابي ارتكب جرائمه ضد الايزيديين لانهم كرد اولا ولانهم ايزيديو ديانة بالدرجة الثانية ، لذا تتحمل القيادة السياسية والحكومة في الاقليم مسؤولية حمايتهم والعمل على تحرير مدنهم وتعويضهم ماديا ومعنوياً، واضاف: «للاسف لم تلق قضية الايزيديين الاهتمام اللازم من قبل المجتمع الدولي اذ مازالت نساؤهم وبناتهم اسيرات لدى عصابات داعش ولم تتخذ اي خطوة جدية لتحريرهن ، وهناك اجماع في البرلمان الكردستاني على ان قضية الايزيديين قضية وطنية ومسؤولية تاريخية يتحملها الساسة الكورد، سنعمل بكل جهدنا في البرلمان الكوردستاني لتحقيق مطالب اخوتنا الايزيديين».
الناشط الحقوقي ومسؤول المركز الايزيدية للتوثيق حسام عبدالله هو احد الشخصيات التي تشارك في هذه المحافل يقول ان الفعاليات التي قام بها الايزيدية كانت لها اهمية كبيرة وحركت الرأي العام وستساعد كثيرا علىى اقرار الحملة والغزو الذي تعرضوا له من قبل داعش اقرارها كعملية ابادة جماعية .
واشار حسام بأن ، جلسة مجلس حقوق الانسان التي عقدت يوم الـ 17 من الشهر الجاري ناقشوا ذات الموضوع حول ما يتعرض له الاقليات في العراق ومنهم الازيديين على ايادي داعش ومنها قضية المختطفات، وهذا يعد امرا مهما لانه لاول مرة هذا العدد من الاعضاء يناقشون موضوع اختطاف الايزيديات .
واضاف حسام ان هذه النقاشات داخل اروقة مجلس حقوق الانسان لها أهمية كبيرة وهي خطوات اولية لكي يستطيع تبني توصيات واحالة القضايا الى هيئات الامم المتحدة ومنها مجلس الامن موضحا «بالتاكيد هكذا نقاشات داخل قبة مجلس حقوق الانسان مهمة بالنسبة للمجتمع الايزيدي كون صوته قد وصل اروقة مجلس حقوق الانسان وكذلك هكذا نقاشات تعتبر خطوات اولية لتبني توصيات من قبل المجلس كون المجلس يمتلك صلاحيات اصدار توصيات واحالة قضايا الى بقية هيئات الامم المتحدة منها مجلس الامن او المحكمة الجنائية الدولية او المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهكذا نقاشات يتم الحديث فيها عن مضلومية الايزيدية تعتبر انجازا وخطوات رائعة نحو دفع المجتمع الدولي للاعتراف بالجينوسايد الذي حل بالايزيديين وتحمل مسؤولياته تجاهه»
وكانت شخصيات ايزيدية قد حضرت جلسات مناقشة تقارير حقوق الانسان في جنيف ثم تبعته مظاهرات حاشدة في بروكسل من اجل الضغط على الاتحاد الاوربي لكي يقر الانتهاكات التي تعرض لها الايزيدية كجريمة ابادة الى جانب وصول ناجيات من داعش لتقديم شهاداتهم في مؤتمر الاتحاد الاوربي بمشاركة النائب فيان دخيل و بدعم من ممثل حكومة اقليم كوردستان هناك وغيرها من الفعاليات والحراك في اوربا حيث يقول حسام « اليوم بات الحضور الايزيدي على مستوى المحافل الدولية يشكل نقلة ايجابية في ايصال معاناة الايزيديين ومشاكلهم وما تعرضوا له الى تلك المحافل ومنها الامم المتحدة حيث بات الحضور الايزيدي يشكل نواة يمكن العمل عليها مستقبلا لتفعيل التواجد والحضور الايزيدي في اروقة الامم المتحدة في جنيف ونيويورك ولنستفد من تجربة ( الاهواز) الايرانيين والبهائيين الذين لديهم كرسي خاص في الامم المتحدة ويحضرون جميع فعالياتها ولديهم ما يقولونه بشأن مظلوميتهم.
وعن ابرز ما تم تناوله هناك يقول حسام ان «الارقام التي قدمت والاحصائيات شي قريب جدا جدا من الواقع خصوصا وان ممثلي الدول المتحدثين اغلبهم دول لديها وجود في العراق من خلال السفارات والمنظمات وبالتالي معلوماتهم كانت قريبة من الواقع وهذا سيكون له تاثير كبير على التوصيات والتقارير النهائية بخصوص موضوع اقرار الابادة الجماعية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة